• مصرى سات اعلان هام لجميع زوار واعضاء مصرى سات مصرى سات قسم فلاشات الريسيفر مفتوح لجميع اعضاء مصرى سات يوجد قسم خاص للفلاشات الحصريه باشتراك بعضويه ذهبيه للاشتراك على رقم 01004418940 مصرى سات
  • مصرى سات جميع ما يطرح بالمنتدى لا يعبر عن رأي الاداره وانما يعبر عن رأي صاحبه فقط مصرى سات مشاهدة القنوات الفضائية المشفرة بدون كارت مخالف للقانون و المنتدى للغرض التعليمى فقط مصرى سات

محمود الاسكندرانى

مساعد مراقب المنتدى الاسلامى
طاقم الإدارة
مساعد مراقب
إنضم
2/7/21
المشاركات
1,229
مستوى التفاعل
117
النقاط
63
غير متصل
احذر الذكاء الاصطناعي

764648558.gif

13844341312.png

مَا زَالَت نِعَمُ اللهِ تَعَالى عَلَى عِبَادِهِ تَتَوَالى ، بِمَا سَخَّرَهُ لَهُم مِن مَصنُوعَاتٍ وَمُختَرَعَاتٍ ، تَخرُجُ في كُلِّ زَمَانٍ تِبَاعًا ، وَتَتَجَدَّدُ في كُلِّ عَصرٍ بِمَا لم يَكُنْ في الَّذِي قَبلَهُ ، يَخلُقُ اللهُ مِنهَا بِقُدرَتِهِ مَا يُدهِشُ مَن شَهِدَهَا وَعَايَشَهَا ، فَيَستَعمِلُهَا وَيَستَفِيدُ مِنهَا وَيَستَمتِعُ بِهَا ، مَعَ عَجزِهِ عَن تَصَوُّرِهَا تَصَوُّرًا كَامِلاً ، أَجهِزَةٌ وَوَسَائِلُ وَبَرَامِجُ ، لَو خَرَجَ بَعضُ مَن عَاشُوا قَبلَ عِقدَينِ أَو ثَلاثَةٍ وَرَأَوهَا ، لَظَنُّوا أَنَّهَا ضَربٌ مِنَ التَّخيِيلِ ، أَو نَوعٌ مِنَ السِّحرِ وَالأَبَاطِيلِ ، وَمِن تِلكَ النِّعَمِ الَّتي ظَهَرَت في أَزمِنَتِنَا المُتَأَخِّرَةِ ، وَأُتِيحَ فِيهَا مِنَ الخِدمَاتِ مَا تَيَسَّرَت بِهِ لَنَا كَثِيرٌ مِنَ الأُمُورِ ، هَذِهِ الأَجهِزَةُ وَالتِّقنِيَاتُ ، الَّتي يَحمِلُهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بَينَ يَدَيهِ غَادِيًا وَرَائِحًا ، وَيَنقُلُهَا مَعَهُ في كُلِّ مَكَانٍ حَلَّ فِيهِ ، يَقضِي بِهَا حَاجَاتٍ وَيُحَصِّلُ بِسَبَبِهَا أُمُورًا ، مَا كَانَ لِلآبَاءِ وَالأَجدَادِ أَن يُحَصِّلُوهَا وَيَبلُغُوهَا إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ ، لَكِنَّ اللهَ تَعَالى سَخَّرَهَا لَنَا في هَذِهِ العُصُورِ المُتَأَخِّرَةِ ، تَفَضُّلاً مِنهُ جَلَّ وَعَلا وَتَكَرُّمًا . وَمِن أَحدَثِ هَذِهِ التِّقنِيَاتِ مَا سُمِّيَ بِالذَّكَاءِ الاصطِنَاعِيِّ ، وَهُوَ بَرَامِجُ تُوجَدُ في الجَوَّالاتِ وَالحَاسِبَاتِ وَالشَّبَكَاتِ ، هُيِّئَت لِتُخَاطِبَ الإِنسَانَ وَكَأَنَّهَا شَخصٌ آخَرُ لَهُ عَقلٌ وَتَفكِيرٌ وَتَدبِيرٌ ، وَلِذَا فَهِيَ تُجِيبَ عَن أَسئِلَتِهِ ، وَتَكتُبُ لَهُ مَا يَطلُبُهُ ، أَو تُكمِلُ لَهُ مَا يُملِي عَلَيهَا بَعضَهُ ، وَكَأَنَّمَا قَد شَارَكَتهُ مَا يُفَكِّرُ فِيهِ ، وَتَرسُمُ لَهُ مَا يَتَخَيَّلُ ، وَتُخَطِّطُ مَا قَد يَصعُبُ عَلَيهِ تَصَوُّرُهُ ، وَتَحُلُّ لَهُ مَسَائِلَ عَوِيصَةً وَمُشكِلاتٍ في ثَوَانٍ مَعدُودَاتٍ ، بَل وَقَد تُخَاطِبُهُ بِالصَّوتِ كَمَا يُخَاطِبُهُ إِنسَانٌ آخَرُ ، وَإِنَّهَا لَنِعمَةٌ مِن أَعظَمِ نِعَمِ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ أَنْ عَلَّمَهُم مَا لم يَكُونُوا يَعلَمُونَ ، وَسَخَّرَ لَهُم مَا لم يَخطُرْ لَهُم عَلَى بَالٍ ، وَخَلَقَ لَهُم أَشيَاءً لم تُعهَدْ فِيمَن قَبلَهُم مِنَ الأَجيَالِ ؛ غَيرَ أَنَّ هَذِهِ المُختَرَعَاتِ وَإِن كَانَ اللهُ قَد مَنَّ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ مَدًّا مِنهُ وَإِنعَامًا ، فَإِنَّهَا أَيضًا تَكُونُ مِنهُ تَعَالى لَهُمُ اختِبَارًا وَابتِلاءً وَامتِحَانًا ، وَمِن حُسنِ حَظِّ الإِنسَانِ وَتَمَامِ النِّعمَةِ عَلَيهِ ، أَن يَستَعمِلَهَا فِيمَا يَنفَعُهُ وَيَرفَعُهُ ، وَيُخَفِّفُ عَلَيهِ المَشَقَّةَ وَيُرِيحُهُ مِنَ العَنَاءِ ، وَفِيمَا يُيَسِّرُ عَلَيهِ وَيُسعِدُهُ وَيَسُرُّهُ ، وَإِلاَّ كَانَت وَبَالاً عَلَيهِ وَشَرًّا لَهُ في دُنيَاهُ وَأُخرَاهُ ، وَخَسَارَةً في عَاجِلِ أَمرِهِ وَآجِلِهِ ، قَالَ تَعَالى : " وَسَخَّرَ لَكُم مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا في الأَرضِ جَمِيعًا مِنهُ " أَجَل أَيُّهَا المُسلِمُونَ ، إِنَّ هَذَا الذَّكَاءَ الاصطِنَاعِيَّ لَيسَ مِمَّا يُفرَحُ بِهِ عَلَى الإِطلاقِ ، أَو يُمدَحُ مَن يَعتَمِدُ عَلَيهِ في كُلِّ أُمُورِهِ ، وَلا هُوَ مَذمُومًا مُحَذَّرًا مِنهُ لِذَاتِهِ ، بَل هُوَ كَغَيرِهِ مِنَ الوَسَائِلِ ، لَهُ أَحكَامُ المَقَاصِدِ ، وَيُحكَمُ عَلَيهِ بِحَسَبِ استِخدَامِهِ ، فَمَنِ استَثمَرَهُ فِيمَا يُرضِي اللهَ وَيَخدِمُ دِينَهُ وَمُجتَمَعَهُ وَوَطَنَهُ وَإِخوَانَهُ المُسلِمِينَ ، فَهُوَ عَلَى حَظِّهِ مِنَ الأَجرِ وَالثَّوَابِ وَحُسنِ الذِّكرِ ، وَمَن استَغَلَّهُ فِيمَا يُغضِبُ الرَبَّ أَو يُؤذِي الخَلقَ ، فَهُوَ حَظُّهُ مِنَ الذُّنُوبِ المُتَرَاكِمَةِ وَالسَّيِّئَاتِ المُتَتَالِيَةِ . وَإِنَّهُ في الحِينِ الَّذِي استَفَادَ مُوَفَّقُونَ مِن هَذِهِ التِّقنِيَاتِ ، فَسَخَّرَهَا بَعضُهُم لِنَفعِ النَّاسِ عِلمِيًّا وَاقتِصَادِيًّا وَصِحِيًّا وَاجتِمَاعِيًّا ، وَاستَثمَرَهَا آخَرُونَ في الدَّعوَةِ إِلى اللهِ وَتَوعِيَةِ النَّاسِ وَنَشرِ العِلمِ وَبَثِّ الفِقهِ في الدِّينِ ، فَكَسِبُوا بِهَا الحَسَنَاتِ وَتَضَاعَفَت لَهُمُ الأُجُورُ بِحَسَبِ سَلامَةِ المَقَاصِدِ وَحُسنِ النِيَّاتِ ، فَإِنَّ ثَمَّ مَنِ استَغَلَّهَا لِتُسَهِّلَ لَهُ مَا حَرَّمَتهُ الشَّرِيعَةُ وَنَهَت عَنهُ ، مِنَ الكَذِبِ وَالبُهتَانِ وَالتَّزوِيرِ ، وَالافتِرَاءِ وَالخِدَاعِ بِالتَّصوِيرِ ، فَنَالَ بِذَلِكَ الذُّنُوبَ وَالخَطَايَا وَتَحَمَّلَ الأَوزَارَ وَالسَّيِّئَاتِ . وَقَد ظَهَرَ الجَانِبُ المُظلِمُ مِن تِلكَ البَرَامِجِ في تَزيِيفِ صُوَرٍ وَتَركِيبِ مَقَاطِعَ صُوتِيَّةٍ وَمَرئِيَّةٍ ، وَانتِحَالِ شَخصِيَّاتٍ وَجَعلِهَا تَتَكَلَّمُ بِمَا لَيسَ حَقًّا ، وَكُلُّ ذَلِكَ لِقَلبِ الحَقَائِقِ وَنَشرِ المَعلُومَاتِ المُضَلِّلَةِ ، وَالمِسَاسِ بِسُمعَةِ النَّاسِ دُوَلاً وَأَفرَادًا ، وَهَتكِ أَعرَاضِهِم وَالإِضرَارِ بِهِم وَهُم أَبرِيَاءُ ، وَمِن أَخطَرِ ذَلِكَ تَلفِيقُ الفَتَاوَى ، أَو إِخرَاجُ بَعضِ العُلَمَاءِ أَوِ الدُّعَاةِ مُرَكَّبًا عَلَيهِ كَلامٌ لَيسَ لَهُ ، فَيَا للهِ مَا أَعظَمَ الفِريَةَ وَأَكبَرَ الذَّنبَ وَأَشنَعَ الجُرمَ ، حِينَ يُنشَرُ الكَذِبُ وَالزُّورُ وَالبُهتَانُ مُرَكَّبًا عَلَى عَالِمٍ أَو دَاعِيَةٍ أَو مَسؤُولٍ ، وَيُظهَرُ وَكَأَنَّهُ هُوَ المُتَكَلِّمُ ، فَيُقَوَّلُ مَا لم يَقُلْهُ وَمَا لا يَكُونُ لِمِثلِهِ أَن يَقُولَهُ ، وَأَينَ هَؤُلاءِ المُلَفِّقُونَ مِن قَولِ اللهِ تَعَالى : " مَا يَلفِظُ مِن قَولٍ إِلاَّ لَدَيهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ " وَقَولِهِ جَلَّ وَعَلا : " وَلا تَقْفُ مَا لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنهُ مَسؤُولاً " أَلا فَمَا أَحرَى المُسلِمَ أَن يَتَّقِيَ اللهَ وَيَشعُرَ بِمَسؤُولِيَّةِ الكَلِمَةِ مَكتُوبَةً مَقرُوءَةً ، أَو مَقُولَةً مَسمُوعَةً ، فَيَتَثَبَّتَ فِيهَا وَيَتَبَيَّنَ مِنهَا قَبلَ أَن يَنشُرَهَا ، وَلا يَستَخِفَّهُ كُلُّ جَاهِلٍ نَاعِقٍ ، أَو يَخدَعَهُ كُلُّ مُغرِضٍ مُنَافِقٍ ، فَيُصَدِّقَ كُلَّ مَا يَرَاهُ وَيَسمَعُهُ وَيَنشُرَهُ ، فَإِنَّهُ إِن تَسَاهَلَ وَصَارَ ذَلِكَ دَيدَنًا لَهُ ، كُتِبَ بِهِ مِنَ الكَذَّابِينَ ، وَكَانَ مِن أَصحَابِ البُهتَانِ الَّذِينَ يُؤذُونَ المُؤمِنِينَ ، قَالَ تَعَالى : " وَالَّذِينَ يُؤذُونَ المُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ بِغَيرِ مَا اكتَسَبُوا فَقَدِ احتَمَلُوا بُهتَانًا وَإِثمًا مُبِينًا " وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : " كَفَى بِالمَرءِ كَذِبًا أَن يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ " رَوَاهُ مُسلِمٌ . وَفي لَفظٍ " كَفَى بِالمَرءِ إِثمًا أَن يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ " وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : " مَن قَالَ في مُؤمِنٍ مَا لَيسَ فِيهِ أَسكَنَهُ اللهُ رَدْغَةَ الخَبَالِ حَتى يَخرُجَ مِمَّا قَالَ وَلَيسَ بِخَارِجٍ " أَخرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ .
اللَّهُمَّ احفَظْ عَلَينَا أَسمَاعَنَا وَأَبصَارَنَا ، وَوَفِّقْنَا وَاستُرْنَا ، وَجَمِّلْنَا بِتَقوَاكَ وَاكتُبْ لَنَا رِضَاكَ.
لشيخ عبدالله بن محمد البصري

13844341312.png

 
احذر الذكاء الاصطناعي
بــــــــــ الله فيك ـــــــــارك
وجزاك الله خيراً
 
توقيع : ايمن مغازى
احذر الذكاء الاصطناعي
بارك الله فيك و سلمت يداك أخي الكريم
شكرا لك
 
توقيع : aboemad
احذر الذكاء الاصطناعي
تســـــــــــــ إيدك يا غالى ــــــــــــــــلم
 
احذر الذكاء الاصطناعي
بــــــــــ الله فيك ـــــــــارك
 
توقيع : hsam
احذر الذكاء الاصطناعي
بارك الله فيك و سلمت يداك
 
توقيع : ابومازن
احذر الذكاء الاصطناعي
بارك الله فيك أخي
زادكَ الله علماً وفضلاً
 
توقيع : عبدالله المنشاوى
عودة
أعلى