غير متصل
الصدقة
حين قال الصادق المصدوق ﷺ "ما نقص مال من صدقة" هل نصدق ذلك بقلوبنا كما نصدقه بعقولنا ؟ أم أننا عند الدفع نتحسس محافظنا بخشية "النقص" ؟
حين نتصدق، نحن لا نفقد المال، بل نحوله إلى "رصيد أبدي". يقول الله تعالى في كتابه الكريم:
"مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ"
تأملوا هذا الحساب الإلهي؛ الحبة الواحدة تصبح سبعمائة حبة، ثم يضاعف الله لمن يشاء! هل هناك مشروع تجاري على وجه الأرض يضمن لك مثل هذا الربح ؟ إنها دعوة للثقة في "الخلف" الذي وعد به سبحانه: "وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ".
الأمر لا يتوقف عند الصدقة المباشرة، بل يمتد لأفعالنا اليومية. هل سَلَّفتَ أحداً مالاً؟ أنت في "أجرٍ مستمر" طوال فترة انتظار السداد. وإذا حان موعد السداد وتعثر الشخص ، فإمهالُه ليس مجرد "خسارة انتظار"، بل هو أجرٌ مضاعف! فمن أمهل معسراً كُتب له صدقة بمثل ماله عن كل يوم إمهال، وإذا تنازلت؟ فأجرك عند الله أعظم. انظروا كيف يفتح الله لنا أبواباً للثواب حتى ونحن ننتظر حقوقنا!
ولأن الصدقة "عطاءٌ من القلب" وليست مجرد عملة ورقية، فهي متاحة للجميع في كل وقت:
• هل تملك شيئاً لا تحتاجه؟ ملابس قديمة، أثاث فائض، أو أدوات لا تستخدمها.. إخراجها صدقة يُسعد بها غيرك.
• هل يضيق بك الحال؟ فالكلمة الطيبة صدقة، والابتسامة في وجه أخيك صدقة، واللقمة من طعامك ترسلها لجارك المحتاج صدقة.
• هل تملك حناناً؟ أن تطبطب على رأس يتيم، أو تساعد كبيراً في السن، أو تعين ملهوفاً بجهدك ووقتك.. كل ذلك يكتبه الله لك صدقاتٍ جارية في ميزانك.
الصدقة ليست خروجاً للمال، بل هي استدعاء للمدد. فمن كان يثق في صدق النبي، فليتعامل مع الله بيقين "المستثمر" الذي يعلم أن الربح مع الله.. حتمي، وأن أبواب الصدقة لا تُغلق في وجه أحد، مهما قلَّ ما في يده.
اللهم يا مَن بيدك خزائن السماوات والأرض، يا من وعدتَ بالخَلفِ في الدنيا والآخرة، نسألك أن تجعل قلوبنا مليئً باليقين والإيمان لا للشك والخوف.
اللهم اجعلنا ممن يقرضك قرضاً حسناً، فيضاعفُ لنا الأجرَ أضعافاً كثيرة. اللهم لا تجعل المالَ أكبرَ همنا، بل اجعل العطاءَ نهجنا، والجودَ سجيّتنا.
اللهم إنْ ضاقت بنا الأسباب، فبيدك مسببُ الأسباب، وإنْ قَلّ في أيدينا ما نملك، فاجعل كلماتنا، وابتساماتنا، وأفعالنا البسيطة صدقاتٍ جاريةً تسبقنا إليك.
يا رب، ارزقنا فرحةَ مَن صدق في وعودك، وسلامةَ مَن أودعَ مالَه في حفظك. اللهم اجعل ما أنفقنا وما سنتصدق به، ستراً لنا من النار، وبركةً في أعمارنا وأهلينا.
اللهم تقبله منا خالصاً لوجهك الكريم، واجعل هذا المقال سبباً في فتح أبواب الخير على كل من قرأه.. آمين آمين آمين
منقول
حين نتصدق، نحن لا نفقد المال، بل نحوله إلى "رصيد أبدي". يقول الله تعالى في كتابه الكريم:
"مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ"
تأملوا هذا الحساب الإلهي؛ الحبة الواحدة تصبح سبعمائة حبة، ثم يضاعف الله لمن يشاء! هل هناك مشروع تجاري على وجه الأرض يضمن لك مثل هذا الربح ؟ إنها دعوة للثقة في "الخلف" الذي وعد به سبحانه: "وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ".
الأمر لا يتوقف عند الصدقة المباشرة، بل يمتد لأفعالنا اليومية. هل سَلَّفتَ أحداً مالاً؟ أنت في "أجرٍ مستمر" طوال فترة انتظار السداد. وإذا حان موعد السداد وتعثر الشخص ، فإمهالُه ليس مجرد "خسارة انتظار"، بل هو أجرٌ مضاعف! فمن أمهل معسراً كُتب له صدقة بمثل ماله عن كل يوم إمهال، وإذا تنازلت؟ فأجرك عند الله أعظم. انظروا كيف يفتح الله لنا أبواباً للثواب حتى ونحن ننتظر حقوقنا!
ولأن الصدقة "عطاءٌ من القلب" وليست مجرد عملة ورقية، فهي متاحة للجميع في كل وقت:
• هل تملك شيئاً لا تحتاجه؟ ملابس قديمة، أثاث فائض، أو أدوات لا تستخدمها.. إخراجها صدقة يُسعد بها غيرك.
• هل يضيق بك الحال؟ فالكلمة الطيبة صدقة، والابتسامة في وجه أخيك صدقة، واللقمة من طعامك ترسلها لجارك المحتاج صدقة.
• هل تملك حناناً؟ أن تطبطب على رأس يتيم، أو تساعد كبيراً في السن، أو تعين ملهوفاً بجهدك ووقتك.. كل ذلك يكتبه الله لك صدقاتٍ جارية في ميزانك.
الصدقة ليست خروجاً للمال، بل هي استدعاء للمدد. فمن كان يثق في صدق النبي، فليتعامل مع الله بيقين "المستثمر" الذي يعلم أن الربح مع الله.. حتمي، وأن أبواب الصدقة لا تُغلق في وجه أحد، مهما قلَّ ما في يده.
اللهم اجعلنا ممن يقرضك قرضاً حسناً، فيضاعفُ لنا الأجرَ أضعافاً كثيرة. اللهم لا تجعل المالَ أكبرَ همنا، بل اجعل العطاءَ نهجنا، والجودَ سجيّتنا.
اللهم إنْ ضاقت بنا الأسباب، فبيدك مسببُ الأسباب، وإنْ قَلّ في أيدينا ما نملك، فاجعل كلماتنا، وابتساماتنا، وأفعالنا البسيطة صدقاتٍ جاريةً تسبقنا إليك.
يا رب، ارزقنا فرحةَ مَن صدق في وعودك، وسلامةَ مَن أودعَ مالَه في حفظك. اللهم اجعل ما أنفقنا وما سنتصدق به، ستراً لنا من النار، وبركةً في أعمارنا وأهلينا.
اللهم تقبله منا خالصاً لوجهك الكريم، واجعل هذا المقال سبباً في فتح أبواب الخير على كل من قرأه.. آمين آمين آمين
منقول