- إنضم
- 14/7/21
- المشاركات
- 2,589
- مستوى التفاعل
- 26
- النقاط
- 48
- الجنس
- ذكر
غير متصل
نقد كتاب ضوء الإبراق في تضعيف حديث صلاة الإشراق
نقد كتاب ضوء الإبراق في تضعيف حديث صلاة الإشراق
الكتاب من تأليف فوزي بن عبد الله بن محمد الحميدي الأثري وهو يدور حكم حديث الإشراق وقد استهله بمقدمة قال فيها:
"هذا جزء حديثي في بيان حال حديث ( القعود للذكر بعد صلاة الفجر وصلاة ركعتين ، وأجر ذلك حجة وعمرة تامة تامة ) جمعت فيه طرق وروايات هذا الحديث ، مع الكلام على أسانيدها جرحا وتعديلا ، وبيان عللها والحكم عليها ، وذلك لما كان كثير من الناس اليوم لا يعرفون صحيح الحديث من ضعيفة"
حكم الحميدى على الحديث بالضعف من خلال الأسانيد مع أن كل هذا الكتاب يمكن اختصاره فى صفحة واحدة لو نقد المتن وهو نص الحديث
وقد ذكر الأدلة على الضعف فقال:
ذكر الدليل على تضعيف حديث:
القعود للذكر بعد صلاة الفجر وصلاة ركعتين بعده وأجر ذلك حجة وعمرة تامة تامة
عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله(ص): ( من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ، ثم صلى ركعتين ، كانت له كأجر حجة وعمرة قال رسول الله(ص)( تامة ، تامة ، تامة )
حديث منكرأخرجه الترمذي في سننه ( 586 ) ومن طريقه البغوي في شرح السنه (ج3 ص221 ) وابن حجر في نتائج الأفكار ( ج2 ص301 ) والمعمري في عمل اليوم والليلة ( ج2 ص301 ـ النتائج ) من طريق عبد العزيز بن مسلم ثنا أبو ظلال عن أنس به
قلت: وهذا سنده منكر ، تفرد به أبو ظلال عن أنس ولم يتابع عليه ، وأبو ظلال هذا هو هلال القسملي البصري قال عنه البخاري: عنده مناكير، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: ضعيف ليس بثقة، وقال ابن حبان: كان شيخا مغفلا يروي عن أنس ما ليس من حديثه ، لا يجوز الاحتجاج به بحال، وقال ابن عدي: وعامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات، وقال ابن حجر: ضعيف
وقال ابن حجر : هذا حديث غريب : يعني ضعيف
قلت: ولم أقف هنا على ما يشهد له ويقويه في ذكر الركعتين بعد طلوع الشمس
وله شاهد من حديث أبي أمامة وابن عمر وعائشة:
1) أما حديث أبي أمامة
فله طريقان :
الأول : مداره على الأحوص بن حكيم وهو منكر الحديث
وقد اختلف عليه فيه :
فرواه أبو معاوية عن الأحوص
واختلف فيه على أبي معاوية أيضا :
1) فرواه محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا أبو معاوية ثنا الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن ابن عمر قال : قال رسول الله (ص) ( من صلى الفجر ، ثم جلس في مصلاه يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس ، ثم صلى ركعتين من الضحى كانت له صلاته تعدل حجة وعمرة متقبلتين)
أخرجه ابن حبان في المجروحين ( ج1 ص176 ) من طريق الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني به
قال ابن حبان : وإن روي من غير هذا الطريق فليس يصح
2) ورواه موسى بن مروان ثنا أبو معاوية عن الأحوص عن ابن عمر قال : قال رسول الله(ص): ( من صلى الفجر وجلس في مصلاه يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين في الضحى كأن صلاته عدل حجة وعمرة متقبلة )
أخرجه ابن عدي في الكامل ( ج1 ص406 ) من طريق الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان ثنا موسى بن مروان به
3) ورواه سلم بن المغيرة ثنا أبو معاوية الضرير عن مسعر عن خالد بن معدان عن ابن عمر قال : قال رسول الله(ص): ( من صلى الغداة ثم جلس في مسجد حتى يصلي الضحى ركعتين كتبت له حجة وعمرة متقبلتين )
أخرجه أبو نعيم في الحلية ( ج7 ص237 ) من طريق عباد بن الوليد العنبري ثنا سلم بن المغيرة به
قال أبو نعيم : تفرد به سلم عن أبي معاوية
قلت: وسلم بن المغيرة هذا ضعفه الدارقطني كما في الميزان للذهبي (ج2 ص186 )
وفيه انقطاع أيضا بين خالد بن معدان وابن عمر
فهذه الرواية منكرة والمعروف عن أبي معاوية عن الأحوص لاعن مسعر كما تقدم
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( ج8 ص181 ) من طريق المحاربي عن الأحوص ابن حكيم عن عبد الله بن غابر عن أبي أمامة قال : قال رسول الله(ص)( من صلى صلاة الصبح في مسجد جماعة يثبت فيه حتى يصلي سبحة الضحى كان كأجر حاج أو معتمر تاما حجته وعمرته )0
وأخرجه أبو يعلى في المسند ( 672 ـ المطالب ) من طريق المحاربي قال ثنا الأحوص بن حكيم عن عبد الله بن عامر عن عتبة بن عبد السلمي عن أبي أمامة قال: إن رسول الله(ص)قال: ( من صلى صلاة الصبح في جماعة يثبت في مجلسه حتى صلي سبحة الضحى فله أجر حجة وعمرة تامة حجته وعمرته )
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( ج8 ص174 ) من طريق مروان بن معاوية عن الأحوص بن حكيم ثنا أبو عامر الإلهاني عن أبي أمامة وعتبة بن عبد السلمي أن رسول الله(ص)كان يقول : ( من صلى الصبح في مسجد جماعة ثم مكث حتى يصلي يسبح تسبيحة الضحى كان له كأجر حاج أو معتمر تام له حجته وعمرته )
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( ج17 ص129 ) وابن شاهين في الترغيب ( ص162 ) من طريق الوليد بن القاسم الإلهاني عن الأحوص بن حكيم عن أبي عامر الألهاني عبد الله بن غابر عن أبي أمامة وعتبة بن عبد السلمي به
قلت : وعليه فإن هذا الإسناد منكر فإن الأحوص بن حكيم الحمصي إضطرب في الحديث كما تقدم في متنه وإسناده يدل على ضعفه الشديد ولذلك قال عنه أحمد واه وقال أبو حاتم منكر، الحديث وقال ابن حبان يروي المناكير عن المشاهير وقال الدارقطني منكر الحديث وقال ابن معين ليس بشيء وقال ابن المديني لا يكتب حديثه
قلت : ولذلك قال ابن حجر في التقريب ( ص121 ) ضعيف الحفظ
الطريق الثاني : يرويه عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي عن موسى بن علي عن يحيى ابن الحارث الذماري عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة قال : قال رسول الله(ص)
من صلى صلاة الغداة في جماعة ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم قام فركع ركعتين إنقلب بأجر حجة وعمرة)
أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (ج8 ص178 ) وفي مسند الشاميين ( ج2 ص42 )
قلت : وهذا سنده واه وله علتان:
الأولى : موسى بن علي لا يدرى من هو
الثانية : عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي صدوق في نفسه لكنه أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل فضعف بسب ذلك حتى نسبه ابن نمير الى الكذب(1)
وأخرجه أبو داود في سننه ( 558 ) وأحمد في المسند ( ج5 ص 268 ) والطبراني في المعجم الكبير ( ج8 ص7734 ) وفي مسند الشاميين ( ج2 ص39 ) والبيهقي في السنن الكبرى ( ج3 ص 49 ) من طرق عن يحيى بن الحارث الذماري الدمشقي عن القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي عن أبي أمامة أن رسول الله(ص)قال: ( من خرج من بيته متطهرا الى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم ، ومن خرج الى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر ، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين )
قلت: وهذا سنده منكر فيه القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي قال عنه أحمد في حديث القاسم مناكير وقال الغلابي منكر الحديث وقال ابن حجر يغرب كثير
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (ج8 ص150 ) وفي مسند الشاميين(ج2 ص386 ) من طريق الوليد بن مسلم ثنا حفص بن غيلان عن مكحول عن أبي أمامة عن النبي(ص)قال : ( من مشى الى صلاة مكتوبة في الجماعة فهي كحجة ، ومن مشى الى صلاة تطوع فهي كعمرة تامة )
وإسناده منقطع، مكحول لم يسمع من أبي أمامة، وشيخ الطبراني لم أجد له ترجمة0 انظر التهذيب لابن حجر(ج8ص332)
قلت: ومتنه منكر
2) وأما حديث ابن عمر
أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (ج5 ص375 ) والسراج في المسند (ص361) من طريق الفضل بن موفق ثنا مالك بن مغول عن نافع عن ابن عمر قال : كان رسول الله(ص)إذا صلى الفجر لم يقم من مجلسه حتى يمكنه الصلاة وقال : ( من صلى الصبح ثم جلس في مجلسه ، حتى تمكنه الصلاة كانت بمنزلة عمرة وحجة متقبلتين )
قلت: وهذا سنده واه فيه الفضل بن موفق الكوفي قال عنه أبوحاتم ضعيف الحديث وكان يروي أحاديث موضوعة
3) وأما حديث عائشة
أخرجه ابن عدي في الكامل ( ج1 ص337 ) من طريق عبد الله بن محمد البخاري ثنا موسى بن أفلح ثنا إسحاق بن بشر البخاري ثنا سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي(ص)أنه قال : ( من صلى الفجر يوم الجمعة ثم وحد الله في مجلسه حتى تطلع الشمس غفر الله عز وجل ما سلفه ، وأعطاه الله أجر حجة وعمرة ، وكان ذلك أسرع ثوبا وأكثر مغنما )
قلت: وهذا سنده واه جدا وله علتان :
الأولى: عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري متهم بوضع الحديث
والثانية: إسحاق بن بشر البخاري متهم بوضع الحديث
وقال ابن عدي: ( وهذه الأحاديث مع غيرها مما يرويه إسحاق ابن بشر هذا غير محفوظة كلها، وأحاديثه منكرة إما إسنادا أو متنا، لا يتابعه أحد عليها )
وهذه الأحاديث غير محفوظة كلها، وهي منكرة إما إسنادا أو متنا أو إسنادا ومتنا ولا تقوم بها حجة، وليس لأحدها إسناد قوي تطمئن إليه النفس في ثبوت مثل هذه الأجور العظيمة
خلاصة القول: إن الحديث ضعيف منكر ولا يصح ، لأنه تفرد به أبو ظلال هلال القسملي وهو منكر الحديث كما أوضحته في البحث المتقدم ، وقد ذكر لهذا الحديث شواهد كما مر عليك في البحث قواه بها بعض أهل العلم ، وهي ليس فيها شاهد للحديث مع نكارتها والأحاديث المنكرة لا يعتد بها مهما كثرت وتعددت والله المستعان "
متن الحديث الذى ذكره الحميدى مسميا إياه حديث الإشراق ألخطاء فيه تتمثل فى التالى متنا :
ألأول مساواة العمل غير المالة وهو الصلاة بالعمل المالى وهو الحج والعمرة فالعمل غير المالى ثوابه عشر حسنات كما قال تعالى :
" من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"
وأما العمل المالى وهو الحج والعمرة فهو أعمال مالية متعددة منها نفقة السفر ونفقة الطعام والشراب ونفقة الهدى وكل واحد منها ثوابه سبعمائة حسنة أو الضعف كما قال تعالى :
"مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء"
الثانى صلاة الفجر وهو الصبح ليلا فلا شروق الشمس ولا يمكن أن يصلى الصبح إلا بعد شروق الشمس لأن ما قبل الشروق ليل ومن ثم إذا صليت فى الليل كما يصلونها حاليا فهى ليست صلاة صبح وإنما صلاة ليل وهو نص حديث أخر وهو " حتى يسفر"أى يشرق النهار
وأورد الحميدى الأحاديث المشابهة وكونها جميعا ضعيفة فقال :
"وقد ورد في فضل الذكر من بعد صلاة الفجر الى طلوع الشمس ـ دون ذكر الركعتين ـ أحاديث أخرى منكرة وفي بعضها أن من فعل ذلك ( خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه لا ذنب له ) وفي بعضها ( وجبت له الجنة ) وفي بعضها ( كان له حجابا و سترا من النار ) وفي بعضها ( أحب إلى من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفا ) الى غير ذلك مما ورد في هذه الأحاديث إلا أن أسانيدها منكرة لا تقوم بها حجة ومن هذه الأحاديث :
1)حديث أنس بن مالك
أخرجه الطحاوي في مشكل الأثار (ج10 ص53) والطيالسي في المسند (2104 ) وأبو يعلى في المسند ( 4087) وابن أبي أسامة في المسند ( ج2 ص950 ـ الزوائد ) من طرق عن يزيد الرقاشي عن أنس قال : قال رسول الله (ص) ( لأن أجلس مع قوم يذكرون الله عز وجل من صلاة الفجر الى أن تطلع الشمس أحب الي مما طلعت عليه الشمس ، ولأن أجلس مع قوم يذكرون الله عز وجل من صلاة العصر الى المغرب أحب إلي من أن أعتق ثمانية كلهم من ولد إسماعيل )
قلت : وهذا سنده منكر فيه يزيد بن أبان الرقاشي ضعفوه
وبه ضعفه ابن حجر في نتائج الأفكار (ج2 ص303 )
وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ( ج8 ص303 ): ( مدار طرق حديث أنس هذا على يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف)
وأخرجه أبو يعلى في المسند ( ج6 ص119 ) من طريق الفضل بن الصباح عن أبي عبيدة الحداد عن محتسب عن ثابت عن أنس بمتن منكر وفيه
لأن أقعد مع أقوام يذكرون الله من بعد صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من بني إسماعيل دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفا )
قلت: وهذا سنده فيه محتسب بن عبد الرحمن بن أبي عائد قال عنه الذهبي لين وقال ابن عدي يروي عن ثابت أحاديث ليست بمحفوظ
الكتاب من تأليف فوزي بن عبد الله بن محمد الحميدي الأثري وهو يدور حكم حديث الإشراق وقد استهله بمقدمة قال فيها:
"هذا جزء حديثي في بيان حال حديث ( القعود للذكر بعد صلاة الفجر وصلاة ركعتين ، وأجر ذلك حجة وعمرة تامة تامة ) جمعت فيه طرق وروايات هذا الحديث ، مع الكلام على أسانيدها جرحا وتعديلا ، وبيان عللها والحكم عليها ، وذلك لما كان كثير من الناس اليوم لا يعرفون صحيح الحديث من ضعيفة"
حكم الحميدى على الحديث بالضعف من خلال الأسانيد مع أن كل هذا الكتاب يمكن اختصاره فى صفحة واحدة لو نقد المتن وهو نص الحديث
وقد ذكر الأدلة على الضعف فقال:
ذكر الدليل على تضعيف حديث:
القعود للذكر بعد صلاة الفجر وصلاة ركعتين بعده وأجر ذلك حجة وعمرة تامة تامة
عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله(ص): ( من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ، ثم صلى ركعتين ، كانت له كأجر حجة وعمرة قال رسول الله(ص)( تامة ، تامة ، تامة )
حديث منكرأخرجه الترمذي في سننه ( 586 ) ومن طريقه البغوي في شرح السنه (ج3 ص221 ) وابن حجر في نتائج الأفكار ( ج2 ص301 ) والمعمري في عمل اليوم والليلة ( ج2 ص301 ـ النتائج ) من طريق عبد العزيز بن مسلم ثنا أبو ظلال عن أنس به
قلت: وهذا سنده منكر ، تفرد به أبو ظلال عن أنس ولم يتابع عليه ، وأبو ظلال هذا هو هلال القسملي البصري قال عنه البخاري: عنده مناكير، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: ضعيف ليس بثقة، وقال ابن حبان: كان شيخا مغفلا يروي عن أنس ما ليس من حديثه ، لا يجوز الاحتجاج به بحال، وقال ابن عدي: وعامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات، وقال ابن حجر: ضعيف
وقال ابن حجر : هذا حديث غريب : يعني ضعيف
قلت: ولم أقف هنا على ما يشهد له ويقويه في ذكر الركعتين بعد طلوع الشمس
وله شاهد من حديث أبي أمامة وابن عمر وعائشة:
1) أما حديث أبي أمامة
فله طريقان :
الأول : مداره على الأحوص بن حكيم وهو منكر الحديث
وقد اختلف عليه فيه :
فرواه أبو معاوية عن الأحوص
واختلف فيه على أبي معاوية أيضا :
1) فرواه محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا أبو معاوية ثنا الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن ابن عمر قال : قال رسول الله (ص) ( من صلى الفجر ، ثم جلس في مصلاه يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس ، ثم صلى ركعتين من الضحى كانت له صلاته تعدل حجة وعمرة متقبلتين)
أخرجه ابن حبان في المجروحين ( ج1 ص176 ) من طريق الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني به
قال ابن حبان : وإن روي من غير هذا الطريق فليس يصح
2) ورواه موسى بن مروان ثنا أبو معاوية عن الأحوص عن ابن عمر قال : قال رسول الله(ص): ( من صلى الفجر وجلس في مصلاه يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين في الضحى كأن صلاته عدل حجة وعمرة متقبلة )
أخرجه ابن عدي في الكامل ( ج1 ص406 ) من طريق الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان ثنا موسى بن مروان به
3) ورواه سلم بن المغيرة ثنا أبو معاوية الضرير عن مسعر عن خالد بن معدان عن ابن عمر قال : قال رسول الله(ص): ( من صلى الغداة ثم جلس في مسجد حتى يصلي الضحى ركعتين كتبت له حجة وعمرة متقبلتين )
أخرجه أبو نعيم في الحلية ( ج7 ص237 ) من طريق عباد بن الوليد العنبري ثنا سلم بن المغيرة به
قال أبو نعيم : تفرد به سلم عن أبي معاوية
قلت: وسلم بن المغيرة هذا ضعفه الدارقطني كما في الميزان للذهبي (ج2 ص186 )
وفيه انقطاع أيضا بين خالد بن معدان وابن عمر
فهذه الرواية منكرة والمعروف عن أبي معاوية عن الأحوص لاعن مسعر كما تقدم
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( ج8 ص181 ) من طريق المحاربي عن الأحوص ابن حكيم عن عبد الله بن غابر عن أبي أمامة قال : قال رسول الله(ص)( من صلى صلاة الصبح في مسجد جماعة يثبت فيه حتى يصلي سبحة الضحى كان كأجر حاج أو معتمر تاما حجته وعمرته )0
وأخرجه أبو يعلى في المسند ( 672 ـ المطالب ) من طريق المحاربي قال ثنا الأحوص بن حكيم عن عبد الله بن عامر عن عتبة بن عبد السلمي عن أبي أمامة قال: إن رسول الله(ص)قال: ( من صلى صلاة الصبح في جماعة يثبت في مجلسه حتى صلي سبحة الضحى فله أجر حجة وعمرة تامة حجته وعمرته )
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( ج8 ص174 ) من طريق مروان بن معاوية عن الأحوص بن حكيم ثنا أبو عامر الإلهاني عن أبي أمامة وعتبة بن عبد السلمي أن رسول الله(ص)كان يقول : ( من صلى الصبح في مسجد جماعة ثم مكث حتى يصلي يسبح تسبيحة الضحى كان له كأجر حاج أو معتمر تام له حجته وعمرته )
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( ج17 ص129 ) وابن شاهين في الترغيب ( ص162 ) من طريق الوليد بن القاسم الإلهاني عن الأحوص بن حكيم عن أبي عامر الألهاني عبد الله بن غابر عن أبي أمامة وعتبة بن عبد السلمي به
قلت : وعليه فإن هذا الإسناد منكر فإن الأحوص بن حكيم الحمصي إضطرب في الحديث كما تقدم في متنه وإسناده يدل على ضعفه الشديد ولذلك قال عنه أحمد واه وقال أبو حاتم منكر، الحديث وقال ابن حبان يروي المناكير عن المشاهير وقال الدارقطني منكر الحديث وقال ابن معين ليس بشيء وقال ابن المديني لا يكتب حديثه
قلت : ولذلك قال ابن حجر في التقريب ( ص121 ) ضعيف الحفظ
الطريق الثاني : يرويه عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي عن موسى بن علي عن يحيى ابن الحارث الذماري عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة قال : قال رسول الله(ص)
أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (ج8 ص178 ) وفي مسند الشاميين ( ج2 ص42 )
قلت : وهذا سنده واه وله علتان:
الأولى : موسى بن علي لا يدرى من هو
الثانية : عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي صدوق في نفسه لكنه أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل فضعف بسب ذلك حتى نسبه ابن نمير الى الكذب(1)
وأخرجه أبو داود في سننه ( 558 ) وأحمد في المسند ( ج5 ص 268 ) والطبراني في المعجم الكبير ( ج8 ص7734 ) وفي مسند الشاميين ( ج2 ص39 ) والبيهقي في السنن الكبرى ( ج3 ص 49 ) من طرق عن يحيى بن الحارث الذماري الدمشقي عن القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي عن أبي أمامة أن رسول الله(ص)قال: ( من خرج من بيته متطهرا الى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم ، ومن خرج الى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر ، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين )
قلت: وهذا سنده منكر فيه القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي قال عنه أحمد في حديث القاسم مناكير وقال الغلابي منكر الحديث وقال ابن حجر يغرب كثير
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (ج8 ص150 ) وفي مسند الشاميين(ج2 ص386 ) من طريق الوليد بن مسلم ثنا حفص بن غيلان عن مكحول عن أبي أمامة عن النبي(ص)قال : ( من مشى الى صلاة مكتوبة في الجماعة فهي كحجة ، ومن مشى الى صلاة تطوع فهي كعمرة تامة )
وإسناده منقطع، مكحول لم يسمع من أبي أمامة، وشيخ الطبراني لم أجد له ترجمة0 انظر التهذيب لابن حجر(ج8ص332)
قلت: ومتنه منكر
2) وأما حديث ابن عمر
أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (ج5 ص375 ) والسراج في المسند (ص361) من طريق الفضل بن موفق ثنا مالك بن مغول عن نافع عن ابن عمر قال : كان رسول الله(ص)إذا صلى الفجر لم يقم من مجلسه حتى يمكنه الصلاة وقال : ( من صلى الصبح ثم جلس في مجلسه ، حتى تمكنه الصلاة كانت بمنزلة عمرة وحجة متقبلتين )
قلت: وهذا سنده واه فيه الفضل بن موفق الكوفي قال عنه أبوحاتم ضعيف الحديث وكان يروي أحاديث موضوعة
3) وأما حديث عائشة
أخرجه ابن عدي في الكامل ( ج1 ص337 ) من طريق عبد الله بن محمد البخاري ثنا موسى بن أفلح ثنا إسحاق بن بشر البخاري ثنا سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي(ص)أنه قال : ( من صلى الفجر يوم الجمعة ثم وحد الله في مجلسه حتى تطلع الشمس غفر الله عز وجل ما سلفه ، وأعطاه الله أجر حجة وعمرة ، وكان ذلك أسرع ثوبا وأكثر مغنما )
قلت: وهذا سنده واه جدا وله علتان :
الأولى: عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري متهم بوضع الحديث
والثانية: إسحاق بن بشر البخاري متهم بوضع الحديث
وقال ابن عدي: ( وهذه الأحاديث مع غيرها مما يرويه إسحاق ابن بشر هذا غير محفوظة كلها، وأحاديثه منكرة إما إسنادا أو متنا، لا يتابعه أحد عليها )
وهذه الأحاديث غير محفوظة كلها، وهي منكرة إما إسنادا أو متنا أو إسنادا ومتنا ولا تقوم بها حجة، وليس لأحدها إسناد قوي تطمئن إليه النفس في ثبوت مثل هذه الأجور العظيمة
خلاصة القول: إن الحديث ضعيف منكر ولا يصح ، لأنه تفرد به أبو ظلال هلال القسملي وهو منكر الحديث كما أوضحته في البحث المتقدم ، وقد ذكر لهذا الحديث شواهد كما مر عليك في البحث قواه بها بعض أهل العلم ، وهي ليس فيها شاهد للحديث مع نكارتها والأحاديث المنكرة لا يعتد بها مهما كثرت وتعددت والله المستعان "
متن الحديث الذى ذكره الحميدى مسميا إياه حديث الإشراق ألخطاء فيه تتمثل فى التالى متنا :
ألأول مساواة العمل غير المالة وهو الصلاة بالعمل المالى وهو الحج والعمرة فالعمل غير المالى ثوابه عشر حسنات كما قال تعالى :
" من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"
وأما العمل المالى وهو الحج والعمرة فهو أعمال مالية متعددة منها نفقة السفر ونفقة الطعام والشراب ونفقة الهدى وكل واحد منها ثوابه سبعمائة حسنة أو الضعف كما قال تعالى :
"مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء"
الثانى صلاة الفجر وهو الصبح ليلا فلا شروق الشمس ولا يمكن أن يصلى الصبح إلا بعد شروق الشمس لأن ما قبل الشروق ليل ومن ثم إذا صليت فى الليل كما يصلونها حاليا فهى ليست صلاة صبح وإنما صلاة ليل وهو نص حديث أخر وهو " حتى يسفر"أى يشرق النهار
وأورد الحميدى الأحاديث المشابهة وكونها جميعا ضعيفة فقال :
"وقد ورد في فضل الذكر من بعد صلاة الفجر الى طلوع الشمس ـ دون ذكر الركعتين ـ أحاديث أخرى منكرة وفي بعضها أن من فعل ذلك ( خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه لا ذنب له ) وفي بعضها ( وجبت له الجنة ) وفي بعضها ( كان له حجابا و سترا من النار ) وفي بعضها ( أحب إلى من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفا ) الى غير ذلك مما ورد في هذه الأحاديث إلا أن أسانيدها منكرة لا تقوم بها حجة ومن هذه الأحاديث :
1)حديث أنس بن مالك
أخرجه الطحاوي في مشكل الأثار (ج10 ص53) والطيالسي في المسند (2104 ) وأبو يعلى في المسند ( 4087) وابن أبي أسامة في المسند ( ج2 ص950 ـ الزوائد ) من طرق عن يزيد الرقاشي عن أنس قال : قال رسول الله (ص) ( لأن أجلس مع قوم يذكرون الله عز وجل من صلاة الفجر الى أن تطلع الشمس أحب الي مما طلعت عليه الشمس ، ولأن أجلس مع قوم يذكرون الله عز وجل من صلاة العصر الى المغرب أحب إلي من أن أعتق ثمانية كلهم من ولد إسماعيل )
قلت : وهذا سنده منكر فيه يزيد بن أبان الرقاشي ضعفوه
وبه ضعفه ابن حجر في نتائج الأفكار (ج2 ص303 )
وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ( ج8 ص303 ): ( مدار طرق حديث أنس هذا على يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف)
وأخرجه أبو يعلى في المسند ( ج6 ص119 ) من طريق الفضل بن الصباح عن أبي عبيدة الحداد عن محتسب عن ثابت عن أنس بمتن منكر وفيه
قلت: وهذا سنده فيه محتسب بن عبد الرحمن بن أبي عائد قال عنه الذهبي لين وقال ابن عدي يروي عن ثابت أحاديث ليست بمحفوظ