- إنضم
- 14/7/21
- المشاركات
- 2,589
- مستوى التفاعل
- 26
- النقاط
- 48
- الجنس
- ذكر
غير متصل
نقد كتاب تأثير العرف في تحديد معنى الكفاءة في الزواج
نقد كتاب تأثير العرف في تحديد معنى الكفاءة في الزواج المؤلف مروان محمد محروس المدرس الأعظمي والكتاب هو تكريس للتفرقة بين المسلمين لأسباب ليست فى كتاب الله وإنما هى أسباب اخترعها الفقهاء فى كتبهم تعيد للناس أحكام الجاهلية حيث النبلاء والعامة أو السادة والعبيد أو الأشراف وغير الأشراف وأن المال يجلب الشرف وقد استهل حديثه ببيان معنى الكفاءة المزعوم لغة واصطلاحا فقال :
"المبحث الأول
معنى الكفاءة لغة واصطلاحا
الكفاءة – بالفتح والمد - .. والمكافأة : في اللغة مصدر .. [ كافأ ] ، وتستعملان اسما .
والكفاء : المجازاه.. تقول : ما لي به قبل ولا كفاء ، أي : ما لي به طاقة على أن أكافئه .
وقول حسان بن ثابت : [ وروح القدس ليس له كفاء ] ، أي جبريل ليس له نظير ولا مثيل . وفي الحديث : { فنظر إليهم فقال : من يكافئ هؤلاء } .
وفي حديث الأحنف : لا أقاوم من لا كفاء له .
والكفيء .. والكفء .. والكفوء : النظير ، والمساوي .
ومما تقدم : الكفاءة في النكاح .
ونقول فلان كفء فلانة : اذا كان يصلح لها بعلا ، والجمع أكفاء.
وتكافأ الشيئان : تماثلا .
وكافأه .. مكافأة .. وكفاء : ماثله .
ومن كلامهم : [ الحمد لله كفاء الواجب ] ، أي : قدر مايكون مكافئا له .
وفي الحديث : { المسلمون تتكافأ دماؤهم .. } ، أي : تتساوى في .. الديات ، والقصاص .
وفي اصطلاح الفقهاء - : لها استعمالات .. منها الكفاءة في الدماء ، والكفاءة في النكاح .. فالكفاءة في باب الزواج هي : المماثلة بين الزوجين في أمور مخصوصة.
والأمور المخصوصة .. هي : مساواة الزوج للمرأة ، في : حسبها ، ودينها ، ونسبها ، وبيتها .. وغير ذلك ."
وعرفها البركتي بانها : مساواة مخصوصة بين الزوجين ، أو كون الزوج نظيرا للزوجة. قلت / فعلى هذا .. الكفاءة في النكاح : أن يكون الزوج كفئا للزوجة في الأمور المذكورة ."
وفى المبحث الثانى عرفنا لغة واصطلاحا معنى العرف فقال :
"المبحث الثاني
معنى [ العرف ] .. لغة ، واصطلاحا
العرف – في اللغة - : ما تعارف عليه الناس في عاداتهم ، ومعاملاتهم .
والعرف : المعروف .
والعرف : شعر عنق الفرس ، ولحمة مستطيلة على رأس الديك .
والعرف : موج البحر ، والمكان المرتفع(4).
وعرف .. وعرف .. عرف .. الخ : أفعال لها تصاريف عدة ، ولكل تصريف معان في الاستعمال اللغوي لا تعنينا ، وما نحن بصدده من استعمال .. نقلناه .
أما اصطلاحا .. فقد عرفها عبد الله بن احمد النسفي في [ المستصفى ] ، بقوله :
العرف - ما استقر في النفوس من جهة العقول ، وتلقته الطباع السليمة بالقبول.
ونقل ذات التعريف ابن عابدين في رسالته عن العرف ، عن صاحب شرح الاشباه للبيري ، عن المستصفى.
وفي هذا التعريف نقص ، إذ لم يذكر ما الذي استقر في النفوس ، وتلقته الطباع بالقبول .. وينبغي أن يتضمن التعريف ذلك ، فيقول : ما استقر في النفوس من الأفعال .. ، وسيشمل الفعل : الإيجابي ، والسلبي .. [ فعدم الفعل فعل ]، والامتناع الإرادي فعل ، ولذلك يحاسب عليه الإنسان !
وعرفه البركتي ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول وتلقته الطبائع السليمة بالقبول
وعرفه من المحدثين جمع .. بانه : ما تعارف جمهور الناس وساروا عليه ، سواء كان قولا ، أو فعلا ، أو تركا
وهذا التعريف ليس من الدقة في شئ ، وذلك :
1. في التعريف دور – كما يقول المناطقة - ، لتوقف [ العرف ] على لفظة [ تعارف ] .
2. لم يكن التعريف حقيقيا – كما هو شرط المناطقة - .
3. لم يعتبر التعريف [ الترك ] فعلا ، مع أن المعلوم عكس ذلك .
والذي نرتضيه .. هو : تعريف النسفي ، مع القيد الذي أضفناه له .
وأغلب الفقهاء يسوي بين : العرف ، والعادة.
ومنهم .. من يرى بأن : العادة أعم من العرف ، وأوسع.
وأقول : المسألة مسألة اصطلاح ، و [ لا مشاحة في الاصطلاح ] ، ومعلوم أن الاصطلاح هو .. عرف خاص ، فليتنبه لهذا.
والعرف .. قد : يكون عمليا ، وقد يكون قوليا .
فالعرف العملي : هو ما جرى عليه العمل ، سواء أ كان ذلك عاما .. مثل دخول الحمام من غير تعيين زمن ، ولا أجرة ، أو خاصا ببلد .. مثل كون رأس المال لاهل البوادي هو الأنعام .
أما العرف القولي : فهو ما كان من الألفاظ ، ووضعها للدلالة على معنى معين ، فإن كان بين فئة من الناس .. فهو : [ خاص ] كاطلاق الجيولوجيين على الفحوص التي يجرونها في الأرض عن طريق التفجيرات .. [ الفحص الزلزالي ] ، مع أن للزلازل معنى لغويا معروفا هو غير هذا ! .
وإن بين جميعهم .. فهو : [ عام ] ، كإطلاق لفظ [ الدابة ] على ذوات الأربع ، وهي في اللغة لكل ما يدب على الأرض ! .
فالأعراف اللغوية هي من : [ المجاز ] ، أي .. ما جاوزنا به معناه إلى غيره ، مع قرينة تمنع إرادة الأصل .
وقد تنقلب المجازات – بأنواعها – إلى حقائق .. بشرطين :
1. التبادر عند الاطلاق .
2. وعدم جواز نفيها .
فهناك – حينئذ – حقائق : شرعية ، وعرفية خاصة تتنوع إلى أنواع الأعراف الخاصة ، وعرفية عامة إذا كانت لدى الكافة .
وقد وضع الفقهاء المسلمون شروطا لأجل اعتبار العرف ، وللعمل به ، من أهمها :
1. أن يكون العرف مطردا .. أو غالبا ، قال في [ الأشباه والنظائر ] : [ إنما تعتبر العادة اذا اطردت ، أو غلبت ، أما الشهرة فلا عبرة بها ].
2. أن يكون العرف عاما – على رأي بعض - ، فقد ثار خلاف حول العرف الذي يعتبر في بناء الأحكام .. هل هو العرف العام فقط ، أم مطلق العرف ؟ .
أقول : والذي عليه العمل ، هو .. اعتبار العرف الخاص في ترك القياس ، وفي تخصيصه ، فحينما تعارف أهل [ بلخ ] على إعطاء النساج جزء من المنسوج أجرة له ، فلإنما حرمة ذلك قد ثبتت قياسا على [ قفيز الطحان ] الذي ورد به صريح النهي عن الرسول عليه السلام ، فخص القياس بالعرف الخاص.
3. أن لايكون العرف مخالفا للشرع .
4. أن يكون العرف الذي يحمل عليه التصرف موجودا وقت إنشاء التصرف ، بأن يكون حدوث العرف سابقا على وقت التصرف ، ثم يستمر إلى زمانه .. فيقارنه ، سواء أ كان التصرف : قولا ، أم فعلا .
ويقول صاحب الأشباه: [ والعرف الذي تحمل عليه الالفاظ إنما هو المقارن السابق ، لا المتأخر ، ولذا قالوا : لاعبرة بالعرف الطارئ ] .
ولقد راعى الشارع الحكيم العرف الصالح ، إذ أنه نزع الناس عما تعارفوا وساروا عليه ، فيه حرج عظيم ، لذا يواجه الانبياء حرج كبير ، لانهم يقومون بنزع الناس عن أعرافهم الفاسدة .
ولقد راعت الشريعة الاسلامية الاعراف التي كانت سائدة في الجاهلية ، واقرت الصحيح منها ، وألغت المخالف للشرع ، وأمثلته كثيرة ..
فمن المقر : البيع ، والشركة ، والوكالة ، والرهن ، والإجارة .. وغيرها
ومما ألغته : ما يحميه الملوك لأنفسهم من الأرضين ، وبيع المنابذة ، وبيع الملامسة ، وتلقي الركبان ، وبيع الحاضر للباد .. الخ ."
وكل الكلام السابق كلام لا علاقة له بدين الله فلا يوجد ههرف فى دين الله لأن الله عرف الناس والمقصود بين حكم كل شىء فقال :
" ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء"
وقال :
" وكل شىء فصلناه تفصيلا"
إذا لا قيمة لكل كلام الفقهاء وأشباههم مع كلام الله فالعرف هو اشراك الناس فى التشريع وهو كفر بالله تعالى فلا مشرع سواه كما قال :
" شرع لكم من الدين"
وتحدث هم الهدف من الكفاءة عند الفقهاء فنقل كم كتبهم كلاما نعوذ بالله منه وهو قوله :
"المبحث الثالث الغرض من الكفاءة
لقد اختلف الفقهاء في اعتبار شتراط الكفاءة :
فذهب بعض الحنفية - ومنهم الكرخي - ، والحسن البصري من التابعين : إلى عدم اعتبارها ، وأنه كان يقول : [ الأصح عندي أن لا تعتبر الكفاءة في النكاح أصلا ; لأن الكفاءة غير معتبرة فيما هو أهم من النكاح , وهو الدماء فلأن لا تعتبر في النكاح أولى ].
وذهب الأكثر من فقهاء الحنفية : إلى اعتبارها ، ووجه اعتبارها عندهم , أن انتظام المصالح يكون عادة بين المتكافئين , والنكاح شرع لانتظامها , ولا تنتظم المصالح بين غير المتكافئين , فالشريفة تأبى أن تكون مستفرشة للخسيس , وتعير بذلك ; ولأن النكاح وضع لتأسيس القرابات الصهرية , ليصير البعيد قريبا عضدا وساعدا , يسره ما يسرك , وذلك لا يكون إلا بالموافقة والتقارب , ولا مقاربة للنفوس عند مباعدة الأنساب , والاتصاف بالرق والحرية , ونحو ذلك , فعقده مع غير المكافئ قريب الشبه من عقد لا تترتب عليه مقاصده . وذهب الحنفية - في رواية الحسن المختارة للفتوى عندهم - ، واللخمي ، وابن بشير ، وابن فرحون ، وابن سلمون - من المالكية - ، وهو رواية عن أحمد : إلى أن الكفاءة شرط في صحة النكاح.
وقالوا : إذا كانت الكفاءة مطلوبة في القتال ، ففي النكاح أولى .. [ هذا لأن النكاح يعقد للعمر , ويشتمل على أغراض ومقاصد من : الصحبة ، والألفة ، والعشرة ، وتأسيس القرابات , وذلك لا يتم إلا بين الأكفاء , وفي أصل الملك على المرأة نوع ذلة , وإليه أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال :{ النكاح رق ، فلينظر أحدكم أين يضع كريمته } ، وإذلال النفس حرام , قال : صلى الله عليه وسلم : { ليس للمؤمن أن يذل نفسه } ، وإنما جوز ما جوز منه ; لأجل الضرورة , وفي استفراش من لا يكافئها زيادة الذل , ولا ضرورة في هذه الزيادة فلهذا اعتبرت الكفاءة ... ].
وقالوا : [ .. إذ الكفاءة وضعت لغرض استمرار العلاقة الزوجية ، فالمرأة بطبيعتها تأبى أن تكون مستفرشة لمن هو أدنى منها ، ذلك لان دناءة الفراش تغيضها ، وتجلب لها ولأوليائها العار ، والمرأة تتعير كذلك إذا كان زوجها أقل شأنا منها ، إضافة إلى ذلك فالولد سوف يتسمى بأسم الاب ]."
وبعد أن بين أن هناك رأيين أولهما لا يعتبر الكفاءة فى الزواج ورأى يعتبرها تحدث عن أمور الكفاءة فى الرأى الثانى فقال :
"المبحث الرابع
في نطاق اعتبار الكفاءة
لقد اختلف الفقهاء فيما يعد من الكفاءة ..
فمذهب الحنفية هو : اعتبارها في أمور ستة هي .. النسب ، الاسلام ، الحرية ، المال ، الديانة ، الحرفة .
ومذهب لشافعية : اعتبارها في .. النسب ، والسلامة من العيوب ، والدين ، والصلاح ، والحرفة ، والحرية .ولم يذكر الكفاءة في المال او اليسار
أما الحنابلة .. فقد وردت عنهم روايتان عن الامام أحمد : أحدهما كالمذهب الشافعي - ماعدا السلامة من العيوب - . والاخرى اعتبرت الكفاءة في : التقوى ، والنسب ، واختلفت فيما عداها .
أما الامام مالك : فلم يعتبر الكفاءة في النسب ، ولا في الصناعة ، ولافي المال أو الغنى ، إنما الكفاءة – عنده - في : التدين ، والتقوى ، والسلامة من العيوب .. وفي الحرية عنه روايتان .. إحداهما تعتبرها ، والأخرى لا .
إن اختلاف أئمة المذاهب حول خصال الكفاءة ، بل واختلاف أئمة المذهب الواحد حول هذه الخصال دليل على أن مايعتبر من الكفاءة هي مسألة نسبية مختلف عليها ، يعود تقديرها الى طبيعة الزمان والمكان .
إن خصال الكفاءة لم يتم تحديدها كما حددت مصارف الزكاة الواردة في آية الزكاة ، وبالتالي كانت مثار خلاف بين الفقهاء ، وتحديد ما يعتبر منها كان مصدره الاساس هو ما تعارف عليه الناس ، ولذا اختلفت احكام الكفاءة باختلاف البقاع والازمان .
وقد أشار بعض الفقهاء إلى هذه الحقيقة بصورة عرضية .. : قال في البدائع : [ فلا يكون الفقير كفئا للغنية ; لأن التفاخر بالمال أكثر من التفاخر بغيره عادة , وخصوصا في زماننا هذا ] . فقوله .. خصوصا في زماننا ، إشارة إلى أنه قد قاس هذا الحكم على عرف زمانه .
وبمناسبة الكلام عن الكفاءة في الحرفة ، أشار إلى رأي الإمام أبي حنيفة رحمه الله ، إلى كونها عرفية ، فقال : [ وأما الحرفة , فقد ذكر الكرخي أن الكفاءة في الحرف والصناعات معتبرة عند أبي يوسف , فلا يكون الحائك كفئا للجوهري والصيرفي , وذكر أن أبا حنيفة بنى الأمر فيها على عادة العرب أن مواليهم يعملون هذه الأعمال لا يقصدون بها الحرف , فلا يعيرون بها , وأجاب أبو يوسف على عادة أهل البلاد أنهم يتخذون ذلك حرفة , فيعيرون بالدنيء من الصنائع , فلا يكون بينهم خلاف في الحقيقة . وكذا ذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي اعتبار الكفاءة في الحرفة ].
ففي هذا النص إشارة واضحة إلى أن الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان رضي الله عنه ، قد بنى الأمر على عرف العرب في ذلك الزمان ، فإذا تغير الزمان .. فلامانع من تغير الحكم مادام الحكم قد بني على العرف ، ومعلوم أنه : [ لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان ] ، وحقيقته أن الزمان لا يتغير ، وإنما أهل الزمان .. وبالتالي عملهم ! .
كذلك نرى الإمام أبا يوسف .. قد بنى الحكم على عادة أهل البلاد .
... وقال ابن الهمام في الفتح (( فاذا ثبت اعتبار الكفاءة بما قدمنا – أي بالادلة المذكورة سابقا- فيمكن ثبوت تفصيلها بعرف الناس فيما يحقرونه ويعيرون به ، فيستأنس بالحديث الضعيف في ذلك ))وقال ان المعتبر في شرف الحرفة ودنائتها هو العرف في كل زمان ومكان ، والمعول عليه في تقارب المهن وتباعدها هو العرف .
ولكونها عرفية ، نراهم اختلفوا في أمور :
1. في ديانة الرجل ..يرى محمد : اعتبارها إلا أن يكون الفاسق مهيبا وذا شوكة بين الناس .
ولم يعتبرها أبو حنيفة مطلقا ، لان الفسق قابل للزوال .
وقال نفس القول أبو يوسف ، إلا اذا كان الفاسق يجهر بفسقه بين الناس ، فإنه لايكون كفئا للصالحة بنت الصالح.
2. الحرفة ..
فقد اعتبرها ابو يوسف ومحمد .ولم يعتبرها ابو حنيفة .وروي عن أبي يوسف .. مثل قول أبي حنيفة ، إلا أن تكون الحرفة فاحشة في الدنو .. كالحجام ، والدباغ ، وسائق الدواب .
3. المال ..
لقد اختلفت الروايات حول معنى الكفاءة في المال .. فمنهم من عنى بها القدرة على دفع المهر ، ومنهم من قصد منها القدرة على دفع النفقة.
4.الحسب ..
فالمروي عن محمد قوله : اعتبارها ، حتى إن الذي يسكر فيخرج فيستهزئ به الصبيان لا يكون كفئا للمرأة الصالحة من أهل البيوتات . وكذلك أعوان الظلمة من يستخف به منهم لا يكون كفؤا لامرأة صالحة من أهل البيوتات ، إلا أن يكون مهيبا يعظم في الناس .
وعن أبي يوسف قال : الذي يشرب المسكر .. فإن كان يسر ذلك فلا يخرج سكرانا ، كان كفئا , وإن كان يعلن ذلك لم يكن كفئا لامرأة صالحة من أهل البيوتات .
ولم ينقل عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى .. شيء من ذلك , والصحيح عنده أنه غير معتبر، لأن هذا ليس بلازم حتى لا يمكن تركه
وما تقدم يشير إلى أن أحكام الكفاءة قد بنيت على الأعراف السائدة في أزمانهم ، فالامام ابو يوسف لايعتبر أعوان الظلمة كفئا لامرأة صالحة إذا كان يستخف به ، ولكنه يعتبره كفئا إذا كان مهيبا في أعين الناس ، أي .. أنه جعل المسالة معلقة على ماينظر إليه الناس !! .
"المبحث الأول
معنى الكفاءة لغة واصطلاحا
الكفاءة – بالفتح والمد - .. والمكافأة : في اللغة مصدر .. [ كافأ ] ، وتستعملان اسما .
والكفاء : المجازاه.. تقول : ما لي به قبل ولا كفاء ، أي : ما لي به طاقة على أن أكافئه .
وقول حسان بن ثابت : [ وروح القدس ليس له كفاء ] ، أي جبريل ليس له نظير ولا مثيل . وفي الحديث : { فنظر إليهم فقال : من يكافئ هؤلاء } .
وفي حديث الأحنف : لا أقاوم من لا كفاء له .
والكفيء .. والكفء .. والكفوء : النظير ، والمساوي .
ومما تقدم : الكفاءة في النكاح .
ونقول فلان كفء فلانة : اذا كان يصلح لها بعلا ، والجمع أكفاء.
وتكافأ الشيئان : تماثلا .
وكافأه .. مكافأة .. وكفاء : ماثله .
ومن كلامهم : [ الحمد لله كفاء الواجب ] ، أي : قدر مايكون مكافئا له .
وفي الحديث : { المسلمون تتكافأ دماؤهم .. } ، أي : تتساوى في .. الديات ، والقصاص .
وفي اصطلاح الفقهاء - : لها استعمالات .. منها الكفاءة في الدماء ، والكفاءة في النكاح .. فالكفاءة في باب الزواج هي : المماثلة بين الزوجين في أمور مخصوصة.
والأمور المخصوصة .. هي : مساواة الزوج للمرأة ، في : حسبها ، ودينها ، ونسبها ، وبيتها .. وغير ذلك ."
وعرفها البركتي بانها : مساواة مخصوصة بين الزوجين ، أو كون الزوج نظيرا للزوجة. قلت / فعلى هذا .. الكفاءة في النكاح : أن يكون الزوج كفئا للزوجة في الأمور المذكورة ."
وفى المبحث الثانى عرفنا لغة واصطلاحا معنى العرف فقال :
"المبحث الثاني
معنى [ العرف ] .. لغة ، واصطلاحا
العرف – في اللغة - : ما تعارف عليه الناس في عاداتهم ، ومعاملاتهم .
والعرف : المعروف .
والعرف : شعر عنق الفرس ، ولحمة مستطيلة على رأس الديك .
والعرف : موج البحر ، والمكان المرتفع(4).
وعرف .. وعرف .. عرف .. الخ : أفعال لها تصاريف عدة ، ولكل تصريف معان في الاستعمال اللغوي لا تعنينا ، وما نحن بصدده من استعمال .. نقلناه .
أما اصطلاحا .. فقد عرفها عبد الله بن احمد النسفي في [ المستصفى ] ، بقوله :
العرف - ما استقر في النفوس من جهة العقول ، وتلقته الطباع السليمة بالقبول.
ونقل ذات التعريف ابن عابدين في رسالته عن العرف ، عن صاحب شرح الاشباه للبيري ، عن المستصفى.
وفي هذا التعريف نقص ، إذ لم يذكر ما الذي استقر في النفوس ، وتلقته الطباع بالقبول .. وينبغي أن يتضمن التعريف ذلك ، فيقول : ما استقر في النفوس من الأفعال .. ، وسيشمل الفعل : الإيجابي ، والسلبي .. [ فعدم الفعل فعل ]، والامتناع الإرادي فعل ، ولذلك يحاسب عليه الإنسان !
وعرفه البركتي ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول وتلقته الطبائع السليمة بالقبول
وعرفه من المحدثين جمع .. بانه : ما تعارف جمهور الناس وساروا عليه ، سواء كان قولا ، أو فعلا ، أو تركا
وهذا التعريف ليس من الدقة في شئ ، وذلك :
1. في التعريف دور – كما يقول المناطقة - ، لتوقف [ العرف ] على لفظة [ تعارف ] .
2. لم يكن التعريف حقيقيا – كما هو شرط المناطقة - .
3. لم يعتبر التعريف [ الترك ] فعلا ، مع أن المعلوم عكس ذلك .
والذي نرتضيه .. هو : تعريف النسفي ، مع القيد الذي أضفناه له .
وأغلب الفقهاء يسوي بين : العرف ، والعادة.
ومنهم .. من يرى بأن : العادة أعم من العرف ، وأوسع.
وأقول : المسألة مسألة اصطلاح ، و [ لا مشاحة في الاصطلاح ] ، ومعلوم أن الاصطلاح هو .. عرف خاص ، فليتنبه لهذا.
والعرف .. قد : يكون عمليا ، وقد يكون قوليا .
فالعرف العملي : هو ما جرى عليه العمل ، سواء أ كان ذلك عاما .. مثل دخول الحمام من غير تعيين زمن ، ولا أجرة ، أو خاصا ببلد .. مثل كون رأس المال لاهل البوادي هو الأنعام .
أما العرف القولي : فهو ما كان من الألفاظ ، ووضعها للدلالة على معنى معين ، فإن كان بين فئة من الناس .. فهو : [ خاص ] كاطلاق الجيولوجيين على الفحوص التي يجرونها في الأرض عن طريق التفجيرات .. [ الفحص الزلزالي ] ، مع أن للزلازل معنى لغويا معروفا هو غير هذا ! .
وإن بين جميعهم .. فهو : [ عام ] ، كإطلاق لفظ [ الدابة ] على ذوات الأربع ، وهي في اللغة لكل ما يدب على الأرض ! .
فالأعراف اللغوية هي من : [ المجاز ] ، أي .. ما جاوزنا به معناه إلى غيره ، مع قرينة تمنع إرادة الأصل .
وقد تنقلب المجازات – بأنواعها – إلى حقائق .. بشرطين :
1. التبادر عند الاطلاق .
2. وعدم جواز نفيها .
فهناك – حينئذ – حقائق : شرعية ، وعرفية خاصة تتنوع إلى أنواع الأعراف الخاصة ، وعرفية عامة إذا كانت لدى الكافة .
وقد وضع الفقهاء المسلمون شروطا لأجل اعتبار العرف ، وللعمل به ، من أهمها :
1. أن يكون العرف مطردا .. أو غالبا ، قال في [ الأشباه والنظائر ] : [ إنما تعتبر العادة اذا اطردت ، أو غلبت ، أما الشهرة فلا عبرة بها ].
2. أن يكون العرف عاما – على رأي بعض - ، فقد ثار خلاف حول العرف الذي يعتبر في بناء الأحكام .. هل هو العرف العام فقط ، أم مطلق العرف ؟ .
أقول : والذي عليه العمل ، هو .. اعتبار العرف الخاص في ترك القياس ، وفي تخصيصه ، فحينما تعارف أهل [ بلخ ] على إعطاء النساج جزء من المنسوج أجرة له ، فلإنما حرمة ذلك قد ثبتت قياسا على [ قفيز الطحان ] الذي ورد به صريح النهي عن الرسول عليه السلام ، فخص القياس بالعرف الخاص.
3. أن لايكون العرف مخالفا للشرع .
4. أن يكون العرف الذي يحمل عليه التصرف موجودا وقت إنشاء التصرف ، بأن يكون حدوث العرف سابقا على وقت التصرف ، ثم يستمر إلى زمانه .. فيقارنه ، سواء أ كان التصرف : قولا ، أم فعلا .
ويقول صاحب الأشباه: [ والعرف الذي تحمل عليه الالفاظ إنما هو المقارن السابق ، لا المتأخر ، ولذا قالوا : لاعبرة بالعرف الطارئ ] .
ولقد راعى الشارع الحكيم العرف الصالح ، إذ أنه نزع الناس عما تعارفوا وساروا عليه ، فيه حرج عظيم ، لذا يواجه الانبياء حرج كبير ، لانهم يقومون بنزع الناس عن أعرافهم الفاسدة .
ولقد راعت الشريعة الاسلامية الاعراف التي كانت سائدة في الجاهلية ، واقرت الصحيح منها ، وألغت المخالف للشرع ، وأمثلته كثيرة ..
فمن المقر : البيع ، والشركة ، والوكالة ، والرهن ، والإجارة .. وغيرها
ومما ألغته : ما يحميه الملوك لأنفسهم من الأرضين ، وبيع المنابذة ، وبيع الملامسة ، وتلقي الركبان ، وبيع الحاضر للباد .. الخ ."
وكل الكلام السابق كلام لا علاقة له بدين الله فلا يوجد ههرف فى دين الله لأن الله عرف الناس والمقصود بين حكم كل شىء فقال :
" ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء"
وقال :
" وكل شىء فصلناه تفصيلا"
إذا لا قيمة لكل كلام الفقهاء وأشباههم مع كلام الله فالعرف هو اشراك الناس فى التشريع وهو كفر بالله تعالى فلا مشرع سواه كما قال :
" شرع لكم من الدين"
وتحدث هم الهدف من الكفاءة عند الفقهاء فنقل كم كتبهم كلاما نعوذ بالله منه وهو قوله :
"المبحث الثالث الغرض من الكفاءة
لقد اختلف الفقهاء في اعتبار شتراط الكفاءة :
فذهب بعض الحنفية - ومنهم الكرخي - ، والحسن البصري من التابعين : إلى عدم اعتبارها ، وأنه كان يقول : [ الأصح عندي أن لا تعتبر الكفاءة في النكاح أصلا ; لأن الكفاءة غير معتبرة فيما هو أهم من النكاح , وهو الدماء فلأن لا تعتبر في النكاح أولى ].
وذهب الأكثر من فقهاء الحنفية : إلى اعتبارها ، ووجه اعتبارها عندهم , أن انتظام المصالح يكون عادة بين المتكافئين , والنكاح شرع لانتظامها , ولا تنتظم المصالح بين غير المتكافئين , فالشريفة تأبى أن تكون مستفرشة للخسيس , وتعير بذلك ; ولأن النكاح وضع لتأسيس القرابات الصهرية , ليصير البعيد قريبا عضدا وساعدا , يسره ما يسرك , وذلك لا يكون إلا بالموافقة والتقارب , ولا مقاربة للنفوس عند مباعدة الأنساب , والاتصاف بالرق والحرية , ونحو ذلك , فعقده مع غير المكافئ قريب الشبه من عقد لا تترتب عليه مقاصده . وذهب الحنفية - في رواية الحسن المختارة للفتوى عندهم - ، واللخمي ، وابن بشير ، وابن فرحون ، وابن سلمون - من المالكية - ، وهو رواية عن أحمد : إلى أن الكفاءة شرط في صحة النكاح.
وقالوا : إذا كانت الكفاءة مطلوبة في القتال ، ففي النكاح أولى .. [ هذا لأن النكاح يعقد للعمر , ويشتمل على أغراض ومقاصد من : الصحبة ، والألفة ، والعشرة ، وتأسيس القرابات , وذلك لا يتم إلا بين الأكفاء , وفي أصل الملك على المرأة نوع ذلة , وإليه أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال :{ النكاح رق ، فلينظر أحدكم أين يضع كريمته } ، وإذلال النفس حرام , قال : صلى الله عليه وسلم : { ليس للمؤمن أن يذل نفسه } ، وإنما جوز ما جوز منه ; لأجل الضرورة , وفي استفراش من لا يكافئها زيادة الذل , ولا ضرورة في هذه الزيادة فلهذا اعتبرت الكفاءة ... ].
وقالوا : [ .. إذ الكفاءة وضعت لغرض استمرار العلاقة الزوجية ، فالمرأة بطبيعتها تأبى أن تكون مستفرشة لمن هو أدنى منها ، ذلك لان دناءة الفراش تغيضها ، وتجلب لها ولأوليائها العار ، والمرأة تتعير كذلك إذا كان زوجها أقل شأنا منها ، إضافة إلى ذلك فالولد سوف يتسمى بأسم الاب ]."
وبعد أن بين أن هناك رأيين أولهما لا يعتبر الكفاءة فى الزواج ورأى يعتبرها تحدث عن أمور الكفاءة فى الرأى الثانى فقال :
"المبحث الرابع
في نطاق اعتبار الكفاءة
لقد اختلف الفقهاء فيما يعد من الكفاءة ..
فمذهب الحنفية هو : اعتبارها في أمور ستة هي .. النسب ، الاسلام ، الحرية ، المال ، الديانة ، الحرفة .
ومذهب لشافعية : اعتبارها في .. النسب ، والسلامة من العيوب ، والدين ، والصلاح ، والحرفة ، والحرية .ولم يذكر الكفاءة في المال او اليسار
أما الحنابلة .. فقد وردت عنهم روايتان عن الامام أحمد : أحدهما كالمذهب الشافعي - ماعدا السلامة من العيوب - . والاخرى اعتبرت الكفاءة في : التقوى ، والنسب ، واختلفت فيما عداها .
أما الامام مالك : فلم يعتبر الكفاءة في النسب ، ولا في الصناعة ، ولافي المال أو الغنى ، إنما الكفاءة – عنده - في : التدين ، والتقوى ، والسلامة من العيوب .. وفي الحرية عنه روايتان .. إحداهما تعتبرها ، والأخرى لا .
إن اختلاف أئمة المذاهب حول خصال الكفاءة ، بل واختلاف أئمة المذهب الواحد حول هذه الخصال دليل على أن مايعتبر من الكفاءة هي مسألة نسبية مختلف عليها ، يعود تقديرها الى طبيعة الزمان والمكان .
إن خصال الكفاءة لم يتم تحديدها كما حددت مصارف الزكاة الواردة في آية الزكاة ، وبالتالي كانت مثار خلاف بين الفقهاء ، وتحديد ما يعتبر منها كان مصدره الاساس هو ما تعارف عليه الناس ، ولذا اختلفت احكام الكفاءة باختلاف البقاع والازمان .
وقد أشار بعض الفقهاء إلى هذه الحقيقة بصورة عرضية .. : قال في البدائع : [ فلا يكون الفقير كفئا للغنية ; لأن التفاخر بالمال أكثر من التفاخر بغيره عادة , وخصوصا في زماننا هذا ] . فقوله .. خصوصا في زماننا ، إشارة إلى أنه قد قاس هذا الحكم على عرف زمانه .
وبمناسبة الكلام عن الكفاءة في الحرفة ، أشار إلى رأي الإمام أبي حنيفة رحمه الله ، إلى كونها عرفية ، فقال : [ وأما الحرفة , فقد ذكر الكرخي أن الكفاءة في الحرف والصناعات معتبرة عند أبي يوسف , فلا يكون الحائك كفئا للجوهري والصيرفي , وذكر أن أبا حنيفة بنى الأمر فيها على عادة العرب أن مواليهم يعملون هذه الأعمال لا يقصدون بها الحرف , فلا يعيرون بها , وأجاب أبو يوسف على عادة أهل البلاد أنهم يتخذون ذلك حرفة , فيعيرون بالدنيء من الصنائع , فلا يكون بينهم خلاف في الحقيقة . وكذا ذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي اعتبار الكفاءة في الحرفة ].
ففي هذا النص إشارة واضحة إلى أن الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان رضي الله عنه ، قد بنى الأمر على عرف العرب في ذلك الزمان ، فإذا تغير الزمان .. فلامانع من تغير الحكم مادام الحكم قد بني على العرف ، ومعلوم أنه : [ لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان ] ، وحقيقته أن الزمان لا يتغير ، وإنما أهل الزمان .. وبالتالي عملهم ! .
كذلك نرى الإمام أبا يوسف .. قد بنى الحكم على عادة أهل البلاد .
... وقال ابن الهمام في الفتح (( فاذا ثبت اعتبار الكفاءة بما قدمنا – أي بالادلة المذكورة سابقا- فيمكن ثبوت تفصيلها بعرف الناس فيما يحقرونه ويعيرون به ، فيستأنس بالحديث الضعيف في ذلك ))وقال ان المعتبر في شرف الحرفة ودنائتها هو العرف في كل زمان ومكان ، والمعول عليه في تقارب المهن وتباعدها هو العرف .
ولكونها عرفية ، نراهم اختلفوا في أمور :
1. في ديانة الرجل ..يرى محمد : اعتبارها إلا أن يكون الفاسق مهيبا وذا شوكة بين الناس .
ولم يعتبرها أبو حنيفة مطلقا ، لان الفسق قابل للزوال .
وقال نفس القول أبو يوسف ، إلا اذا كان الفاسق يجهر بفسقه بين الناس ، فإنه لايكون كفئا للصالحة بنت الصالح.
2. الحرفة ..
فقد اعتبرها ابو يوسف ومحمد .ولم يعتبرها ابو حنيفة .وروي عن أبي يوسف .. مثل قول أبي حنيفة ، إلا أن تكون الحرفة فاحشة في الدنو .. كالحجام ، والدباغ ، وسائق الدواب .
3. المال ..
لقد اختلفت الروايات حول معنى الكفاءة في المال .. فمنهم من عنى بها القدرة على دفع المهر ، ومنهم من قصد منها القدرة على دفع النفقة.
4.الحسب ..
فالمروي عن محمد قوله : اعتبارها ، حتى إن الذي يسكر فيخرج فيستهزئ به الصبيان لا يكون كفئا للمرأة الصالحة من أهل البيوتات . وكذلك أعوان الظلمة من يستخف به منهم لا يكون كفؤا لامرأة صالحة من أهل البيوتات ، إلا أن يكون مهيبا يعظم في الناس .
وعن أبي يوسف قال : الذي يشرب المسكر .. فإن كان يسر ذلك فلا يخرج سكرانا ، كان كفئا , وإن كان يعلن ذلك لم يكن كفئا لامرأة صالحة من أهل البيوتات .
ولم ينقل عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى .. شيء من ذلك , والصحيح عنده أنه غير معتبر، لأن هذا ليس بلازم حتى لا يمكن تركه
وما تقدم يشير إلى أن أحكام الكفاءة قد بنيت على الأعراف السائدة في أزمانهم ، فالامام ابو يوسف لايعتبر أعوان الظلمة كفئا لامرأة صالحة إذا كان يستخف به ، ولكنه يعتبره كفئا إذا كان مهيبا في أعين الناس ، أي .. أنه جعل المسالة معلقة على ماينظر إليه الناس !! .