- إنضم
- 14/7/21
- المشاركات
- 2,589
- مستوى التفاعل
- 26
- النقاط
- 48
- الجنس
- ذكر
غير متصل
نقد دراسة في حديث ( طلع البدر علينا )دراسة حديثية للخبر والنشيد
نقد دراسة في حديث ( طلع البدر علينا )دراسة حديثية للخبر والنشيد
المؤلف أنيس بن أحمد بن طاهر الأندنوسي وهو يدور حول حديث طلع البدر علينا وحكمه وفى مقدمته التى حذفنا منها الكثير تحدث عن أن الموضوع هو أنه جمع من مختلف المظان ما يمكن جمعه فى الموضوع لإصدار حكم صحيح على الحديث فقال :
"ومن أبرز وقائع السيرة النبوية هجرة رسول الله (ص)من مكة إلى المدينة ومن الروايات المشهورة جدا فيها قصة استقبال رسول الله (ص)بنشيد ( طلع البدر علينا ) ؛ فقد اشتهرت وانتشرت بين الناس من غير نظر في الدليل ، ولا تأمل في الثبوت !!
ولذلك رأيت جمع ما يمكن جمعه من كلمات ذكرت فيها ؛ لأبين ثبوتها أو عدم ثبوتها ، لعل في ذلك نفعا للقارئ الكريم ، حتى يحتاط فيها وفي غيرها ؛ من عدم الجزم بنسبة شيء لرسول الله (ص)حتى يتبين ثبوته ، فعن سلمة بن الأكوع قال قال رسول الله (ص) (( من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ))."
وقد استهل الكتاب بذكر نص الحديث فقال :
"نص الحديث :
عن عبيد الله بن محمد ابن عائشة بنت طلحة قال (( لما قدم (ص)المدينة جعل النساء والصبيان يقلن
طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع"
وأورد إسناد الحديث وما فيه فقال :
"سند الحديث :
روى البيهقي الحديث فقال أخبرنا أبو عمرو الأديب ، قال أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال سمعت أبا خليفة يقول سمعت ابن عائشة يقول لما قدم عليه السلام المدينة ... الحديث بمثل اللفظ السابق
وقال أيضا أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، سمعت أبا خليفة يقول سمعت ابن عائشة يقول لما قدم رسول الله (ص)؛ جعل النساء والصبيان والولائد يقلن
طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع
قال البيهقي وهذا يذكره علماؤنا عند مقدمه المدينة من مكة ، لا أنه لما قدم المدينة من ثنيات الوداع عند مقدمه من تبوك ، والله أعلم ."
وأورد من خرجوا الحديث فقال :
"تخريج الحديث :
الحديث رواه أبو سعيد النيسابوري في ( شرف المصطفى ) ، والخلعي في( فوائده )، وأبو بكر المقرئ في ( الشمائل ) ، والحلواني أبو علي الخلال نزيل مكة.
وذكره رزين، والسبكي في ( الحلبيات ) ، كلهم من طريق ابن عائشة به نحوه ."
وأورد حكم القدامى على الإسناد فقال :
الحكم على سنده
قال المحب الطبري (( أخرجه الحلواني أبو علي الخلال- نزيل مكة - وهو ثقة حافظ على شرط الشيخين )).
واستدرك عليه الزرقاني فقال (( الشيخان لم يخرجا لابن عائشة ، فلا يكون على شرطهما ولو صح الإسناد إليه )) .
وقال الحافظ العراقي في شرح الترمذي (( كلام ابن عائشة معضل لا تقوم به حجة )).
وقال الحافظ ابن حجر (( سند منقطع )).
قلت إسناده (( معضل )) كما ذكره الحافظ العراقي ؛ سقط منه عدد من الرواة ؛ فابن عائشة هذا اسمه عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمي ، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين
روى له أبو داود ، والترمذي ، والنسائي .
وهو من ذرية عائشة بنت طلحة، ولذلك قيل له ( ابن عائشة ) .
وهو ( ثقة ) ، من كبار الطبقة العاشرة ، وأهل هذه الطبقة وصفهم الحافظ ابن حجر بأنهم كبار الآخذين عن تبع الأتباع ، ممن لم يلق التابعين ؛ كأحمد بن حنبل.
فبين ابن عائشة وبين رسول الله (ص) مفاوز ."
وأما الحدثاء فقد ذكر قول الألبانى فقال :
"وقال شيخنا الألباني (( ضعيف )) ، وعزاه للخلعي برقم المجلدة والورقة ، وللبيهقي أيضا ، ثم قال (( عن الفضل بن الحباب قال سمعت عبد الله بن محمد بن عائشة يقول ... فذكره . وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات ، لكنه معضل ؛ سقط من إسناده ثلاثة رواة فأكثر ؛ فابن عائشة هذا من شيوخ أحمد ، وقد أرسله ، وبذلك أعله الحافظ العراقي في تخريج الإحياء ))
وقال شيخنا أكرم العمري (( أما تلك الروايات التي تفيد استقباله بنشيد ( طلع البدر علينا من ثنيات الوداع ) فلم ترد بها رواية صحيحة ))."
واعترف الاندنوسى أن الفقهاء مع اعترافهم بضعف الحديث إلا أنهم يذكرونه في مقالاتهم ولا ينكرونه فقال:
"ومع ضعف سند الحديث ، نجد كثيرا من الأئمة يذكرونه ولا ينكرونه ؛ منهم ابن حبان ، وابن عبد البر ، وابن القيم ، وابن كثير ، والسمهودي ، والصالحي ، والمراغي ، وغيرهم ."
وتحدث عن أن المراغى عزاه أنس بن مالك فقال :
"وقد وقفت على عزو غريب للمراغي ؛ حيث عزى الحديث لأنس بن مالك بلفظ (( صعدت ذوات الخدور على الأجاجير- يعني عند قدوم رسول الله (ص)يقلن ... فذكر الأبيات والحديث )) .
هذا ما يتعلق بسند الحديث والحكم عليه "
وذكر الرجل أن متن الحديث منكر ثم ذكر ما أورده أحد الباحثين من عيوب المتن فقال :
" وأما متنه ؛ فقد أنكرت ألفاظ في متنه من وجوه ، ذكرها محمد محمد حسن شراب في كتابه المفيد ( المعالم الأثيرة )، وخلاصة ما ذكره ما يلي
1 - في النشيد رقة وليونة لا تناسب أساليب القول في الزمن المنسوب النشيد إليه ، وربما يكون من أشعار القرن الثالث الهجري .
2 - جاء النشيد على وزن بحر ( الرمل ) ، وكان يغلب على الأناشيد المرتجلة ( الرجز ) .
3 - مما يروى من أبيات النشيد
جئت شرفت المدينة ... مرحبا يا خير داع
كيف يقول أهل المدينة ( شرفت المدينة ) ، وإنما سميت المدينة بعد مقدم رسول الله (ص)إليها ، واسمها المعروف لديهم ( يثرب ) .
وسيأتي ذكر نقد الأنصاري لبعض ألفاظ النشيد الأخرى ."
وتحدث الرجل عن اختلاف ألفاظ الروايات في الحديث فقال :
"ألفاظ الحديث التي روي ونقل بها
اختلفت نقول العلماء لألفاظ النشيد ، وجميعهم لم يذكروا أسانيد يمكن معرفة ثبوت اللفظ من عدم ثبوته من خلالها .
وأبدأ بلفظ يروى عن ابن حبان ؛ لكونه مسندا عن بريدة بن الحصيب ، قال
(( رجع رسول الله (ص)من بعض مغازيه ، فجاءت جارية سوداء فقالت يا رسول الله ؛ إني نذرت إن ردك الله سالما أن أضرب على رأسك بالدف . فقال رسول الله (ص) (( إن نذرت فافعلي ، وإلا فلا )) ، قالت إني كنت نذرت ؟
فقعد رسول لله (ص)، وضربت بالدف ، وقالت
أشرق البدر علينا ... من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع
وإسناده رجاله ثقات ، وهو متصل ، والحديث ( صحيح ) بدون ذكر النشيد ؛ فهو ملحق به ، ولا وجود له في صحيح ابن حبان، وهو مدخول على كتاب موارد الظمآن كما ذكر ذلك محمد عبد الرزاق حمزة محقق الكتاب ، فقال (( ما بعد هذا من الهامش ، وبخط يخالف خط الأصل )) .
وكذلك رجح الألباني إقحامه في الحديث.
وذكر الغزالي الحديث بزيادة ذكر ( الدف ) و ( الألحان ) .
ورد العراقي عليه فقال (( البيهقي في دلائل النبوة من حديث [ ابن عائشة ] معضلا ، وليس فيه ذكر للدف والألحان )).
ونقل عبد الرزاق المناوي النشيد بلفظ
أقبل البدر علينا ... من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع
قال الصالحي وزاد ( رزين )
أيها المبعوث فينا ... جئت بالأمر المطاع
وقال عبد القدوس الأنصاري ومن الطرائف ما ذكره صاحب ( مرآة الحرمين ) من أن ذوات الخدور أنشدن عند قدوم النبي (ص)هذين البيتين
أشرق البدر علينا ... واختفت منه البدور
مثل حسنك ما رأينا ... قط يا وجه السرور
فهل خفي على إبراهيم باشا رفعت ما يحمله هذان البيتان من أثقال الركاكة العامية ، فنسبها إلى عصر كانت تفيض فيه البلاغة الشعرية على ألسنة العرب بالسليقة ؟ أم أنه أوردهما اعتمادا على رواية ملفقة لا أصل لها ؟! اللهم لا ندري أي ذلك كان ؟! ولكننا ندري ونجزم أن البيتين المذكورين ليسا من شعر ذلك العهد الزاهر بتاتا ))."
وتحدث عن تسمية ثنيات الوداع فقال :
"ضبط التسمية بثنيات الوداع ومعناها :
الثنيات جمع ثنية ، والثنية في أصل اللغة ما ارتفع من الأرض ، وقيل هي الطريق في الجبل .
والوداع بفتح الواو اسم من التوديع.
سبب التسمية
قال الفيروزابادي
(( واختلف في تسميتها بذلك ؛ فقيل لأنها موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكة وقيل لأن النبي (ص)ودع بها بعض من خلف بالمدينة في آخر حياته وقيل في بعض سراياه المبعوثة عنه وقيل الوداع اسم واد بالمدينة .( والصحيح ) أنه اسم قديم جاهلي ، سمي لتوديع المسافرين هكذا قال أهل السير والتاريخ )) .
ومن ( المروي ) في ( أسباب ) تسميتها ما يلي
1 - عن جابر بن عبد الله قال خرجنا مع رسول الله (ص)إلى غزوة تبوك ، حتى إذا كنا عند العقبة مما يلي الشام ، جاء نسوة كنا تمتعنا بهن يطفن برحالنا ، فجاء رسول الله (ص)فذكرنا ذلك له ، فغضب وقام خطيبا ، وأثنى على الله ، ونهى عن المتعة ، فتوادعنا يومئذ ، فسميت ثنية الوداع رواه الحازمي من طريق عباد بن كثير ، حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل ، سمعت جابر بن عبد الله به والإسناد (( ضعيف جدا )) ؛ عباد بن كثير (( متروك )).
2 - وعنه قال إنما سميت ( ثنية الوداع ) لأن رسول الله (ص)اقبل من خيبر ومعه المسلمون قد نكحوا النساء نكاح المتعة ، فلما كان بالمدينة قال لهم (( دعوا ما في أيديكم من نساء المتعة )) ، فأرسلوهن ، فسميت ثنية الوداع رواه ابن شبه فقال قال أبو غسان ، وأخبرني عبد العزيز بن عمران ، عن أيوب بن سيار ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله به وهذا (( إسناد ضعيف جدا )) ؛ فيه (( عبد العزيز بن عمران )) و (( أيوب بن سيار )) ، وهما ( متروكان )، والحديث (( ضعيف جدا )) .
3 - وعنه قال خرجنا ومعنا النساء اللاتي استمتعنا بهن ، حتى أتينا ( ثنية الركاب ) ، فقلنا يا رسول الله ؛ هؤلاء النسوة اللاتي استمتعنا بهن ؟؟فقال رسول الله (ص) (( هن حرام إلى يوم القيامة )) فودعننا عند ذلك ، فسميت بذلك ثنية الوداع ، وما كانت قبل ذلك إلا ( ثنية الركاب ) رواه الطبراني من طريق عمرو بن أبي سلمة ، قال حدثنا صدقة بن عبد الله ، عن سعيد ، عن إسماعيل بن أمية ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله به وهذا سند (( ضعيف )) ، (( صدقة بن عبد الله )) (( ضعفه )) الأئمة أحمد ، والبخاري ، والنسائي ، والدارقطني وغيرهم. والحديث (( ضعيف )) .
4 - وعن أبي هريرة قال خرجنا مع رسول الله (ص)في غزوة تبوك ، فنزلنا ثنية الوداع ، فرأى رسول الله (ص)مصابيح ، ورأى نساء تبكين ، تمتع منهن ، فقال (( حرم )) ، أو قال (( هدم المتعة النكاح ، والطلاق ، والعدة ، والميراث )) رواه أبو يعلى ، وابن حبان، والبيهقي، كلهم من طريق المؤمل بن إسماعيل ، عن عكرمة بن عمار ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة به وهذا إسناد (( ضعيف )) ؛ لأن المؤمل بن إسماعيل (( صدوق سيء الحفظ )) ، وعكرمة (( صدوق ، يغلط ))قال الهيثمي (( رواه أبو يعلى ، وفيه مؤمل بن إسماعيل ، وثقه ابن معين وابن حبان ، وضعفه البخاري وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح )) . فالحديث (( ضعيف )) .
5 - وعن جابر بن عبد الله قال كان لا يدخل المدينة أحد إلا عن طريق واحد ؛ من ثنية الوداع ، فإن لم يعشر ويقال للحمار الشديد الصوت المتتابع النهيق معشر ؛ لأنه إذا نهق لم يكف حتى يبلغ عشرا بها مات قبل أن يخرج منها ، فإذا وقف على الثنية قيل قد ودع ، فسميت ثنية الوداع ، حتى قدم عروة بن الورد العبسي ، فقيل له عشر بها ، فلم يعشر ، ثم أنشأ يقول
لعمري لئن عشرت من خشية الردى ... نهاق حمير إنني لجزوع
ثم دخل فقال يا معشر اليهود ؛ ما لكم وللتعشير قالوا إنه لا يدخلها أحد من غير أهلها فلم يعشر بها إلا مات ، ولا يدخلها أحد من غير ( ثنية الوداع ) إلا قتله الهزال ، فلما ترك عروة التعشير تركه الناس ، ودخلوا من كل ناحية رواه ابن شبه فقال قال أبو غسان ، حدثني عبد العزيز بن عمران ، عن عامر ، عن جابر به الإسناد (( ضعيف جدا )) ، والحديث كذلك ؛ لما تقدم من كلام في (( عبد العزيز بن عمران )) ، وأنه (( متروك )) .
المؤلف أنيس بن أحمد بن طاهر الأندنوسي وهو يدور حول حديث طلع البدر علينا وحكمه وفى مقدمته التى حذفنا منها الكثير تحدث عن أن الموضوع هو أنه جمع من مختلف المظان ما يمكن جمعه فى الموضوع لإصدار حكم صحيح على الحديث فقال :
"ومن أبرز وقائع السيرة النبوية هجرة رسول الله (ص)من مكة إلى المدينة ومن الروايات المشهورة جدا فيها قصة استقبال رسول الله (ص)بنشيد ( طلع البدر علينا ) ؛ فقد اشتهرت وانتشرت بين الناس من غير نظر في الدليل ، ولا تأمل في الثبوت !!
ولذلك رأيت جمع ما يمكن جمعه من كلمات ذكرت فيها ؛ لأبين ثبوتها أو عدم ثبوتها ، لعل في ذلك نفعا للقارئ الكريم ، حتى يحتاط فيها وفي غيرها ؛ من عدم الجزم بنسبة شيء لرسول الله (ص)حتى يتبين ثبوته ، فعن سلمة بن الأكوع قال قال رسول الله (ص) (( من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ))."
وقد استهل الكتاب بذكر نص الحديث فقال :
"نص الحديث :
عن عبيد الله بن محمد ابن عائشة بنت طلحة قال (( لما قدم (ص)المدينة جعل النساء والصبيان يقلن
طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع"
وأورد إسناد الحديث وما فيه فقال :
"سند الحديث :
روى البيهقي الحديث فقال أخبرنا أبو عمرو الأديب ، قال أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال سمعت أبا خليفة يقول سمعت ابن عائشة يقول لما قدم عليه السلام المدينة ... الحديث بمثل اللفظ السابق
وقال أيضا أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، سمعت أبا خليفة يقول سمعت ابن عائشة يقول لما قدم رسول الله (ص)؛ جعل النساء والصبيان والولائد يقلن
طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع
قال البيهقي وهذا يذكره علماؤنا عند مقدمه المدينة من مكة ، لا أنه لما قدم المدينة من ثنيات الوداع عند مقدمه من تبوك ، والله أعلم ."
وأورد من خرجوا الحديث فقال :
"تخريج الحديث :
الحديث رواه أبو سعيد النيسابوري في ( شرف المصطفى ) ، والخلعي في( فوائده )، وأبو بكر المقرئ في ( الشمائل ) ، والحلواني أبو علي الخلال نزيل مكة.
وذكره رزين، والسبكي في ( الحلبيات ) ، كلهم من طريق ابن عائشة به نحوه ."
وأورد حكم القدامى على الإسناد فقال :
الحكم على سنده
قال المحب الطبري (( أخرجه الحلواني أبو علي الخلال- نزيل مكة - وهو ثقة حافظ على شرط الشيخين )).
واستدرك عليه الزرقاني فقال (( الشيخان لم يخرجا لابن عائشة ، فلا يكون على شرطهما ولو صح الإسناد إليه )) .
وقال الحافظ العراقي في شرح الترمذي (( كلام ابن عائشة معضل لا تقوم به حجة )).
وقال الحافظ ابن حجر (( سند منقطع )).
قلت إسناده (( معضل )) كما ذكره الحافظ العراقي ؛ سقط منه عدد من الرواة ؛ فابن عائشة هذا اسمه عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمي ، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين
روى له أبو داود ، والترمذي ، والنسائي .
وهو من ذرية عائشة بنت طلحة، ولذلك قيل له ( ابن عائشة ) .
وهو ( ثقة ) ، من كبار الطبقة العاشرة ، وأهل هذه الطبقة وصفهم الحافظ ابن حجر بأنهم كبار الآخذين عن تبع الأتباع ، ممن لم يلق التابعين ؛ كأحمد بن حنبل.
فبين ابن عائشة وبين رسول الله (ص) مفاوز ."
وأما الحدثاء فقد ذكر قول الألبانى فقال :
"وقال شيخنا الألباني (( ضعيف )) ، وعزاه للخلعي برقم المجلدة والورقة ، وللبيهقي أيضا ، ثم قال (( عن الفضل بن الحباب قال سمعت عبد الله بن محمد بن عائشة يقول ... فذكره . وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات ، لكنه معضل ؛ سقط من إسناده ثلاثة رواة فأكثر ؛ فابن عائشة هذا من شيوخ أحمد ، وقد أرسله ، وبذلك أعله الحافظ العراقي في تخريج الإحياء ))
وقال شيخنا أكرم العمري (( أما تلك الروايات التي تفيد استقباله بنشيد ( طلع البدر علينا من ثنيات الوداع ) فلم ترد بها رواية صحيحة ))."
واعترف الاندنوسى أن الفقهاء مع اعترافهم بضعف الحديث إلا أنهم يذكرونه في مقالاتهم ولا ينكرونه فقال:
"ومع ضعف سند الحديث ، نجد كثيرا من الأئمة يذكرونه ولا ينكرونه ؛ منهم ابن حبان ، وابن عبد البر ، وابن القيم ، وابن كثير ، والسمهودي ، والصالحي ، والمراغي ، وغيرهم ."
وتحدث عن أن المراغى عزاه أنس بن مالك فقال :
"وقد وقفت على عزو غريب للمراغي ؛ حيث عزى الحديث لأنس بن مالك بلفظ (( صعدت ذوات الخدور على الأجاجير- يعني عند قدوم رسول الله (ص)يقلن ... فذكر الأبيات والحديث )) .
هذا ما يتعلق بسند الحديث والحكم عليه "
وذكر الرجل أن متن الحديث منكر ثم ذكر ما أورده أحد الباحثين من عيوب المتن فقال :
" وأما متنه ؛ فقد أنكرت ألفاظ في متنه من وجوه ، ذكرها محمد محمد حسن شراب في كتابه المفيد ( المعالم الأثيرة )، وخلاصة ما ذكره ما يلي
1 - في النشيد رقة وليونة لا تناسب أساليب القول في الزمن المنسوب النشيد إليه ، وربما يكون من أشعار القرن الثالث الهجري .
2 - جاء النشيد على وزن بحر ( الرمل ) ، وكان يغلب على الأناشيد المرتجلة ( الرجز ) .
3 - مما يروى من أبيات النشيد
جئت شرفت المدينة ... مرحبا يا خير داع
كيف يقول أهل المدينة ( شرفت المدينة ) ، وإنما سميت المدينة بعد مقدم رسول الله (ص)إليها ، واسمها المعروف لديهم ( يثرب ) .
وسيأتي ذكر نقد الأنصاري لبعض ألفاظ النشيد الأخرى ."
وتحدث الرجل عن اختلاف ألفاظ الروايات في الحديث فقال :
"ألفاظ الحديث التي روي ونقل بها
اختلفت نقول العلماء لألفاظ النشيد ، وجميعهم لم يذكروا أسانيد يمكن معرفة ثبوت اللفظ من عدم ثبوته من خلالها .
وأبدأ بلفظ يروى عن ابن حبان ؛ لكونه مسندا عن بريدة بن الحصيب ، قال
(( رجع رسول الله (ص)من بعض مغازيه ، فجاءت جارية سوداء فقالت يا رسول الله ؛ إني نذرت إن ردك الله سالما أن أضرب على رأسك بالدف . فقال رسول الله (ص) (( إن نذرت فافعلي ، وإلا فلا )) ، قالت إني كنت نذرت ؟
فقعد رسول لله (ص)، وضربت بالدف ، وقالت
أشرق البدر علينا ... من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع
وإسناده رجاله ثقات ، وهو متصل ، والحديث ( صحيح ) بدون ذكر النشيد ؛ فهو ملحق به ، ولا وجود له في صحيح ابن حبان، وهو مدخول على كتاب موارد الظمآن كما ذكر ذلك محمد عبد الرزاق حمزة محقق الكتاب ، فقال (( ما بعد هذا من الهامش ، وبخط يخالف خط الأصل )) .
وكذلك رجح الألباني إقحامه في الحديث.
وذكر الغزالي الحديث بزيادة ذكر ( الدف ) و ( الألحان ) .
ورد العراقي عليه فقال (( البيهقي في دلائل النبوة من حديث [ ابن عائشة ] معضلا ، وليس فيه ذكر للدف والألحان )).
ونقل عبد الرزاق المناوي النشيد بلفظ
أقبل البدر علينا ... من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع
قال الصالحي وزاد ( رزين )
أيها المبعوث فينا ... جئت بالأمر المطاع
وقال عبد القدوس الأنصاري ومن الطرائف ما ذكره صاحب ( مرآة الحرمين ) من أن ذوات الخدور أنشدن عند قدوم النبي (ص)هذين البيتين
أشرق البدر علينا ... واختفت منه البدور
مثل حسنك ما رأينا ... قط يا وجه السرور
فهل خفي على إبراهيم باشا رفعت ما يحمله هذان البيتان من أثقال الركاكة العامية ، فنسبها إلى عصر كانت تفيض فيه البلاغة الشعرية على ألسنة العرب بالسليقة ؟ أم أنه أوردهما اعتمادا على رواية ملفقة لا أصل لها ؟! اللهم لا ندري أي ذلك كان ؟! ولكننا ندري ونجزم أن البيتين المذكورين ليسا من شعر ذلك العهد الزاهر بتاتا ))."
وتحدث عن تسمية ثنيات الوداع فقال :
"ضبط التسمية بثنيات الوداع ومعناها :
الثنيات جمع ثنية ، والثنية في أصل اللغة ما ارتفع من الأرض ، وقيل هي الطريق في الجبل .
والوداع بفتح الواو اسم من التوديع.
سبب التسمية
قال الفيروزابادي
(( واختلف في تسميتها بذلك ؛ فقيل لأنها موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكة وقيل لأن النبي (ص)ودع بها بعض من خلف بالمدينة في آخر حياته وقيل في بعض سراياه المبعوثة عنه وقيل الوداع اسم واد بالمدينة .( والصحيح ) أنه اسم قديم جاهلي ، سمي لتوديع المسافرين هكذا قال أهل السير والتاريخ )) .
ومن ( المروي ) في ( أسباب ) تسميتها ما يلي
1 - عن جابر بن عبد الله قال خرجنا مع رسول الله (ص)إلى غزوة تبوك ، حتى إذا كنا عند العقبة مما يلي الشام ، جاء نسوة كنا تمتعنا بهن يطفن برحالنا ، فجاء رسول الله (ص)فذكرنا ذلك له ، فغضب وقام خطيبا ، وأثنى على الله ، ونهى عن المتعة ، فتوادعنا يومئذ ، فسميت ثنية الوداع رواه الحازمي من طريق عباد بن كثير ، حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل ، سمعت جابر بن عبد الله به والإسناد (( ضعيف جدا )) ؛ عباد بن كثير (( متروك )).
2 - وعنه قال إنما سميت ( ثنية الوداع ) لأن رسول الله (ص)اقبل من خيبر ومعه المسلمون قد نكحوا النساء نكاح المتعة ، فلما كان بالمدينة قال لهم (( دعوا ما في أيديكم من نساء المتعة )) ، فأرسلوهن ، فسميت ثنية الوداع رواه ابن شبه فقال قال أبو غسان ، وأخبرني عبد العزيز بن عمران ، عن أيوب بن سيار ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله به وهذا (( إسناد ضعيف جدا )) ؛ فيه (( عبد العزيز بن عمران )) و (( أيوب بن سيار )) ، وهما ( متروكان )، والحديث (( ضعيف جدا )) .
3 - وعنه قال خرجنا ومعنا النساء اللاتي استمتعنا بهن ، حتى أتينا ( ثنية الركاب ) ، فقلنا يا رسول الله ؛ هؤلاء النسوة اللاتي استمتعنا بهن ؟؟فقال رسول الله (ص) (( هن حرام إلى يوم القيامة )) فودعننا عند ذلك ، فسميت بذلك ثنية الوداع ، وما كانت قبل ذلك إلا ( ثنية الركاب ) رواه الطبراني من طريق عمرو بن أبي سلمة ، قال حدثنا صدقة بن عبد الله ، عن سعيد ، عن إسماعيل بن أمية ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله به وهذا سند (( ضعيف )) ، (( صدقة بن عبد الله )) (( ضعفه )) الأئمة أحمد ، والبخاري ، والنسائي ، والدارقطني وغيرهم. والحديث (( ضعيف )) .
4 - وعن أبي هريرة قال خرجنا مع رسول الله (ص)في غزوة تبوك ، فنزلنا ثنية الوداع ، فرأى رسول الله (ص)مصابيح ، ورأى نساء تبكين ، تمتع منهن ، فقال (( حرم )) ، أو قال (( هدم المتعة النكاح ، والطلاق ، والعدة ، والميراث )) رواه أبو يعلى ، وابن حبان، والبيهقي، كلهم من طريق المؤمل بن إسماعيل ، عن عكرمة بن عمار ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة به وهذا إسناد (( ضعيف )) ؛ لأن المؤمل بن إسماعيل (( صدوق سيء الحفظ )) ، وعكرمة (( صدوق ، يغلط ))قال الهيثمي (( رواه أبو يعلى ، وفيه مؤمل بن إسماعيل ، وثقه ابن معين وابن حبان ، وضعفه البخاري وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح )) . فالحديث (( ضعيف )) .
5 - وعن جابر بن عبد الله قال كان لا يدخل المدينة أحد إلا عن طريق واحد ؛ من ثنية الوداع ، فإن لم يعشر ويقال للحمار الشديد الصوت المتتابع النهيق معشر ؛ لأنه إذا نهق لم يكف حتى يبلغ عشرا بها مات قبل أن يخرج منها ، فإذا وقف على الثنية قيل قد ودع ، فسميت ثنية الوداع ، حتى قدم عروة بن الورد العبسي ، فقيل له عشر بها ، فلم يعشر ، ثم أنشأ يقول
لعمري لئن عشرت من خشية الردى ... نهاق حمير إنني لجزوع
ثم دخل فقال يا معشر اليهود ؛ ما لكم وللتعشير قالوا إنه لا يدخلها أحد من غير أهلها فلم يعشر بها إلا مات ، ولا يدخلها أحد من غير ( ثنية الوداع ) إلا قتله الهزال ، فلما ترك عروة التعشير تركه الناس ، ودخلوا من كل ناحية رواه ابن شبه فقال قال أبو غسان ، حدثني عبد العزيز بن عمران ، عن عامر ، عن جابر به الإسناد (( ضعيف جدا )) ، والحديث كذلك ؛ لما تقدم من كلام في (( عبد العزيز بن عمران )) ، وأنه (( متروك )) .