متصل
الفول و الطعمية
عزيزي المريض.. هل "الفول والطعمية" مؤامرة أم وجبة سعادة؟
وصلني تعليق من أحد المتابعين يقول فيه:
"اتقوا الله يا أطباء، مرضتم الناس بالكيماويات والسموم لصالح الشركات!"
العلم أمانة، ونحن هنا لننير لك الطريق، لا لنظلمك - نشوف واحد من اهم السموم المنتشرة بعيدة عن روشتة الأطباء!!
لأننا في مصر نعتبر "الفول والطعمية" وقودًا يوميًا، دعني أشرح لك بالعلم – بعيدًا عن العواطف – كيف نحول هذه الأكلة من "خطر صامت - سموم" إلى "درع واقٍ" لقلبك:
________________________________________
أين تكمن المشكلة الحقيقية؟
المشكلة ليست في حبة الفول ولا في عجينة الطعمية نفسها.
المشكلة الكبرى في "زيت الشارع" المكرر.
إعادة تسخين زيت القلي لفترات طويلة وعلى درجات حرارة عالية، خاصة في محالّ الشارع، تزيد من تكوّن الدهون المتحولة والمواد المؤكسدة الضارة، وهذه من أخطر ما يهدد شرايين قلبك؛ فهي ترفع الكوليسترول الضار وتزيد الالتهابات داخل الأوعية الدموية.
هذا هو "السم" الحقيقي الذي نحذّرك منه، وليس "الدواء" الذي ينقذ حياتك!
________________________________________
كيف تستمتع بإفطارك؟
الفول هو الملك
الفول المدمس كنز من الألياف والبروتين النباتي، يساعدك على الشبع لفترة أطول ويحافظ على سكر الدم بشكل أفضل.
أضف له ملعقة صغيرة من زيت الزيتون، ويمكن إضافة كمية محسوبة من الزيت الحار حسب حالتك وتوجيه طبيبك؛ هذه الدهون غير المشبعة جزء من نمط غذائي يحافظ على شرايينك ويساعد في ضبط ضغط الدم.
طعمية "البيت" تكسب
اصنع عجينة الطعمية في البيت، واقلِها في القلاية الهوائية (Air Fryer) مع مسحة زيت بسيطة، أو اخبزها في الفرن.
بهذا تحصل على نفس المذاق تقريبًا بدون "تسونامي" الدهون المشبعة والزيوت المكررة.
وحتى في البيت: الكمية مهمة، ٢–٣ أقراص تكفي معظم الناس بدل "طبق طعمية" كامل كل يوم.
سلاح الخضروات
الجرجير، والبصل، والفجل، والخيار، والطماطم ليسوا مجرد "فاتح شهية"، بل مصدر ألياف ومضادات أكسدة.
هذه الخضروات تساعد على تنظيم الهضم، وتبطّئ امتصاص السكريات من الوجبة، فتقل الارتفاعات المفاجئة في سكر الدم، وتزيد الإحساس بالشبع.
العيش البلدي صديق القلب
الردة الموجودة في العيش البلدي (كجزء من دقيق أقرب للحبوب الكاملة) تجعل الخبز أقرب للحبوب الكاملة، وهذا يرتبط بقلب أكثر صحة ودهون دم أفضل مقارنة بالإكثار من الخبز الأبيض المكرر.
أما العيش الأبيض فيُرهق البنكرياس ويرتبط بزيادة الوزن واضطراب السكر إذا أُفرِط في تناوله.
________________________________________
تنبيه مهم لبعض المرضى
بعض المرضى يحتاجون حذرًا خاصًا مع الفول والطعمية:
• مرضى أنيميا الفول (نقص إنزيم G6PD) يجب أن يلتزموا بتعليمات طبيبهم بخصوص أكل الفول.
• مرضى القولون العصبي أو من يعانون انتفاخًا شديدًا قد يحتاجون لتقليل الكمية أو تعديل طريقة التحضير.
استشر طبيبك دائمًا حسب حالتك، فليس كل ما يناسب غيرك يناسبك أنت بالضرورة.
________________________________________
الأكل وحده لا يكفي
أجمل إفطار فول وطعمية لن يحمي قلبك وحده إن غابت عنه الحركة.
قلبك يحتاج إلى ثلاثي ذهبي بجوار الأكل الصحي:
• المشي والحركة اليومية.
• ضبط الوزن.
• الامتناع التام عن التدخين.
يا عزيزي، نحن لا نعالجك بـ"السموم"، بل نستخدم العلم لنحمي قلبك من ممارسات غذائية خاطئة قد تقضي عليه.
الطبيب الواعي هو من يعلّمك كيف تأكل "صح"، والدواء هو "طوق نجاة" نلجأ إليه عندما يتعب الجسد، وليس وسيلة لإيذائك.
استعن بالله، ولا تنساق خلف الإشاعات، وامنح نفسك فرصة أن تسمع للعلم قبل الغضب.
صحتكم أمانة في أعناقنا.. وبالهناء والشفاء لقلبٍ سليم.
أ.د. ياسر بغدادي
منقول
وصلني تعليق من أحد المتابعين يقول فيه:
"اتقوا الله يا أطباء، مرضتم الناس بالكيماويات والسموم لصالح الشركات!"
العلم أمانة، ونحن هنا لننير لك الطريق، لا لنظلمك - نشوف واحد من اهم السموم المنتشرة بعيدة عن روشتة الأطباء!!
لأننا في مصر نعتبر "الفول والطعمية" وقودًا يوميًا، دعني أشرح لك بالعلم – بعيدًا عن العواطف – كيف نحول هذه الأكلة من "خطر صامت - سموم" إلى "درع واقٍ" لقلبك:
________________________________________
المشكلة ليست في حبة الفول ولا في عجينة الطعمية نفسها.
المشكلة الكبرى في "زيت الشارع" المكرر.
إعادة تسخين زيت القلي لفترات طويلة وعلى درجات حرارة عالية، خاصة في محالّ الشارع، تزيد من تكوّن الدهون المتحولة والمواد المؤكسدة الضارة، وهذه من أخطر ما يهدد شرايين قلبك؛ فهي ترفع الكوليسترول الضار وتزيد الالتهابات داخل الأوعية الدموية.
هذا هو "السم" الحقيقي الذي نحذّرك منه، وليس "الدواء" الذي ينقذ حياتك!
________________________________________
الفول المدمس كنز من الألياف والبروتين النباتي، يساعدك على الشبع لفترة أطول ويحافظ على سكر الدم بشكل أفضل.
أضف له ملعقة صغيرة من زيت الزيتون، ويمكن إضافة كمية محسوبة من الزيت الحار حسب حالتك وتوجيه طبيبك؛ هذه الدهون غير المشبعة جزء من نمط غذائي يحافظ على شرايينك ويساعد في ضبط ضغط الدم.
اصنع عجينة الطعمية في البيت، واقلِها في القلاية الهوائية (Air Fryer) مع مسحة زيت بسيطة، أو اخبزها في الفرن.
بهذا تحصل على نفس المذاق تقريبًا بدون "تسونامي" الدهون المشبعة والزيوت المكررة.
وحتى في البيت: الكمية مهمة، ٢–٣ أقراص تكفي معظم الناس بدل "طبق طعمية" كامل كل يوم.
الجرجير، والبصل، والفجل، والخيار، والطماطم ليسوا مجرد "فاتح شهية"، بل مصدر ألياف ومضادات أكسدة.
هذه الخضروات تساعد على تنظيم الهضم، وتبطّئ امتصاص السكريات من الوجبة، فتقل الارتفاعات المفاجئة في سكر الدم، وتزيد الإحساس بالشبع.
الردة الموجودة في العيش البلدي (كجزء من دقيق أقرب للحبوب الكاملة) تجعل الخبز أقرب للحبوب الكاملة، وهذا يرتبط بقلب أكثر صحة ودهون دم أفضل مقارنة بالإكثار من الخبز الأبيض المكرر.
أما العيش الأبيض فيُرهق البنكرياس ويرتبط بزيادة الوزن واضطراب السكر إذا أُفرِط في تناوله.
________________________________________
بعض المرضى يحتاجون حذرًا خاصًا مع الفول والطعمية:
• مرضى أنيميا الفول (نقص إنزيم G6PD) يجب أن يلتزموا بتعليمات طبيبهم بخصوص أكل الفول.
• مرضى القولون العصبي أو من يعانون انتفاخًا شديدًا قد يحتاجون لتقليل الكمية أو تعديل طريقة التحضير.
استشر طبيبك دائمًا حسب حالتك، فليس كل ما يناسب غيرك يناسبك أنت بالضرورة.
________________________________________
أجمل إفطار فول وطعمية لن يحمي قلبك وحده إن غابت عنه الحركة.
قلبك يحتاج إلى ثلاثي ذهبي بجوار الأكل الصحي:
• المشي والحركة اليومية.
• ضبط الوزن.
• الامتناع التام عن التدخين.
يا عزيزي، نحن لا نعالجك بـ"السموم"، بل نستخدم العلم لنحمي قلبك من ممارسات غذائية خاطئة قد تقضي عليه.
الطبيب الواعي هو من يعلّمك كيف تأكل "صح"، والدواء هو "طوق نجاة" نلجأ إليه عندما يتعب الجسد، وليس وسيلة لإيذائك.
استعن بالله، ولا تنساق خلف الإشاعات، وامنح نفسك فرصة أن تسمع للعلم قبل الغضب.
صحتكم أمانة في أعناقنا.. وبالهناء والشفاء لقلبٍ سليم.
أ.د. ياسر بغدادي
منقول