- إنضم
- 14/7/21
- المشاركات
- 2,589
- مستوى التفاعل
- 26
- النقاط
- 48
- الجنس
- ذكر
غير متصل
نقد أخبار الزينبات
نقد أخبار الزينبات
الكتاب من تأليف يحيى بن الحسن العبيدلي العقيقي وهو يدور حول من سموهم بزينب في عهد النبى (ص) وما بعده بقليل وفى هذا قال في مقدمة الكتاب:
:وبعد ، فهذه رسالة جمعت في طيها (( أخبار الزينبات )) من آل البيت والصحابيات اللاتي عرفن بإشارة بعض المنتمين إلى جانبنا لقصد له في ذلك "
وأول من ذكرها زينب بنت النبى(ص) فقال :
"فمن الزينبات :
زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم :
أمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، وكانت أكبر بناته صلى الله عليه وسلم تزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي قبل النبوة ، وكانت أو من تزوج من بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم أبي العاص هالة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى .
وولدت زينب لأبي العاص عليا وأمامة ، فتوفى علي وهو صغير ، وبقيت أمامة فتزوجها علي بن أبي طالب بعد موت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
حدثنا أبو عبد الله التميمي قال نا نعيم عن جمال عن يحيى التمار عن سفيان الثوري عن أبي عبد الحق بن عاصم عن زرارة عن علي ، عليه السلام . وحدثني أبي عن أبيه عن جده الحسين بن علي عن علي بن الحسين عن علي – عليه السلام – قالا : إن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تحت أبي العاص بن الربيع وهاجرت مع أبيها ، وبالسند إلى عامر الشعبي عن عائشة – رضي الله عنها – أن أبا العاص كان فيمن شهد بدرا مع المشركين فأسره عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري ، فلما بعث أهل مكة في فداء أساراهم قدم في فداء أبي العاص أخوه عمرو بن الربيع وبعثت معه زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم – وهي يومئذ بمكة – بقلادة لها كانت لخديجة بنت خويلد من جزع ظفار – اسم لجبل باليمن – وكانت خديجة بنت خويلد أدخلتها بتلك القلادة على أبي العاص حين بنى بها فبعثت بها في فداء زوجها فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلك القلادة عرفها ورق لها وذكر خديجة وترحم عليها ، وقال : ( إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا إليها متاعها فعلتم )) .
قالوا : نعم يا رسول الله ، فأطلقوا أبا العاص بن الربيع وردوا على زينب قلادتها ، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم على أبي العاص أن يخلي سبيلها إليه فوعده ذلك ففعل ."
الرواية تتعارض في أن المؤمنين ردوا القلادة وأطلقوا سراح الأسير دون مقابل وهو ما يناقض أن المسلمين في بدر لم يقتلوا الأسرى طمعا في المال نظرا للفقر الذى كانوا فيه حتى عاتبهم الله في عملهم هذا كما قال تعالى :
"ما كان لنبى أن يكون له أسرى حتى يثخن فى الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم"
ولم يستثنوا أحد حتى من قالوا أنهم مسلمون وفى الروايات أنهم أخذوا من العباس عم النبى(ص) مقابل إطلاق سراحه وفيهم قال تعالى :
" يا أيها النبى قل لمن فى أيديكم من الأسرى إن يعلم الله فى قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم "
ثم قال العقيقى:
"حدثني موسى بن عبد الله قال حدثني محمد بن مسعدة عن أبيه عن جده عن عمرو بن حزم قال : توفيت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في أول سنة ثمان من الهجرة .
وبالسند إلي عبد الله بن رافع عن أبيه عن جده قال: كانت أم أيمن ممن غسل زينب بنت رسول صلي الله عليه وسلم ، وبالإسناد إلى أم عطية قالت : لما غسلنا زينب بنت رسول الله صلى الله عليه ضفرنا شعرها ثلاثة قرون ناصيتها وقرنيها وألقيناه خلفها وألقى إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حقوة – أو قالت حقوا – وقال أشعرنا هذا ."
وهذه الروايات جائزة الحدوث
وثانى من تحدث عنهن زينب بنت حجش فقال فيها:
"زينب بنت جحش
ابن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة ، أمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف .
أخبرنا الحسين بن جعفر قال حدثنا سلمة بن شبيب قال حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه قال : كانت زينب ممن هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت امرأة جميلة فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم على زيد بن حارثة ، فقالت : يا رسول الله ، لا أرضاه لنفسي وأنا أيم قريش ، قال : (( فإني قد رضيته لك )) . فتزوجها زيد بن حارثة ."
الرواية الخطأ فيها هو تزويج زينب لزيد دون رضاها وهو كلام لا يتفق مع قوله تعالى " لا إكراه في الدين"والرسول(ص) لن يزوج أحد دون موافقته ثم قال:
"حدثني جدي بسنده إلى علي بن الحسين عن أبيه قال : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لبيت زيد بن حارثة يطلبه فلم يجده ، فقامت إليه زينب بنت جحش وقالت له : ليس هو ههنا يا رسول الله ، فأدخل بأبي أنت وأمي . فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدخل وولى معلنا بالتسبيح يقول : (( سبحان الله العظيم ، سبحان مصرف القلوب )) . فجاء زيد إلى منزله فأخبرته امرأته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منزله ، فقال زيد : ألا قلت له أن يدخل ؟ قالت : قد عرضت ذلك عليه فأبى ، قال : أفسمعت منه شيئا ؟ قالت : سمعته حين ولى يقول : (( سبحان الله العظيم ، سبحان مصرف القلوب )) فجاء زيد حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله بلغني أنك جئت منزلي فهلا دخلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، لعل زينب أعجبتك أفأفارقها ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أمسك عليك زوجك )) . فما استطاع زيد إليها سبيلا بعد ذلك اليوم ، وكان يأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخبره فيقول له : (( أمسك عليك زوجك )) . ففارقها زيد واعتزلها وحلت . قال : فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس يتحدث مع عائشة أخذته غشية فسرى وهو يتبسم ويقول : (( من يذهب إلى زينب يبشرها أن الله قد زوجنيها في السماء )) وتلا (( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك ))
الأحزاب : 37
قالت عائشة : فأخذني ما قرب وما بعد لما يبلغنا من جمالها ، وما هو أعظم من هذا مفاخرتها علينا بما صنع لها ، زوجها الله من السماء ، فخرجت سلمى خادمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثتها بذلك ، فأعطتها أوضاحا عليها "
الرواية باطلة والعرف الجاهلى الموروث وهو حرمة زواج أب المتبنى لم يجعل زيد يقدر على إخراج الكلمة المذكورة في الرواية من فمه : لعل زينب أعجبتك أفأفارقها "
ولكن حسب الآية هو أن زيد وطليقته كان بينها مشاكل كبرى وحاول الرسول (ص)الإصلاح بينهما مرارا حتى استشاره في طلاقها فقال له أمسك عليك زوجك
ثم قال :
وبالإسناد المرفوع إلى ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : لما أخبرت زينب بتزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم لها سجدت .
وعن محمد بن عبد الله بن جحش قال : قالت زينب بنت جحش : لما جائني الرسول بتزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم إياي جعلت لله علي صوم شهرين ، فلما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت لا أقدر أصومهما في حضر ولا سفر تصيبني فيه القرعة فلما أصابتني في المقام صمتهما .
وعن ثابت بن أنس قال : نزلت في زينب بنت جحش (( فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها )) [الأحزاب : 37 ] فكانت لذلك تفتخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم .
وعن عائشة قالت : كانت زينب بنت جحش امرأة قصيرة ، صناعة اليد ، تدبغ وتخرز ، وتتصدق في سبيل الله ."
وتحدث عن موتها فقال :
"وعن الشعبي قال : سأل نسوة رسول الله صلى الله عليه وسلم : أينا أسرع بك لحوقا ؟ قال (( أطولكن يدا )) . فلما توفيت زينب علمنا أنها كانت أطولهن يدا في الخير والصدقة .
ماتت زينب بنت جحش في خلافة عمر بن الخطاب ، وصلى عليها عمر وقالوا له : من ينزل في قبرها ؟ قال : من كان يدخل عليها في حياتها .
حدثني الزبير بن أبي بكر عن محمد بن إبراهيم بن عبد الله عن أبيه قال: سئلت أم عكاشة بنت محصن : كم بلغت زينب يوم توفيت؟ فأجابت: قدمنا المدينة للهجرة وهي بنت بضع وثلاثين سنة وتوفيت سنة 20."
والرواية باطلة لأنها علم بالغيب في أول الزوجات وفاة بعد النبى(ص) وهى زينب كما يزعمون وهو ما لا يعلمه النبى(ص) لأن الله نفى على لسانه العلم بالغيب فقال:
" ولا أعلم الغيب"
وتحدث عن زينب بنت عقل بن أبى طالب فقال :
"زينب بنت عقيل بن أبي طالب
أمها أم ولد، و كانت فيما رويناه أسن بنات عقيل و أوفرهن عقلا."
ثم زينب بنت على فقال :
"زينب الكبرى بنت علي بن أبي طالب
أمها فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم ولدت في حياة جدها صلى الله عليه وسلم وخرجت إلى عبد الله بن جعفر فولدت له أولادا ذكرناهم في كتاب النسب.
أخبرني أبو الحسن بن جعفر الحجة قال: أخبرني عباد بن يعقوب عن يحيى بن سالم عن صالح بن أبي الأسود عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن علي بن الحسين قال: إني والله لجالس مع أبي الحسين عشية مقتله وأنا عليل وهو يعالج ترسا له و بين يديه "جون" مولى أبي ذر فسمعته يرتجز في خبائه و يقول:
يا دهر أف لك من خليل كم لك بالإشراق و الأصيل
من طالب أو صاحب قتيل و الدهر لا يقنع بالبديل
والأمر في ذلك للجليل و كل حي سالك السبيل
قال: أما أنا فسمعته ورددت عبرتي، و أما زينب عمتي فسمعته دون النساء فلزمها الرقة والجزع، فخرجت حاسرة تنادي واثكلاه! واحزناه! ليت الموت أعدمني الحياة يا حسيناه!
يا سيداه،يا حبيباه،يا بقية الماضين وثمال الباقين، بئست الحياة اليوم مات جدي وأمي وأبي وأخي فسمعها الحسين فقال لها: يا أختاه! لا يذهبن بحلمك الشيطان والله يا أختاه، لو ترك القطا لنام، فقالت: ما أطول حزني وما أشجى قلبي، ثم خرت مغشيا عليها، فلم يزل يناشدها ويواسيها حتى أحتملها وأدخلها الخباء."
والرواية باطلة من جهات عدة منها العلم بمقتله وهو علم بالغيب ومنها تزكية النفس ومنها شتم الدهر
ثم قال العقيقى:
"حدثني إبراهيم بن محمد الحريري قال: حدثني عبد الصمد بن حسان السعدي عن سفيان الثوري عن جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه عن الحسن بن حسن قال: لما حملنا إلى يزيد و كنا بضعة عشر نفسا أمر أن نسير إلى المدينة فوصلناها في مستهل وعلى المدينة عمرو بن سعيد الأشداق، فجاء عبد الملك بن الحارث السهمي فأخبره بقدومنا، فأمر أن ينادي في أسواق المدينة: ألا إن زين العابدين وبني عمومته وعماته قد قدموا إليكم، فبرزت الرجال و النساء و الصبيان صارخات باكيات، وخرجت نساء بني هاشم حاسرات تنادي واحسيناه واحسيناه!، فأقمنا ثلاثة أيام بلياليها و نساء بني هاشم و أهل المدينة مجتمعون حولنا."
الخبل هو أن الروايات تتهم النساء بالعودة للجاهلية بنشر شعورهن مع البكاء والعويل
ثم قال العقيقى:
"حدثنا زهران بن مالك قال: سمعت عبد الله بن عبد الرحمن العتبي يقول: حدثني موسى بن سلمة عن الفضل بن سهل عن علي بن موسى قال: أخبرني قاسم ابن عبد الرازق و علي بن أحمد الباهلي قالا: أخبرنا مصعب بن عبد الله قال: كانت زينب بنت علي وهي بالمدينة تألب الناس على القيام بأخذ ثأر الحسين، فلما قام عبد الله بن الزبير بمكة و حمل الناس على الأخذ بثأر الحسين، وخلع يزيد، بلغ ذلك أهل المدينة فخطبت فيهم زينب و صارت تؤلبهم على القيام للأخذ بالثأر، فبلغ ذلك عمرو بن سعيد فكتب إلى يزيد يعلمه بالخبر فكتب إليه أن فرق بينها وبينهم، فأمر أن ينادي عليها بالخروج من المدينة والإقامة حيث تشاء. فقالت: قد علم الله ما صار إلينا، قتل خيرنا، وانسقنا كما تساق الأنعام، وحملنا على الأقتاب، فو الله لا خرجنا وإن أهريقت دماؤنا، فقالت لها زينب بنت عقيل: يا ابنة عماه! قد صدقنا الله وعده، وأورثنا الأرض نتبوأ منها حيث نشاء، فطيبي نفسا وقري عينا وسيجزي الله الظالمين، أتريدين بعد هذا هوانا؟ ارحلي إلى بلد آمن، ثم اجتمع عليها نساء بني هاشم و تلطفن معها في الكلام و واسينها.
الكتاب من تأليف يحيى بن الحسن العبيدلي العقيقي وهو يدور حول من سموهم بزينب في عهد النبى (ص) وما بعده بقليل وفى هذا قال في مقدمة الكتاب:
:وبعد ، فهذه رسالة جمعت في طيها (( أخبار الزينبات )) من آل البيت والصحابيات اللاتي عرفن بإشارة بعض المنتمين إلى جانبنا لقصد له في ذلك "
وأول من ذكرها زينب بنت النبى(ص) فقال :
"فمن الزينبات :
زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم :
أمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، وكانت أكبر بناته صلى الله عليه وسلم تزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي قبل النبوة ، وكانت أو من تزوج من بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم أبي العاص هالة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى .
وولدت زينب لأبي العاص عليا وأمامة ، فتوفى علي وهو صغير ، وبقيت أمامة فتزوجها علي بن أبي طالب بعد موت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
حدثنا أبو عبد الله التميمي قال نا نعيم عن جمال عن يحيى التمار عن سفيان الثوري عن أبي عبد الحق بن عاصم عن زرارة عن علي ، عليه السلام . وحدثني أبي عن أبيه عن جده الحسين بن علي عن علي بن الحسين عن علي – عليه السلام – قالا : إن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تحت أبي العاص بن الربيع وهاجرت مع أبيها ، وبالسند إلى عامر الشعبي عن عائشة – رضي الله عنها – أن أبا العاص كان فيمن شهد بدرا مع المشركين فأسره عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري ، فلما بعث أهل مكة في فداء أساراهم قدم في فداء أبي العاص أخوه عمرو بن الربيع وبعثت معه زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم – وهي يومئذ بمكة – بقلادة لها كانت لخديجة بنت خويلد من جزع ظفار – اسم لجبل باليمن – وكانت خديجة بنت خويلد أدخلتها بتلك القلادة على أبي العاص حين بنى بها فبعثت بها في فداء زوجها فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلك القلادة عرفها ورق لها وذكر خديجة وترحم عليها ، وقال : ( إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا إليها متاعها فعلتم )) .
قالوا : نعم يا رسول الله ، فأطلقوا أبا العاص بن الربيع وردوا على زينب قلادتها ، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم على أبي العاص أن يخلي سبيلها إليه فوعده ذلك ففعل ."
الرواية تتعارض في أن المؤمنين ردوا القلادة وأطلقوا سراح الأسير دون مقابل وهو ما يناقض أن المسلمين في بدر لم يقتلوا الأسرى طمعا في المال نظرا للفقر الذى كانوا فيه حتى عاتبهم الله في عملهم هذا كما قال تعالى :
"ما كان لنبى أن يكون له أسرى حتى يثخن فى الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم"
ولم يستثنوا أحد حتى من قالوا أنهم مسلمون وفى الروايات أنهم أخذوا من العباس عم النبى(ص) مقابل إطلاق سراحه وفيهم قال تعالى :
" يا أيها النبى قل لمن فى أيديكم من الأسرى إن يعلم الله فى قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم "
ثم قال العقيقى:
"حدثني موسى بن عبد الله قال حدثني محمد بن مسعدة عن أبيه عن جده عن عمرو بن حزم قال : توفيت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في أول سنة ثمان من الهجرة .
وبالسند إلي عبد الله بن رافع عن أبيه عن جده قال: كانت أم أيمن ممن غسل زينب بنت رسول صلي الله عليه وسلم ، وبالإسناد إلى أم عطية قالت : لما غسلنا زينب بنت رسول الله صلى الله عليه ضفرنا شعرها ثلاثة قرون ناصيتها وقرنيها وألقيناه خلفها وألقى إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حقوة – أو قالت حقوا – وقال أشعرنا هذا ."
وهذه الروايات جائزة الحدوث
وثانى من تحدث عنهن زينب بنت حجش فقال فيها:
"زينب بنت جحش
ابن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة ، أمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف .
أخبرنا الحسين بن جعفر قال حدثنا سلمة بن شبيب قال حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه قال : كانت زينب ممن هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت امرأة جميلة فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم على زيد بن حارثة ، فقالت : يا رسول الله ، لا أرضاه لنفسي وأنا أيم قريش ، قال : (( فإني قد رضيته لك )) . فتزوجها زيد بن حارثة ."
الرواية الخطأ فيها هو تزويج زينب لزيد دون رضاها وهو كلام لا يتفق مع قوله تعالى " لا إكراه في الدين"والرسول(ص) لن يزوج أحد دون موافقته ثم قال:
"حدثني جدي بسنده إلى علي بن الحسين عن أبيه قال : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لبيت زيد بن حارثة يطلبه فلم يجده ، فقامت إليه زينب بنت جحش وقالت له : ليس هو ههنا يا رسول الله ، فأدخل بأبي أنت وأمي . فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدخل وولى معلنا بالتسبيح يقول : (( سبحان الله العظيم ، سبحان مصرف القلوب )) . فجاء زيد إلى منزله فأخبرته امرأته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منزله ، فقال زيد : ألا قلت له أن يدخل ؟ قالت : قد عرضت ذلك عليه فأبى ، قال : أفسمعت منه شيئا ؟ قالت : سمعته حين ولى يقول : (( سبحان الله العظيم ، سبحان مصرف القلوب )) فجاء زيد حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله بلغني أنك جئت منزلي فهلا دخلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، لعل زينب أعجبتك أفأفارقها ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أمسك عليك زوجك )) . فما استطاع زيد إليها سبيلا بعد ذلك اليوم ، وكان يأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخبره فيقول له : (( أمسك عليك زوجك )) . ففارقها زيد واعتزلها وحلت . قال : فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس يتحدث مع عائشة أخذته غشية فسرى وهو يتبسم ويقول : (( من يذهب إلى زينب يبشرها أن الله قد زوجنيها في السماء )) وتلا (( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك ))
الأحزاب : 37
قالت عائشة : فأخذني ما قرب وما بعد لما يبلغنا من جمالها ، وما هو أعظم من هذا مفاخرتها علينا بما صنع لها ، زوجها الله من السماء ، فخرجت سلمى خادمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثتها بذلك ، فأعطتها أوضاحا عليها "
الرواية باطلة والعرف الجاهلى الموروث وهو حرمة زواج أب المتبنى لم يجعل زيد يقدر على إخراج الكلمة المذكورة في الرواية من فمه : لعل زينب أعجبتك أفأفارقها "
ولكن حسب الآية هو أن زيد وطليقته كان بينها مشاكل كبرى وحاول الرسول (ص)الإصلاح بينهما مرارا حتى استشاره في طلاقها فقال له أمسك عليك زوجك
ثم قال :
وبالإسناد المرفوع إلى ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : لما أخبرت زينب بتزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم لها سجدت .
وعن محمد بن عبد الله بن جحش قال : قالت زينب بنت جحش : لما جائني الرسول بتزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم إياي جعلت لله علي صوم شهرين ، فلما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت لا أقدر أصومهما في حضر ولا سفر تصيبني فيه القرعة فلما أصابتني في المقام صمتهما .
وعن ثابت بن أنس قال : نزلت في زينب بنت جحش (( فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها )) [الأحزاب : 37 ] فكانت لذلك تفتخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم .
وعن عائشة قالت : كانت زينب بنت جحش امرأة قصيرة ، صناعة اليد ، تدبغ وتخرز ، وتتصدق في سبيل الله ."
وتحدث عن موتها فقال :
"وعن الشعبي قال : سأل نسوة رسول الله صلى الله عليه وسلم : أينا أسرع بك لحوقا ؟ قال (( أطولكن يدا )) . فلما توفيت زينب علمنا أنها كانت أطولهن يدا في الخير والصدقة .
ماتت زينب بنت جحش في خلافة عمر بن الخطاب ، وصلى عليها عمر وقالوا له : من ينزل في قبرها ؟ قال : من كان يدخل عليها في حياتها .
حدثني الزبير بن أبي بكر عن محمد بن إبراهيم بن عبد الله عن أبيه قال: سئلت أم عكاشة بنت محصن : كم بلغت زينب يوم توفيت؟ فأجابت: قدمنا المدينة للهجرة وهي بنت بضع وثلاثين سنة وتوفيت سنة 20."
والرواية باطلة لأنها علم بالغيب في أول الزوجات وفاة بعد النبى(ص) وهى زينب كما يزعمون وهو ما لا يعلمه النبى(ص) لأن الله نفى على لسانه العلم بالغيب فقال:
" ولا أعلم الغيب"
وتحدث عن زينب بنت عقل بن أبى طالب فقال :
"زينب بنت عقيل بن أبي طالب
أمها أم ولد، و كانت فيما رويناه أسن بنات عقيل و أوفرهن عقلا."
ثم زينب بنت على فقال :
"زينب الكبرى بنت علي بن أبي طالب
أمها فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم ولدت في حياة جدها صلى الله عليه وسلم وخرجت إلى عبد الله بن جعفر فولدت له أولادا ذكرناهم في كتاب النسب.
أخبرني أبو الحسن بن جعفر الحجة قال: أخبرني عباد بن يعقوب عن يحيى بن سالم عن صالح بن أبي الأسود عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن علي بن الحسين قال: إني والله لجالس مع أبي الحسين عشية مقتله وأنا عليل وهو يعالج ترسا له و بين يديه "جون" مولى أبي ذر فسمعته يرتجز في خبائه و يقول:
يا دهر أف لك من خليل كم لك بالإشراق و الأصيل
من طالب أو صاحب قتيل و الدهر لا يقنع بالبديل
والأمر في ذلك للجليل و كل حي سالك السبيل
قال: أما أنا فسمعته ورددت عبرتي، و أما زينب عمتي فسمعته دون النساء فلزمها الرقة والجزع، فخرجت حاسرة تنادي واثكلاه! واحزناه! ليت الموت أعدمني الحياة يا حسيناه!
يا سيداه،يا حبيباه،يا بقية الماضين وثمال الباقين، بئست الحياة اليوم مات جدي وأمي وأبي وأخي فسمعها الحسين فقال لها: يا أختاه! لا يذهبن بحلمك الشيطان والله يا أختاه، لو ترك القطا لنام، فقالت: ما أطول حزني وما أشجى قلبي، ثم خرت مغشيا عليها، فلم يزل يناشدها ويواسيها حتى أحتملها وأدخلها الخباء."
والرواية باطلة من جهات عدة منها العلم بمقتله وهو علم بالغيب ومنها تزكية النفس ومنها شتم الدهر
ثم قال العقيقى:
"حدثني إبراهيم بن محمد الحريري قال: حدثني عبد الصمد بن حسان السعدي عن سفيان الثوري عن جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه عن الحسن بن حسن قال: لما حملنا إلى يزيد و كنا بضعة عشر نفسا أمر أن نسير إلى المدينة فوصلناها في مستهل وعلى المدينة عمرو بن سعيد الأشداق، فجاء عبد الملك بن الحارث السهمي فأخبره بقدومنا، فأمر أن ينادي في أسواق المدينة: ألا إن زين العابدين وبني عمومته وعماته قد قدموا إليكم، فبرزت الرجال و النساء و الصبيان صارخات باكيات، وخرجت نساء بني هاشم حاسرات تنادي واحسيناه واحسيناه!، فأقمنا ثلاثة أيام بلياليها و نساء بني هاشم و أهل المدينة مجتمعون حولنا."
الخبل هو أن الروايات تتهم النساء بالعودة للجاهلية بنشر شعورهن مع البكاء والعويل
ثم قال العقيقى:
"حدثنا زهران بن مالك قال: سمعت عبد الله بن عبد الرحمن العتبي يقول: حدثني موسى بن سلمة عن الفضل بن سهل عن علي بن موسى قال: أخبرني قاسم ابن عبد الرازق و علي بن أحمد الباهلي قالا: أخبرنا مصعب بن عبد الله قال: كانت زينب بنت علي وهي بالمدينة تألب الناس على القيام بأخذ ثأر الحسين، فلما قام عبد الله بن الزبير بمكة و حمل الناس على الأخذ بثأر الحسين، وخلع يزيد، بلغ ذلك أهل المدينة فخطبت فيهم زينب و صارت تؤلبهم على القيام للأخذ بالثأر، فبلغ ذلك عمرو بن سعيد فكتب إلى يزيد يعلمه بالخبر فكتب إليه أن فرق بينها وبينهم، فأمر أن ينادي عليها بالخروج من المدينة والإقامة حيث تشاء. فقالت: قد علم الله ما صار إلينا، قتل خيرنا، وانسقنا كما تساق الأنعام، وحملنا على الأقتاب، فو الله لا خرجنا وإن أهريقت دماؤنا، فقالت لها زينب بنت عقيل: يا ابنة عماه! قد صدقنا الله وعده، وأورثنا الأرض نتبوأ منها حيث نشاء، فطيبي نفسا وقري عينا وسيجزي الله الظالمين، أتريدين بعد هذا هوانا؟ ارحلي إلى بلد آمن، ثم اجتمع عليها نساء بني هاشم و تلطفن معها في الكلام و واسينها.