• مصرى سات اعلان هام لجميع زوار واعضاء مصرى سات مصرى سات قسم فلاشات الريسيفر مفتوح لجميع اعضاء مصرى سات يوجد قسم خاص للفلاشات الحصريه باشتراك بعضويه ذهبيه للاشتراك على رقم 01004418940 مصرى سات
  • مصرى سات جميع ما يطرح بالمنتدى لا يعبر عن رأي الاداره وانما يعبر عن رأي صاحبه فقط مصرى سات مشاهدة القنوات الفضائية المشفرة بدون كارت مخالف للقانون و المنتدى للغرض التعليمى فقط مصرى سات

ايمن مغازى

نائب مدير سابق بمصرى سات
كبار الشخصيات
إنضم
2/7/21
المشاركات
50,972
مستوى التفاعل
4,756
النقاط
113
العمر
52
الإقامة
فوه/ كفرالشيخ
الجنس
ذكر
غير متصل
الإبتلاء والإمتحان والإختبار
الإبتلاء والإمتحان والإختبار

وهذا الدرس يتمثل في قوله تعالى: { وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ } يقول ابن كثير – رحمه الله:”يقول تعالى: إنما شرعنا لك -يا محمد -التوجه أولا إلى بيت المقدس، ثم صرفناك عنها إلى الكعبة، ليظهر حالُ من يَتَّبعك ويُطيعك ويستقبل معك حيثما توجهتَ مِمَّن ينقلب على عَقبَيْه، أي: مُرْتَدّاً عن دينه { وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً } أي: هذه الفعلة، وهو صرف التوجه عن بيت المقدس إلى الكعبة، أي: وإن كان هذا الأمر عظيماً في النفوس، إلا على الذين هدى الله قلوبهم، وأيقنُوا بتصديق الرسُول، وأنَّ كلَّ ما جاء به فهو الحقّ الذي لا مرْية فيه، وأن الله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، فله أن يكلّف عباده بما شاء ، وينسخ ما يشاء، وله الحكمة التامة والحجة البالغة في جميع ذلك، بخلاف الذين في قلوبهم مرض، فإنه كلما حدث أمر أحدث لهم شكّاً، كما يحصل للذين آمنوا إيقان وتصديق”أ.ه

فتحويل القبلة جلَّى وأظهر الإيمان في نفوس المؤمنين، والنفاق والشرك في نفوس أهله.فالمؤمنون قالوا: سمعنا وأطعنا؛ كل من عند ربنا، أما اليهود فقالوا: خالف قبلة الأنبياء، ولو كان نبيا لاستمر على قبلته، وأما المنافقون فقالوا: ما يدري محمد أين يتجه في صلاته، إن كانت الأولى حقا فقد تركها، وإن كانت الثانية حقا فقد كان على الباطل.{ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} (الكهف: 5).

عباد الله: إن الله – عز وجل – حينما يأمرنا بأمر ؛ أو ينهانا عن شيء فإن ذلك اختبار وامتحانٌ لنا؛ وكل ما يمر بنا في هذه الدنيا من مصائب ونوائب وبلاء فإنما هو اختبار وامتحان؛ يقول الدكتور محمد خليل هراس :” اقتضت حكمة الله تعالى أن يبعث على الناس في عهد النبوة بين الحين والحين ريح فتنة يبتلى بها ما في النفوس ؛ ليظهر الصادق في إيمانه ، والتي لا تزلزله الفتن ، ولا تنال منه الزعازع ، من المنافق الذي لا يلبث أن يكشف ما في نفسه من ظلمات الشكوك ، وعوامل الهزيمة ، فيذوب في الفتنة كما يذوب الملح في الماء ، ولقد كان حادث تحويل القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام إحدى هذه الابتلاءات الكبرى التي أراد الله تعالى بها هز المجتمع الإسلامي لتسقط عن شجرته المباركة الأوراق اليابسة ، والثمرات العفنة ، ولا يبقى إلا القوى الجيد الذي له من صلابة الإيمان، وقوة اليقين ، ونور البصيرة ما يرد عنه مضلات الفتن ، وينجيه من بوائقها.” (تحويل القبلة ؛ مقال بمجلة التوحيد ؛ شعبان:1415هـ).

أحبتي في الله: إن العلاقة التي تربط الإنسان بالحياة الدنيا في التصور الإسلامي، هي علاقةُ ابتلاء؛ أي: اختبار وامتحان، وهي تعني اختبارَ طاعة الإنسان لله – عز وجل – واتِّباع تعاليمه في جميع شؤون الحياة، وهذا الابتلاء هو المظهر العمليُّ لعلاقة العبودية بين الله تعالى والإنسان، وعُمر الإنسان هو الزمن المقرَّر لهذا الابتلاء؛ { الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا }[الملك: 2].

فالأرض هي قاعة الامتحان التي يجري فيها هذا الابتلاء، أما مواد الابتلاء، فهي جميع ما على وجه الأرض؛ المال فيها امتحان، والزوجة والأولاد امتحان، والغِنى والفقر امتحان، والصحة والمرض امتحان، والقوة والضَّعف امتحان، وكلنا مُمتحن في كل ما نَملِك، وفي كل ما يَعترينا في هذه الحياة، حتى نلقى الله؛ { وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } [الأنبياء: 35].

والموت هو نهاية مدة الابتلاء، والبعث والحساب هما فرْز نتائج الابتلاء، وتصنيف الناجحين والفاشلين، والمآل إلى الجنة أو النار هما الثمرة العملية لهذا الابتلاء.

وهكذا، فإن نقطة الابتلاء في حياة الإنسان هي هذه الزينة الموجودة في الأرض، هل يتناول منها القدر الذي أباحه الله وأحلَّه، أم يَنتهب ما حرَّم الله ولا يلتزم بطاعته؟!

أيها المسلمون: عندما غابت هذه الحقيقة عن أذهان أكثر الناس، انشغلوا بهذه الحياة الدنيا، فأصبحت منتهى أملهم، ومبلغَ عِلمهم، وغاية طموحاتهم، تراهم يتخبَّطون بين أمواجها، يتنافسون على شهواتها وملذَّاتها، يتسابقون على جمْع حُطامها الزائل، يَسكرون من كأس شرابها. من أجْل متاعها، يَخون الناس الأمانات، ويَنكثون العهود، ويَجحدون الحقوق، وينسَون الواجبات.


من أجل متاعها، يفترس القوي الضعيفَ، ويَلتهم الكبير الصغير ، ويعيشون كسباع الغابة، أو أسماك البحار. من أجل متاعها، يغش التجار ويُطفِّفون، ويطغى الأغنياء ويترفون، ويتجبَّر أصحاب الجاه والمناصب ويستعلون، ونَسُوا في غمرة سَكرتهم أن كلَّ هذه الزينة التي يتقاتلون من أجْلها، ستُصبح فانية مُضمحلة، وزائلة منقضية، وستعود الأرض صعيدًا جُرزًا، قد ذهبت لذَّاتها، وانقطَعت أنهارها، واندرسَت آثارها، وزال نَعيمُها؛ وكل ما فعلوه مسطور ومكتوب؛ وفي الآخرة تعرض أوراق الاختبار والامتحان على علام الغيوب.
 
توقيع : ايمن مغازى
الإبتلاء والإمتحان والإختبار
بارك الله فيك و سلمت يداك
 
توقيع : aboemad
الإبتلاء والإمتحان والإختبار
بــــــــــ الله فيك ـــــــــارك
وجزاك الله كل خير
 
الإبتلاء والإمتحان والإختبار
سلمت يداك أخي الفاضل
زادكَ الله علماً وفضلاً
 
توقيع : عبدالله المنشاوى
الإبتلاء والإمتحان والإختبار
بــــــــــ الله فيك ـــــــــارك
 
توقيع : ابومازن
الإبتلاء والإمتحان والإختبار
توقيع : ايمن مغازى
الإبتلاء والإمتحان والإختبار
توقيع : ايمن مغازى
الإبتلاء والإمتحان والإختبار
توقيع : ايمن مغازى
الإبتلاء والإمتحان والإختبار
توقيع : ايمن مغازى
الإبتلاء والإمتحان والإختبار
بارك الله فيكم جميعاً وجزاكم الله خيرا على المرور
 
توقيع : ايمن مغازى
عودة
أعلى