متصل
فضل الصلاة
المبحث الأوَّل: تَعريفُ الصَّلاةِ
الصَّلاة لُغةً: الدُّعاءُ الصَّلاةُ اصطلاحًا: التعبُّدُ للهِ تعالى بأقوالٍ وأفعالٍ مخصوصةٍ، مُفتَتَحةٍ بالتَّكبيرِ، مُختَتَمةٍ بالتَّسليمِ
المبحث الثاني: أَهميَّةُ الصَّلاةِ وفَضلُها
أوَّلًا: الصَّلاةُ أهمُّ أَركانِ الإسلامِ بَعدَ الشَّهادتَينِ عن عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ، قال: لـمَّا بعَثَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم معاذَ بنَ جبلٍ إلى نَحوِ أهلِ اليمنِ، قال له: ((إِنَّك تَقْدَمُ على قَومٍ مِن أهلِ الكتابِ، فلْيَكُنْ أوَّلَ ما تَدعوهم إلى أنْ يُوَحِّدوا اللهَ تعالى، فإذا عَرَفوا ذلِك، فأَخْبِرْهم أنَّ اللهَ فرَضَ عليهم خَمسَ صَلواتٍ في يَومِهم ولَيلتِهم...)) ثانيًا: الصَّلاةُ أمَرَ اللهُ تعالى بالمحافظةِ عَليها في كلِّ حالٍ؛ حضَرًا وسفَرًا، سِلمًا وحَرْبًا، صِحَّةً ومرضًا قال اللهُ تعالى: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ [البقرة: 238 - 239] وعن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: كانتْ بي بَواسيرُ، فسأَلتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنِ الصَّلاةِ، فقال: ((صَلِّ قائمًا، فإنْ لم تستَطِع فقاعدًا، فإنْ لم تستَطِعْ فعلى جَنبٍ)) ثالثًا: الصَّلاةُ وَصيَّةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الأخيرةُ لأُمَّتِه عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: كانَ آخِرَ كلامِ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((الصَّلاةَ وما مَلَكتْ أَيمانُكم)) رابعًا: الصَّلاةُ مِن شَريعةِ الأنبياءِ والمُرسَلِينَ قال تعالى - بعد ذِكرِه لثُلَّةٍ من أنبيائِه ورُسلِه-: وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ [الأنبياء: 73] خامسًا: الصَّلاةُ عمودُ الدِّينِ، ولا يَقومُ إلَّا بها عن معاذِ بنِ جبلٍ رضِي اللهُ عنه، قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وعَمودُه الصَّلاةُ، وذِروةُ سَنامِهِ الجهادُ في سبيلِ اللهِ)) سادسًا: الصَّلاةُ تَنهَى عنِ الفَحشاءِ والمُنكَرِ قال الله تعالى: إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ [العنكبوت: 45] سابعًا: الصَّلاةُ كَفَّارةٌ للذُّنوبِ والخَطايَا 1- عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: سَمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ((أرأيتُم لوْ أنَّ نَهرًا ببابِ أَحدِكم يَغتسِلُ منه كلَّ يومٍ خَمْسَ مرَّاتٍ؛ هلْ يَبقَى مِن دَرَنِه شيءٌ؟ قالوا: لا يَبقَى من دَرنِه شيءٌ، قال: فذلِك مَثَلُ الصَّلواتِ الخمسِ؛ يَمْحُو اللهُ بهنَّ الخَطايا)) 2- عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عَنْه، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((الصَّلواتُ الخَمسُ، والجُمُعةُ إلى الجُمُعةِ؛ كفَّارةٌ لِمَا بينهُنَّ، ما لم تُغْشَ الكَبائِرُ)) 3- عن عُثمانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: ((ما مِنِ امرئٍ مسلمٍ تَحضُرُه صلاةٌ مكتوبةٌ فيُحسِنُ وُضوءَها، وخُشوعَها، ورُكوعَها، إلَّا كانتْ كفَّارةً لِمَا قَبلَها من الذنوبِ ما لم تُؤتَ كبيرةٌ، وذلك الدَّهرَ كلَّه)) ثامنًا: كَثرةُ الصَّلاةِ سببٌ لمُرافقةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الجَنَّةِ عن رَبيعةَ بنِ كَعبٍ الأسلميِّ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: ((كنتُ أَبِيتُ مع رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتيتُه بوَضوئِه وحاجتِه، فقال لي: سَلْ، فقلتُ: أسألُكَ مرافقتَكَ في الجَنَّةِ، قال: أوْ غيرَ ذلِك؟ قلتُ: هو ذاك! قال: فأَعنِّي على نَفْسِكَ بكَثرةِ السُّجودِ)) وقد وردتِ النُّصوصُ في التَّحذيرِ مِن تَرْكِ الصَّلاةِ، أو التَّهاونِ بها ، فمِن ذلك: 1- قولُ اللهِ تعالى عن تساؤُلِ أهلِ الجَنَّةِ عنِ المجرمينَ وأنَّهم قالوا: مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ [المدثر: 42 - 43] 2- وقولُه تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا [مريم: 59] 3- عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهما، قال: سمعتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: ((إنَّ بَينَ الرجُلِ وبَينَ الشِّركِ والكُفرِ تَرْكَ الصَّلاةِ)) 4- عن سَمُرةَ بنِ جُندُبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه، عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الرُّؤيا، قال: ((أمَّا الذي يُثْلَغُ رأسُه بالحَجَرِ، فإنَّه يأخُذُ القُرآنَ فيرفُضُه، ويَنامُ عن الصَّلاةِ المكتوبةِ))
الدرر السنية - تطبيق الموسوعة الفقهية
الصَّلاة لُغةً: الدُّعاءُ الصَّلاةُ اصطلاحًا: التعبُّدُ للهِ تعالى بأقوالٍ وأفعالٍ مخصوصةٍ، مُفتَتَحةٍ بالتَّكبيرِ، مُختَتَمةٍ بالتَّسليمِ
المبحث الثاني: أَهميَّةُ الصَّلاةِ وفَضلُها
أوَّلًا: الصَّلاةُ أهمُّ أَركانِ الإسلامِ بَعدَ الشَّهادتَينِ عن عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ، قال: لـمَّا بعَثَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم معاذَ بنَ جبلٍ إلى نَحوِ أهلِ اليمنِ، قال له: ((إِنَّك تَقْدَمُ على قَومٍ مِن أهلِ الكتابِ، فلْيَكُنْ أوَّلَ ما تَدعوهم إلى أنْ يُوَحِّدوا اللهَ تعالى، فإذا عَرَفوا ذلِك، فأَخْبِرْهم أنَّ اللهَ فرَضَ عليهم خَمسَ صَلواتٍ في يَومِهم ولَيلتِهم...)) ثانيًا: الصَّلاةُ أمَرَ اللهُ تعالى بالمحافظةِ عَليها في كلِّ حالٍ؛ حضَرًا وسفَرًا، سِلمًا وحَرْبًا، صِحَّةً ومرضًا قال اللهُ تعالى: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ [البقرة: 238 - 239] وعن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: كانتْ بي بَواسيرُ، فسأَلتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنِ الصَّلاةِ، فقال: ((صَلِّ قائمًا، فإنْ لم تستَطِع فقاعدًا، فإنْ لم تستَطِعْ فعلى جَنبٍ)) ثالثًا: الصَّلاةُ وَصيَّةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الأخيرةُ لأُمَّتِه عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: كانَ آخِرَ كلامِ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((الصَّلاةَ وما مَلَكتْ أَيمانُكم)) رابعًا: الصَّلاةُ مِن شَريعةِ الأنبياءِ والمُرسَلِينَ قال تعالى - بعد ذِكرِه لثُلَّةٍ من أنبيائِه ورُسلِه-: وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ [الأنبياء: 73] خامسًا: الصَّلاةُ عمودُ الدِّينِ، ولا يَقومُ إلَّا بها عن معاذِ بنِ جبلٍ رضِي اللهُ عنه، قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وعَمودُه الصَّلاةُ، وذِروةُ سَنامِهِ الجهادُ في سبيلِ اللهِ)) سادسًا: الصَّلاةُ تَنهَى عنِ الفَحشاءِ والمُنكَرِ قال الله تعالى: إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ [العنكبوت: 45] سابعًا: الصَّلاةُ كَفَّارةٌ للذُّنوبِ والخَطايَا 1- عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: سَمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ((أرأيتُم لوْ أنَّ نَهرًا ببابِ أَحدِكم يَغتسِلُ منه كلَّ يومٍ خَمْسَ مرَّاتٍ؛ هلْ يَبقَى مِن دَرَنِه شيءٌ؟ قالوا: لا يَبقَى من دَرنِه شيءٌ، قال: فذلِك مَثَلُ الصَّلواتِ الخمسِ؛ يَمْحُو اللهُ بهنَّ الخَطايا)) 2- عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عَنْه، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((الصَّلواتُ الخَمسُ، والجُمُعةُ إلى الجُمُعةِ؛ كفَّارةٌ لِمَا بينهُنَّ، ما لم تُغْشَ الكَبائِرُ)) 3- عن عُثمانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: ((ما مِنِ امرئٍ مسلمٍ تَحضُرُه صلاةٌ مكتوبةٌ فيُحسِنُ وُضوءَها، وخُشوعَها، ورُكوعَها، إلَّا كانتْ كفَّارةً لِمَا قَبلَها من الذنوبِ ما لم تُؤتَ كبيرةٌ، وذلك الدَّهرَ كلَّه)) ثامنًا: كَثرةُ الصَّلاةِ سببٌ لمُرافقةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الجَنَّةِ عن رَبيعةَ بنِ كَعبٍ الأسلميِّ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: ((كنتُ أَبِيتُ مع رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتيتُه بوَضوئِه وحاجتِه، فقال لي: سَلْ، فقلتُ: أسألُكَ مرافقتَكَ في الجَنَّةِ، قال: أوْ غيرَ ذلِك؟ قلتُ: هو ذاك! قال: فأَعنِّي على نَفْسِكَ بكَثرةِ السُّجودِ)) وقد وردتِ النُّصوصُ في التَّحذيرِ مِن تَرْكِ الصَّلاةِ، أو التَّهاونِ بها ، فمِن ذلك: 1- قولُ اللهِ تعالى عن تساؤُلِ أهلِ الجَنَّةِ عنِ المجرمينَ وأنَّهم قالوا: مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ [المدثر: 42 - 43] 2- وقولُه تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا [مريم: 59] 3- عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهما، قال: سمعتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: ((إنَّ بَينَ الرجُلِ وبَينَ الشِّركِ والكُفرِ تَرْكَ الصَّلاةِ)) 4- عن سَمُرةَ بنِ جُندُبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه، عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الرُّؤيا، قال: ((أمَّا الذي يُثْلَغُ رأسُه بالحَجَرِ، فإنَّه يأخُذُ القُرآنَ فيرفُضُه، ويَنامُ عن الصَّلاةِ المكتوبةِ))
الدرر السنية - تطبيق الموسوعة الفقهية