• مصرى سات اعلان هام لجميع زوار واعضاء مصرى سات مصرى سات قسم فلاشات الريسيفر مفتوح لجميع اعضاء مصرى سات يوجد قسم خاص للفلاشات الحصريه باشتراك بعضويه ذهبيه للاشتراك على رقم 01004418940 مصرى سات
  • مصرى سات جميع ما يطرح بالمنتدى لا يعبر عن رأي الاداره وانما يعبر عن رأي صاحبه فقط مصرى سات مشاهدة القنوات الفضائية المشفرة بدون كارت مخالف للقانون و المنتدى للغرض التعليمى فقط مصرى سات

محمود الاسكندرانى

مساعد مراقب المنتدى الاسلامى
طاقم الإدارة
مساعد مراقب
إنضم
2/7/21
المشاركات
1,229
مستوى التفاعل
117
النقاط
63
غير متصل
لا يعرفوننا إلا وقت الحاجة

764648558.gif

13844341312.png

يكثر على ألسنة الناس هذه الأيام قول: «فلان لا يعرفني إلا وقت الحاجة»، وتُقال عادةً بنبرة تحمل استنكارًا أو تأفّفًا، ويستشعر قائلها أنه مستغلّ أو مُستنزف. لكن دعونا ننظر إلى هذه العبارة من زاوية أخرى… من زاويةٍ أعلى، أنقى، أقرب إلى روح القرآن، وأعمق في فهم السنة، وأصفى في نظر أهل الفضل والمروءة.

تأمل هذا الإنسان الذي لم يجد في لحظة ضيقه إلا بابك. كم رجلاً يعرف؟ كم قريبًا له؟ كم صديقًا؟ كم جارًا؟ كم صاحبًا؟ ومع ذلك، تجاوز كل أبوابهم، وأقبل عليك أنت. أليس ذلك ثقةً بك دون تصريح؟ أليس هو شهادةً على صلاحك دون مدح؟ أليس هذا في ذاته رفعةً لك عند الله قبل الناس؟

ابن عباس رضي الله عنهما قال كلمة عظيمة في هذا الباب، رويت عنه بمعنى صحيح:
«رجلٌ ما يكافئه عني إلا الله… رجلٌ نزلت به حاجة فبات ليلته يفكّر فيمن يقصده، ثم رآني أهلاً لحاجته فأنزلها بي».


في لحظة الضعف، لا يلجأ الإنسان إلا لمن يرى فيه نور السعة والرحمة. حين تتكاثر الهموم، وتضيق الأرض، وتنطفئ قلوب كثيرة حوله، يفتّش عن قلب واحد يشعر أنه لن يرده، لن يخذله، لن يفضحه، لن يثقل عليه.
أفلا ينبغي لك أن تفرح إذا كنت ذلك القلب؟


بل إن من علامات قبول العبد عند الله أن يكون ملجأً للحيارى، وملاذًا للكربى، وسببًا لجبر الخواطر. وقد قال رسول الله ﷺ:
«من نفّس عن مؤمن كربةً من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة» (صحيح مسلم).


وفي الحديث الآخر:
«والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» (صحيح مسلم).

وقال ﷺ في حديث حسن الإسناد:
«خيرُ الناس أنفعهم للناس» (الطبراني في الأوسط).


أيها الأحبة في الله…
نحن اليوم نعيش زمنًا صعبًا، كثرت فيه الهموم وتعاظمت فيه التحديات:
أزمات معيشية، ضيق أرزاق، اضطراب نفسي، ضغوط أسرية، أحمال فوق طاقة البشر.
صار كثير من الناس يحملون همومًا لو قُسمت على أهل الأرض لكفت.
في مثل هذا العالم المتعب… أن تكون أنت نقطة ضوء في حياة غيرك، فهذه نعمة عظيمة.

تأمّلوا واقعنا:
رجلٌ أثقلته الديون، لا يعرف بابًا يطرقه، فيأتي إليك.
امرأةٌ أرهقتها مشاكل البيت، فلا تجد إلا جارة صالحة تصغي لها.
طالبٌ تاه بين مشاكله ودراسته، فلم يجد إلا معلّمًا يفتح له صدره.
شابٌ وقع في ضيقٍ نفسي، فبحث عن أقرب قلبٍ يستطيع أن يبوح له.
وهؤلاء الذين أتوك ليسوا عبئًا… بل هدايا ساقها الله إليك.
هم فرص للخير.
هم رسائل رحمة.
هم امتحانات رفيعة ترفع شأنك إن أحسنت.


ألا ترى أن الله تعالى قال:
﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: 60].
فمن قدّم خيرًا، فالله أكرم من أن يضيّعه.
وما أجمل ما قال السلف:
"إن لله عبادًا اختصّهم بقضاء حوائج الناس، حبّبهم في الخير، وحبّب الخير إليهم."
ويا لها من كرامة!

فقدان من يسمعهم… غياب من يساندهم…
مع تطور الحياة، كثرت العلاقات السطحية، وقلّت العلاقات العميقة.
والله لقد صار في وجود شخص واحد يمد يده وقت الحاجة نعمة لا تُقدّر بثمن.


المحتاج الذي يطرق بابك…
هو ليس حملًا عليك، بل علامةُ فضلٍ من الله لك.
تخيّل لو أنك متقلب في حياتك ولا يحتاجك أحد!
تخيّل لو لم يضع الله في قلب أحد ثقة بك!
تخيّل لو أن حياتك تمضي دون أثر، دون أن تسعد مهمومًا أو تفرّج عن منكوب.

ما قيمة الحياة إذًا؟

قال تعالى:
﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: 77].

أثبتوا للعالم – يا عباد الله – أن في هذه الأمة رجالًا ونساءً ما زالوا يحملون نور محمد ﷺ، نور الرحمة، نور الجبر، نور الإحسان.

كونوا ممن إذا غاب حزن الناس على غيابه، وإذا حضر امتلأت القلوب بهدوء وطمأنينة.

.اللهم اجعلنا مفاتيح للخير، مغاليق للشر، وأعنا على جبر القلوب ونفع الناس، واجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم
الشيخ حسان احمد العماري

13844341312.png

 
لا يعرفوننا إلا وقت الحاجة
بــــــــــ الله فيك ـــــــــارك
وجزاك الله كل خير
 
لا يعرفوننا إلا وقت الحاجة
سلمت يداك أخي الفاضل
زادكَ الله علماً وفضلاً🌹
 
توقيع : عبدالله المنشاوى
لا يعرفوننا إلا وقت الحاجة
بــــــــــ الله فيك ـــــــــارك
وجزاك الله خيراً
 
توقيع : ايمن مغازى
لا يعرفوننا إلا وقت الحاجة
بارك الله فيك و سلمت يداك أخي الكريم
شكرا لك
 
توقيع : aboemad
عودة
أعلى