• مصرى سات اعلان هام لجميع زوار واعضاء مصرى سات مصرى سات قسم فلاشات الريسيفر مفتوح لجميع اعضاء مصرى سات يوجد قسم خاص للفلاشات الحصريه باشتراك بعضويه ذهبيه للاشتراك على رقم 01004418940 مصرى سات
  • codeNET
  • مصرى سات جميع ما يطرح بالمنتدى لا يعبر عن رأي الاداره وانما يعبر عن رأي صاحبه فقط مصرى سات مشاهدة القنوات الفضائية المشفرة بدون كارت مخالف للقانون و المنتدى للغرض التعليمى فقط مصرى سات

محمود الاسكندرانى

مراقب المنتدى الاسلامى
طاقم الإدارة
مراقب
إنضم
2/7/21
المشاركات
1,285
مستوى التفاعل
122
النقاط
63
غير متصل
صلة الرحم

764648558.gif

13844341312.png

فإن من الأخلاق الحميدة التي نادت إليها جميع الشرائع صلةَ الرحم .
والرَّحم من الرَّحمة ، قال رسول الله صل الله عليه وسلم ((قَالَ اللَّهُ : أَنَا الرَّحْمَنُ ، وَهِيَ الرَّحِمُ ، شَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنْ اسْمِي ، مَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ)) . أي : قطعته .
فالأقارب يتراحمون فيما بينهم ، والمرحوم من قام بحق أرحامه .
صلة الرحم من مسائل ديننا التي كثرت الآيات المذكرة بها المؤكدة عليها .
فبين الله أنَّها ميثاق أخذه الله على مَن قبلنا فقال ... وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى.. . وهذا ما أُمرنا به ، قال تعالى وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا

وصلة الرحم من خصال البر ، والبر يهدي إلى الجنة ، قال تعالى : لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ . وقال تعالى : إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى . وقال: وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا . وقال فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . وأمر تعالى بأن تُتقى الأرحام وذلك بصلتها وعدم قطعها فقـال وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا

وجاءت السنة النبوية مؤكدة على هذا الأمر العظيم ، حتى إن الكفار الذين كانوا ينأون بأنفسهم عن رسول الله صل الله عليه وسلم ويصدون الناس عنه علموا أن من الأخلاق التي يدعو إليها نبينا صل الله عليه وسلم صلة الرحم ، فمن سؤالات هرقل لأبي سفيان :"بم يأمركم "؟ قال :" يأمرنا بالصدق والعفاف والصلة" .
وجعل من أعظم شعب الإيمان صلة الأرحام فقال ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه)) . وثبت عنه قولُه (( إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ - ثَلَاثًا - إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِآبَائِكُمْ ، إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ)) .
وعنْ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ : قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صل الله عليه وسلم قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ ((يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ ؛ أُمَّكَ وَأَبَاكَ ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ)) .
وصلة الرحم من أبرز أخلاق نبينا صل الله عليه وسلم من قبل أن يُبعث ، فقد قالت له خديجة رضي الله عنها لما جاء خائفاً وقال ((زملوني زملوني)) " والله لا يخزيك الله أبداً ، إنك لتصلُ الرَّحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكلَّ ، وتَكسبُ المعدوم ، وتَقري الضيف ، وتُعين على نوائب الحق "
لقد كفلت الشريعة الإسلامية أجراً عظيماً لمن قام بهذا الحق الكبير .
قال تعالى وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ * وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ * سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ .
وصلة الرحم مثراة في المال بركة في الأعمار ، فعن أنس بنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صل الله عليه وسلم قَالَ ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)) . أي يُوسع له في رزقه ، ويُؤخر أجله ؛ لأن الله يقدر الأمور بأسبابها ، فقدر الله أن زيداً طويل العمر وقدر أسباب ذلك .
وصلة الرحم مجلبة لعون الله وتيسير الأمور ، أما ترى أن خديجة رضي الله عنها لما قال للنبي صل الله عليه وسلم " والله لا يخزيك الله أبداً " استدلت لذلك بأمور أهمها صلته للرحم .

لقد توعد اللهُ تعالى ونبيُّه صل الله عليه وسلم قاطعَ الرَّحم في نصوص كثيرة ..
قال تعالى وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ . وقال سبحانه فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُ .
ألا إن قاطع الرحم مغبون خاسر ، أوصد الله الباب بينه وبينه ، ومن تخلَّى الله عنه فالهلاك أقربُ إليه من روحه التي بين جنبيه . فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صل الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَالَتْ الرَّحِمُ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنْ الْقَطِيعَةِ . قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ ؟ قَالَتْ : بَلَى يَا رَبِّ . قَالَ : فَهُوَ لَكِ . فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ . فالمراد بالقطع الحرمان من الإحسان .
وقطع الأرحام سبب للعذاب في الدنيا قبل الآخرة ، فعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صل الله عليه وسلم ((مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحمِ )) .
وقاطع الرحم لا يُقبل عمله ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صل الله عليه وسلم قَالَ ((إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَلَا يُقْبَلُ عَمَلُ قَاطِعِ رَحِمٍ)) .
وقاطع الرحم لا يدخل الجنة لقول النبي صل الله عليه وسلم ((لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ)) . أي : قاطع رحم .
مهران ماهر عثمان

13844341312.png

 
عودة
أعلى أسفل