- إنضم
- 14/7/21
- المشاركات
- 2,589
- مستوى التفاعل
- 26
- النقاط
- 48
- الجنس
- ذكر
غير متصل
قراءة فى كتاب مجالس الأفراح
قراءة فى كتاب مجالس الأفراح
الكتاب من إعداد مركز نون للتأليف والترجمة وهو يدور عن أحكام الأفراح فى الإسلام وقد تحدث عن إباحة الله الأفراح بشروط فقال :
"جاء الإسلام ليرسم البسمة على شفاه الناس، ويحقق لهم السعادة الحقيقية الدائمة، لا الزائفة المؤقتة، وقد شرع الإسلام الفرح، بل حث على إدخال السرور على قلوب المؤمنين وجعل له أجرا جزيلا عند الله تعالى، وقد جاء في الرواية عن الصادق أنه سأل أحد أصحابه: "كيف مداعبة بعضكم بعضا؟ قلت: قليل، قال :هلا تفعلوا! فإن المداعبة من حسن الخلق وإنك لتدخل بها السرور على أخيك ولقد كان رسول (ص) يداعب الرجل يريد أن يسره".
وفي رواية أخرى عنه :"من سر مؤمنا فقد سرني، ومن سرني فقد سر رسول الله (ص)ومن سر رسول (ص) فقد سر الله، ومن سر الله أدخله الجنة"."
والأحاديث لا تصح فالأول يبيح المداعبة دون تحديد والمفروض أن منها مباح ومنها محرم كالمقالب التى يعملها البعض ومن الممكن أن تؤدى إلى الاغماء أو الصرع أو الموت وحتى بعض المداعبة الكلامية ككلمة بخ من الخلف قد تؤدى إلى مصيبة والثانى الخطأ فيه سرور الله فالله لا يسر لكونه لا يشبه الخلق كما قال تعالى :
" ليس كمثله شىء"
وأما ادخال السرور فنقل الحديث التالى:
"وعن الباقر قال: في ما ناجى الله موسى أن قال: "إن لي عبادا أبيحهم جنتي وأحكمهم فيها، قال موسى (ص):
من هؤلاء الذين أبحتهم جنتك وتحكمهم فيها؟ قال: من أدخل على مؤمن سرور"
والرواية لا تصح فالله لا يحكم أحد فى جنته حتى ولو كان مسلم وإنما يجعل الملائكة تجيب طلباتهم وهو ما تشتهيه الأنفس
ومما لاشك فيه أن إفراح المسلمين وإدخال السرور عليهم بالطرق المباحة مطلوب
وفى الفصل الأول تعرض لمجالس الأفراح بالتعريف فقال :
"الفصل الأول:شكل المجلس:
الضوابط الشرعية لشكل المجلس:
من أهم الضوابط التي لا بد أن تراعى في شكل مجالس الفرح:
1 - خصوصية المكان:
قد تكون للمكان خصوصيته التي تجعل الاستفادة منه في الأفراح محرمة، خصوصا إذا كان مشهورا ومعروفا بكونه مكانا للمجون والفسق والتهتك، يقول الخامنئي:
"وقد تكون لشخصية العازف أو للكلام المصحوب بالألحان أو للمكان أو لسائر الظروف الأخرى مدخلية في اندراج الموسيقى تحت الموسيقى المطربة اللهوية المحرمة أو تحت عنوان الحرام الآخر، كما إذا صارت لأجل تلك الأمور مؤدية إلى ترتب مفسدة"
فينبغي أن تكون أجواء المكان بعيدة عن الاستدراج للمعاصي، وتساعد في المحافظة على الضوابط الشرعية."
فى دولة المسلمين المفروض هو ألا توجد أماكن مجون وفساد لأن حد الحرابة هو عقاب من يقيم أو يدير أو بعمل فى تلك الأماكن وأما فى المجتمعات الحالية حيث لا حكم للإسلام فعلى المسلم اختيار مكان بعيد عن الخمارات والحانات والمراقص وأماكن الدعارة
وتحدث عن الاختلاط فقال:
"2 - اجتناب الاختلاط:
إن الاختلاط بشكل عام، هو أرض خصبة للوقوع في الكثير من الانحرافات السلوكية والنفسية، والتي قد تستدرج الإنسان على هذين المستويين (السلوكي والنفسي) لمرحلة يجد نفسه في لحظة ما قد فقد كل الدفاعات النفسية التي تحصنه من وسوسات الشيطان والنفس الأمارة بالسوء.
ومن هنا علينا الحذر من عدم تهيئة المقدمات للوقوع في الحرام من حيث شكل المجلس ومنع تداخل مجالس النساء مع الرجال، مما يفسح المجال للنظر أو الاستماع المحرم وغيره، فقد ورد في الحديث عن علي :"العيون مصائد الشيطان"ومن المناسب أن يكون مجلس النساء بعيدا عن مجلس الرجال، بمقدار لا تصل أصواتهن إلى مسامع الرجال"
إذا المفروض هو أن تكون النساء فى مكان منفصل عن الرجال والرجال فى مكان منفصل عن النساء منعا للنظر المحرم واللمس المحرم
وتحدث عن ملابس الحضور فى الفرح فقال:
"3 - لباس الحضور:
ينبغي للحاضرين في مجالس الفرح والأعراس مراعاة الضوابط الشرعية المتعلقة بالمظهر الخارجي من خلال لبس الثياب التي أحلها الله تعالى لعباده، واجتناب الملابس التي حرمها والتي لا تليق بالإنسان المؤمن. وسنشير بشكل موجز إلى الأمور التي نهت الشريعة عن اتخاذها ملبسا وهي:
أ ـ الملابس الخليعة:
وهي الملابس التي تبرز تفاصيل الجسد لأجل ضيقها، أو تحكي عما تحتها، أو تظهر جزءا مما يحرم على المرأة إظهاره أمام الأجنبي، فإذا كانت المرأة في معرض رؤية الرجل الأجنبي لا يجوز لها لبس ما يكون من حيث لونه أو شكله أو كيفية لبسه مما أما إذا كانت المرأة مأمونة من نظر الرجال الأجانب ومن ترتب المفاسد فلا بأس فيه
ب ـ الغزو الثقافي:
هناك بعض اللباس الذي يتناسب مع الثقافات الغريبة والفاسدة، ونتيجة الدعاية والترويج قد يندفع المؤمن للبس مثل هذا اللباس تقليدا للغرب، وترويجا لثقافتهم وشخصياتهم من مغنين وغيرهم، فهل يجوز للمسلم أن يتبع أسلوبهم في التزين أو أن يقلدهم في اللباس أو قصات الشعر؟
إن محافظة الشباب والشابات على مظهرهم المتدين، حتى في المناسبات الخاصة كالموالد والأعراس والأفراح، هو حاجز يمنعون من خلاله الثقافة الغربية الغازية لأمتنا من الانتشار، لاسيما في هذا الزمان الذي يسعى فيه الأعداء لغزو أفكار شبابنا وفتياتنا والهيمنة على عقولهم من خلال كل الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة ووسائل الاتصالات الحديثة كالانترنت ... ، ولا شك أن ترويج الثقافة المعادية والفاسدة سيكون له تأثيره السلبي الكبير على المجتمع وعلى هويته ومستقبله، حتى ينقلب المجتمع بشكل تدريجي ليخسر حاضره ومستقبله ويصبح رهينة بيد تلك القوى الكبرى ومجرد تابع لها ومستهلك لمنتجاتها، فنصبح مصداقا لذلك الحديث القدسي المروي عن الصادق :"إنه أوحى الله إلى نبي من أنبيائه ـ و ـ قل للمؤمنين: لا تلبسوا لباس أعدائي، ولا تطعموا مطاعم أعدائي، و لا تسلكوا مسالك أعدائي فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي"
ج ـ ثياب الشهرة:
وهو اللباس الذي يجعل الإنسان عرضة لكلام الناس والاستهزاء والتقول عليه، وقد أكدت روايات كثيرة على حرمة هذا النوع من اللباس، ففي الرواية أنه دخل عباد بن بكر البصري، على الصادق وعليه ثياب شهرة غلاظ، فقال :"يا عباد ما هذه الثياب؟ فقال: يا أبا عبد الله تعيب علي هذا؟ قال :نعم، قال رسول (ص)من لبس ثياب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثياب الذل يوم القيامة"
وكذلك يحرم أن يلبس الرجل ملابس النساء وأن تلبس النساء ملابس الرجال، فقد كثرت الروايات في ذم هذا النوع من اللباس ومن يلبسها ففي الرواية عن أبي جعفر الباقر قال: قال رسول (ص)"لعن الله المحلل والمحلل له، ومن تولى غير مواليه، ومن ادعى نسبا لا يعرف، والمتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال"
وفي رواية أخرى عن علي :"أخرجوهم من بيوتكم فإنهم أقذر شيء"
4 – التبرج:
ظهور المرأة متبرجة أمام الأجنبي من المحرمات التي ذكرها القرآن الكريم حيث يقول الله تعالى في محكم آياته: {وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ... }
والمعيار الشرعي في ما تضعه المرأة من المساحيق التجميلية أنه "إذا صدق على اللون انه زينة عرفا فلا يجوز إظهاره أمام الأجنبي"
ويمكن للمرأة أن تتبرج إذا لم يكن هناك ناظر أجنبي."
وملابس الأفراح تعمد على مكان النساء ومكان الرجال فإن كان المكان منفصل ومغلق كان للنساء كشف بعض العورة كالشعور والأعناق أو الأيدى على أن يغلق باب المكان تماما ومن أرادات الخروج عليها ارتداء خمارها وجلبابها ولا يجوز وضع أى شىء من المجملات كأحمر الشفاه ومحمرات الخدود ولبس أطافر فوق ألظافر أو رموش أو وضع كحل أو فير هذا مما يسمونه التزين والتجمل
وأما الرجال فعليهم أن يرتدوا ملابسهم المغطية لعوراتهم فى مكانهم وأما كشف بعض العورة فيجب عندهم غلق المكان عليهم
وتحدث عن وليمة العرس فقال :
"الوليمة في الأعراس:
من المستحبات الشرعية الأكيدة أن تصنع الوليمة في يوم الزفاف أول ليلته، فإنها من السنن المشهورة الحسنة وعن النبي (ص)"لا وليمة إلا في خمس: في عرس أو خرس أو عذرا أو وكار أو ركاز" يعنى للتزويج أو ولادة الولد أو الختان أو شراء الدار أو القدوم من مكة "
ولا وجود فى الإسلام لوليمة العرس أو غيرها من مال الرجل الذى يكون قد انتهى فى ذلك الوقت والتى يتم فيها اطعام العشرات والمئات بينما المفروض هو مساعدته
الوليمة مطلوبة من العريس إن ملك مالا لها فإن لم يملك كان على الناس إرسال الطعام لهم لكى يطعموا المدعوين
وتحدث عن شروط الوليمة فقال :
"وينبغي في الوليمة مراعاة بعض الأمور التي أكدت عليها الروايات، والتي يمكن تلخيصها بما يلي:
1 - عدم دعوة الأغنياء فقط:
فبعض الناس يخص بالدعوة الأغنياء ومن يسمون بعلية القوم، ويمتنع عن دعوة الفقراء، هذا النوع من الولائم التي تقفل أبوابها في وجه الفقراء، وتفتح للأغنياء فقط، في أسلوب يؤكد طبقية مقيتة ويضع الحواجز بين المؤمنين، مثل هذه الولائم تقع في أسفل سلم الولائم من جهة قيمتها ومحبوبيتها عند الله تعالى، وقد ورد عن رسول (ص)"شر الولائم أن يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء
2 - الإخلاص لله في الدعوة:
ففي الحديث الآخر عنه: "ومن اطعم طعاما رياء وسمعة أطعمه الله مثله من صديد جهنم، وجعل ذلك الطعام نارا في بطنه حتى يقضى بين الناس"
الحديث باطل فطعام الدنيا لن يكون موجودا فى بطون الناس فى الآخرة حتى يتم القضاء وقال :
"3 - عدم الإسراف أو التبذير في الطعام:
إذ أن بعض الناس يقوم بإعداد كمية كبيرة من الطعام بحيث تفوق حاجة الحاضرين بعدة مرات، وعند نهاية الزفاف يقومون برميها في القمامة، وهذا العمل فيه إسراف في الإنفاق وتبذير للمال، ويقول تعالى في كتابه العزيز: {وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا ? إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا}
ويقول تعالى في آية أخرى في وصف المؤمنين: {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما}"
الوليمة إن أقامها العريس وكان معه مال أطعم من أوسط من يطعم أهله وإن أرسلها البعض لها أرسلها من أوسط ما يطعمون أهليهم كما قال تعالى :
" من أوسط ما تطعمون أهليكم"
الفصل الثاني:
استهل الفصل بتعريق الغناء ثم تحدث عن أحكامه فقال:
"أولا: الغناء:ما هو الغناء؟
"الغناء هو صوت الإنسان إذا كان مع الترجيع المطرب المتناسب مع مجالس اللهو المعصية"
والمقصود بالترجيع هو علو وانخفاض الصوت بطريقة خاصة ومتناسقة، والطرب هو حصول الخفة في الروح.
ما الحكم الشرعي للغناء؟
ـ "الغناء حرام مطلقا، ولا يجوز التغني ولا الاستماع إليه سواء كان من الرجل أم من المرأة، وسواء كان بنحو
مباشر أم على الكاسيت، وسواء كان مصحوبا باستعمال آلات اللهو أم لا
ـ وقد يظن بعض الناس أن استماع الغناء محرم فقط أمام الآخرين، وأنه لا بأس باستماعه في الخلوات حينما يكون الإنسان لوحده، أو حينما لا يتأثر بمضمونه، وهذا خطأ لأن الله حرم الغناء بكل الأحوال إلا ما استثني من غناء النساء في الزفاف.
والخلاصة أنه "يحرم الاستماع إلى الغناء مطلقا سواء سمعها في البيت وحده أم بحضور الآخرين، وسواء تأثر بها أم لا"
ـ إن كون مجلس الفرح لذكر النبي (ص)أو أهل البيت :وكون الكلمات في مدحهم لا يبرر استخدام الألحان المحرمة التي تتناسب مع مجالس اللهو والمعصية، بل "الغناء محرم شرعا مطلقا، حتى في الدعاء والقرآن والأذان والمراثي وغيره"
إن كون الغناء من المحرمات الشرعية يجعل التجارة به محرمة، والكسب الذي يحصل من خلاله سحتا أي مالا حراما، يقول الخامنئي " ... فلا يجوز بيع وشراء وتوزيع مثل هذه الأشرطة؛ فيما إذا كانت تحتوي على الغناء أو على الموسيقى اللهوية المحرمة ولا الاستماع إليه""
إذا الغناء كله محرم عدا الغناء فى الزفاف وهو تحريم ليس عليه برهان من الله فالغناء هو كلام والكلام منه الحلال ومنه الحرام فإن كان حلالا فهو مباح وإن كان حراما فهو محظور ولذا قال تعالى :
وقولوا قولا سديدا"
وقال :
" وقولوا للناس حسنا"
فالغناء إذا كان القصد منه طاعة الله فهو حلال طالما كان من رجل أمام رجال فى مكان مغلق عليهم أو من امرأة أمام نساء فى مكان مغلق عليهم وتحدث عن الغناء فى القرآن والأحاديث فقال:
"الغناء في القرآن الكريم والروايات الشريفة:
بما أن الغناء من المحرمات الشرعية، وقد حذرنا الله تعالى من التعرض له، وأمرنا بالاجتناب عنه، فقد وصف في القرآن الكريم والروايات الشريفة بعدة صفات منها:
1 ـ قول الزور:
قال الله تعالى في كتابه العزيز: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور}
وفي الرواية: سألت أبا عبد الله عن قوله عز وجل: "واجتنبوا قول الزور" قال: قول الزور: الغناء "
وهذا التفسير مخالف لتفسير الله وهو :"والذين لا يشهدون الزور"
والزور هو كل كلام باطل غناء أو قول عادى أو شهادة زور فى المحكمة ثم قال :
"2 - لهو الحديث:
ففي الرواية عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر قال: "سمعته يقول: الغناء مما وعد الله عليه النار، وتلا هذه الآية: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين} "
ولهو الحديث هو كل كلام باطل وليس الغناء وحده والحديث يقول الغناء مما أى جزء من لهو الحديث
ثم قال :
"3 ـ من عناوين الباطل:
ففي الرواية عن يونس قال: سألت الخراساني ـ أي الرضا ـ عن الغناء؟ وقلت: إن العباسي ذكر عنك أنك ترخص في الغناء فقال :"كذب الزنديق ما هكذا قلت له، سألني عن الغناء، فقلت: إن رجلا أتى أبا جعفر فسأله عن الغناء، فقال: يا فلان إذا ميز الله بين الحق والباطل فأين يكون الغناء؟ قال: مع الباطل، فقال: قد حكمت"
4 ـ الشرك الخفي:
لأن ارتكاب أي معصية من المعاصي تعتبر أخلاقيا
عبادة للهوى ولحوقا بركب الشيطان، وكذلك الغناء، ففي الرواية عن أبي جعفر الباقر قال: "من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فإن كان الناطق يؤدي عن الله عز وجل فقد عبد الله، وإن كان الناطق يؤدي عن الشيطان فقد عبد الشيطان""
وكما سبق القول الغناء بعضه باطل وهو كل كلام حرام يتم اطالته وتكراره على نحو معين
وتحدث عن آثار الغناء على القلوب فقال :
"آثار الغناء على قلب الإنسان:
إن لكل عمل حرمه الله على العباد مفاسد وآثارا، ومن المفاسد التي ذكرت للغناء:
1 ـ ينبت النفاق في قلب الإنسان، ففي الرواية عن الصادق :"الغناء يورث النفاق، ويعقب الفقر"
2 ـ يورث قساوة القلب، فهو من أسباب جمود الدمعة وعدم الخشوع عند ذكر الله تعالى، ففي وصية النبي (ص)لعلي عليه السلام، قال: "يا علي ثلاثة يقسين القلب: استماع اللهو، وطلب الصيد، وإتيان باب السلطان".
كما إن الذي ينزه نفسه عن هذه المعصية خوفا من الله تعالى وحبا له فإنه سينال الأجر الذي وعد به الله تعالى المتقين له في الآخرة، ففي الرواية عن الرض قال: "من نزه نفسه عن الغناء فإن في الجنة شجرة يأمر الله عز وجل الرياح أن تحركها، فيسمع منها صوتا لم يسمع مثله، ومن لم يتنزه عنه لم يسمعه""
الكتاب من إعداد مركز نون للتأليف والترجمة وهو يدور عن أحكام الأفراح فى الإسلام وقد تحدث عن إباحة الله الأفراح بشروط فقال :
"جاء الإسلام ليرسم البسمة على شفاه الناس، ويحقق لهم السعادة الحقيقية الدائمة، لا الزائفة المؤقتة، وقد شرع الإسلام الفرح، بل حث على إدخال السرور على قلوب المؤمنين وجعل له أجرا جزيلا عند الله تعالى، وقد جاء في الرواية عن الصادق أنه سأل أحد أصحابه: "كيف مداعبة بعضكم بعضا؟ قلت: قليل، قال :هلا تفعلوا! فإن المداعبة من حسن الخلق وإنك لتدخل بها السرور على أخيك ولقد كان رسول (ص) يداعب الرجل يريد أن يسره".
وفي رواية أخرى عنه :"من سر مؤمنا فقد سرني، ومن سرني فقد سر رسول الله (ص)ومن سر رسول (ص) فقد سر الله، ومن سر الله أدخله الجنة"."
والأحاديث لا تصح فالأول يبيح المداعبة دون تحديد والمفروض أن منها مباح ومنها محرم كالمقالب التى يعملها البعض ومن الممكن أن تؤدى إلى الاغماء أو الصرع أو الموت وحتى بعض المداعبة الكلامية ككلمة بخ من الخلف قد تؤدى إلى مصيبة والثانى الخطأ فيه سرور الله فالله لا يسر لكونه لا يشبه الخلق كما قال تعالى :
" ليس كمثله شىء"
وأما ادخال السرور فنقل الحديث التالى:
"وعن الباقر قال: في ما ناجى الله موسى أن قال: "إن لي عبادا أبيحهم جنتي وأحكمهم فيها، قال موسى (ص):
من هؤلاء الذين أبحتهم جنتك وتحكمهم فيها؟ قال: من أدخل على مؤمن سرور"
والرواية لا تصح فالله لا يحكم أحد فى جنته حتى ولو كان مسلم وإنما يجعل الملائكة تجيب طلباتهم وهو ما تشتهيه الأنفس
ومما لاشك فيه أن إفراح المسلمين وإدخال السرور عليهم بالطرق المباحة مطلوب
وفى الفصل الأول تعرض لمجالس الأفراح بالتعريف فقال :
"الفصل الأول:شكل المجلس:
الضوابط الشرعية لشكل المجلس:
من أهم الضوابط التي لا بد أن تراعى في شكل مجالس الفرح:
1 - خصوصية المكان:
قد تكون للمكان خصوصيته التي تجعل الاستفادة منه في الأفراح محرمة، خصوصا إذا كان مشهورا ومعروفا بكونه مكانا للمجون والفسق والتهتك، يقول الخامنئي:
"وقد تكون لشخصية العازف أو للكلام المصحوب بالألحان أو للمكان أو لسائر الظروف الأخرى مدخلية في اندراج الموسيقى تحت الموسيقى المطربة اللهوية المحرمة أو تحت عنوان الحرام الآخر، كما إذا صارت لأجل تلك الأمور مؤدية إلى ترتب مفسدة"
فينبغي أن تكون أجواء المكان بعيدة عن الاستدراج للمعاصي، وتساعد في المحافظة على الضوابط الشرعية."
فى دولة المسلمين المفروض هو ألا توجد أماكن مجون وفساد لأن حد الحرابة هو عقاب من يقيم أو يدير أو بعمل فى تلك الأماكن وأما فى المجتمعات الحالية حيث لا حكم للإسلام فعلى المسلم اختيار مكان بعيد عن الخمارات والحانات والمراقص وأماكن الدعارة
وتحدث عن الاختلاط فقال:
"2 - اجتناب الاختلاط:
إن الاختلاط بشكل عام، هو أرض خصبة للوقوع في الكثير من الانحرافات السلوكية والنفسية، والتي قد تستدرج الإنسان على هذين المستويين (السلوكي والنفسي) لمرحلة يجد نفسه في لحظة ما قد فقد كل الدفاعات النفسية التي تحصنه من وسوسات الشيطان والنفس الأمارة بالسوء.
ومن هنا علينا الحذر من عدم تهيئة المقدمات للوقوع في الحرام من حيث شكل المجلس ومنع تداخل مجالس النساء مع الرجال، مما يفسح المجال للنظر أو الاستماع المحرم وغيره، فقد ورد في الحديث عن علي :"العيون مصائد الشيطان"ومن المناسب أن يكون مجلس النساء بعيدا عن مجلس الرجال، بمقدار لا تصل أصواتهن إلى مسامع الرجال"
إذا المفروض هو أن تكون النساء فى مكان منفصل عن الرجال والرجال فى مكان منفصل عن النساء منعا للنظر المحرم واللمس المحرم
وتحدث عن ملابس الحضور فى الفرح فقال:
"3 - لباس الحضور:
ينبغي للحاضرين في مجالس الفرح والأعراس مراعاة الضوابط الشرعية المتعلقة بالمظهر الخارجي من خلال لبس الثياب التي أحلها الله تعالى لعباده، واجتناب الملابس التي حرمها والتي لا تليق بالإنسان المؤمن. وسنشير بشكل موجز إلى الأمور التي نهت الشريعة عن اتخاذها ملبسا وهي:
أ ـ الملابس الخليعة:
وهي الملابس التي تبرز تفاصيل الجسد لأجل ضيقها، أو تحكي عما تحتها، أو تظهر جزءا مما يحرم على المرأة إظهاره أمام الأجنبي، فإذا كانت المرأة في معرض رؤية الرجل الأجنبي لا يجوز لها لبس ما يكون من حيث لونه أو شكله أو كيفية لبسه مما أما إذا كانت المرأة مأمونة من نظر الرجال الأجانب ومن ترتب المفاسد فلا بأس فيه
ب ـ الغزو الثقافي:
هناك بعض اللباس الذي يتناسب مع الثقافات الغريبة والفاسدة، ونتيجة الدعاية والترويج قد يندفع المؤمن للبس مثل هذا اللباس تقليدا للغرب، وترويجا لثقافتهم وشخصياتهم من مغنين وغيرهم، فهل يجوز للمسلم أن يتبع أسلوبهم في التزين أو أن يقلدهم في اللباس أو قصات الشعر؟
إن محافظة الشباب والشابات على مظهرهم المتدين، حتى في المناسبات الخاصة كالموالد والأعراس والأفراح، هو حاجز يمنعون من خلاله الثقافة الغربية الغازية لأمتنا من الانتشار، لاسيما في هذا الزمان الذي يسعى فيه الأعداء لغزو أفكار شبابنا وفتياتنا والهيمنة على عقولهم من خلال كل الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة ووسائل الاتصالات الحديثة كالانترنت ... ، ولا شك أن ترويج الثقافة المعادية والفاسدة سيكون له تأثيره السلبي الكبير على المجتمع وعلى هويته ومستقبله، حتى ينقلب المجتمع بشكل تدريجي ليخسر حاضره ومستقبله ويصبح رهينة بيد تلك القوى الكبرى ومجرد تابع لها ومستهلك لمنتجاتها، فنصبح مصداقا لذلك الحديث القدسي المروي عن الصادق :"إنه أوحى الله إلى نبي من أنبيائه ـ و ـ قل للمؤمنين: لا تلبسوا لباس أعدائي، ولا تطعموا مطاعم أعدائي، و لا تسلكوا مسالك أعدائي فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي"
ج ـ ثياب الشهرة:
وهو اللباس الذي يجعل الإنسان عرضة لكلام الناس والاستهزاء والتقول عليه، وقد أكدت روايات كثيرة على حرمة هذا النوع من اللباس، ففي الرواية أنه دخل عباد بن بكر البصري، على الصادق وعليه ثياب شهرة غلاظ، فقال :"يا عباد ما هذه الثياب؟ فقال: يا أبا عبد الله تعيب علي هذا؟ قال :نعم، قال رسول (ص)من لبس ثياب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثياب الذل يوم القيامة"
وكذلك يحرم أن يلبس الرجل ملابس النساء وأن تلبس النساء ملابس الرجال، فقد كثرت الروايات في ذم هذا النوع من اللباس ومن يلبسها ففي الرواية عن أبي جعفر الباقر قال: قال رسول (ص)"لعن الله المحلل والمحلل له، ومن تولى غير مواليه، ومن ادعى نسبا لا يعرف، والمتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال"
وفي رواية أخرى عن علي :"أخرجوهم من بيوتكم فإنهم أقذر شيء"
4 – التبرج:
ظهور المرأة متبرجة أمام الأجنبي من المحرمات التي ذكرها القرآن الكريم حيث يقول الله تعالى في محكم آياته: {وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ... }
والمعيار الشرعي في ما تضعه المرأة من المساحيق التجميلية أنه "إذا صدق على اللون انه زينة عرفا فلا يجوز إظهاره أمام الأجنبي"
ويمكن للمرأة أن تتبرج إذا لم يكن هناك ناظر أجنبي."
وملابس الأفراح تعمد على مكان النساء ومكان الرجال فإن كان المكان منفصل ومغلق كان للنساء كشف بعض العورة كالشعور والأعناق أو الأيدى على أن يغلق باب المكان تماما ومن أرادات الخروج عليها ارتداء خمارها وجلبابها ولا يجوز وضع أى شىء من المجملات كأحمر الشفاه ومحمرات الخدود ولبس أطافر فوق ألظافر أو رموش أو وضع كحل أو فير هذا مما يسمونه التزين والتجمل
وأما الرجال فعليهم أن يرتدوا ملابسهم المغطية لعوراتهم فى مكانهم وأما كشف بعض العورة فيجب عندهم غلق المكان عليهم
وتحدث عن وليمة العرس فقال :
"الوليمة في الأعراس:
من المستحبات الشرعية الأكيدة أن تصنع الوليمة في يوم الزفاف أول ليلته، فإنها من السنن المشهورة الحسنة وعن النبي (ص)"لا وليمة إلا في خمس: في عرس أو خرس أو عذرا أو وكار أو ركاز" يعنى للتزويج أو ولادة الولد أو الختان أو شراء الدار أو القدوم من مكة "
ولا وجود فى الإسلام لوليمة العرس أو غيرها من مال الرجل الذى يكون قد انتهى فى ذلك الوقت والتى يتم فيها اطعام العشرات والمئات بينما المفروض هو مساعدته
الوليمة مطلوبة من العريس إن ملك مالا لها فإن لم يملك كان على الناس إرسال الطعام لهم لكى يطعموا المدعوين
وتحدث عن شروط الوليمة فقال :
"وينبغي في الوليمة مراعاة بعض الأمور التي أكدت عليها الروايات، والتي يمكن تلخيصها بما يلي:
1 - عدم دعوة الأغنياء فقط:
فبعض الناس يخص بالدعوة الأغنياء ومن يسمون بعلية القوم، ويمتنع عن دعوة الفقراء، هذا النوع من الولائم التي تقفل أبوابها في وجه الفقراء، وتفتح للأغنياء فقط، في أسلوب يؤكد طبقية مقيتة ويضع الحواجز بين المؤمنين، مثل هذه الولائم تقع في أسفل سلم الولائم من جهة قيمتها ومحبوبيتها عند الله تعالى، وقد ورد عن رسول (ص)"شر الولائم أن يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء
2 - الإخلاص لله في الدعوة:
ففي الحديث الآخر عنه: "ومن اطعم طعاما رياء وسمعة أطعمه الله مثله من صديد جهنم، وجعل ذلك الطعام نارا في بطنه حتى يقضى بين الناس"
الحديث باطل فطعام الدنيا لن يكون موجودا فى بطون الناس فى الآخرة حتى يتم القضاء وقال :
"3 - عدم الإسراف أو التبذير في الطعام:
إذ أن بعض الناس يقوم بإعداد كمية كبيرة من الطعام بحيث تفوق حاجة الحاضرين بعدة مرات، وعند نهاية الزفاف يقومون برميها في القمامة، وهذا العمل فيه إسراف في الإنفاق وتبذير للمال، ويقول تعالى في كتابه العزيز: {وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا ? إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا}
ويقول تعالى في آية أخرى في وصف المؤمنين: {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما}"
الوليمة إن أقامها العريس وكان معه مال أطعم من أوسط من يطعم أهله وإن أرسلها البعض لها أرسلها من أوسط ما يطعمون أهليهم كما قال تعالى :
" من أوسط ما تطعمون أهليكم"
الفصل الثاني:
استهل الفصل بتعريق الغناء ثم تحدث عن أحكامه فقال:
"أولا: الغناء:ما هو الغناء؟
"الغناء هو صوت الإنسان إذا كان مع الترجيع المطرب المتناسب مع مجالس اللهو المعصية"
والمقصود بالترجيع هو علو وانخفاض الصوت بطريقة خاصة ومتناسقة، والطرب هو حصول الخفة في الروح.
ما الحكم الشرعي للغناء؟
ـ "الغناء حرام مطلقا، ولا يجوز التغني ولا الاستماع إليه سواء كان من الرجل أم من المرأة، وسواء كان بنحو
مباشر أم على الكاسيت، وسواء كان مصحوبا باستعمال آلات اللهو أم لا
ـ وقد يظن بعض الناس أن استماع الغناء محرم فقط أمام الآخرين، وأنه لا بأس باستماعه في الخلوات حينما يكون الإنسان لوحده، أو حينما لا يتأثر بمضمونه، وهذا خطأ لأن الله حرم الغناء بكل الأحوال إلا ما استثني من غناء النساء في الزفاف.
والخلاصة أنه "يحرم الاستماع إلى الغناء مطلقا سواء سمعها في البيت وحده أم بحضور الآخرين، وسواء تأثر بها أم لا"
ـ إن كون مجلس الفرح لذكر النبي (ص)أو أهل البيت :وكون الكلمات في مدحهم لا يبرر استخدام الألحان المحرمة التي تتناسب مع مجالس اللهو والمعصية، بل "الغناء محرم شرعا مطلقا، حتى في الدعاء والقرآن والأذان والمراثي وغيره"
إن كون الغناء من المحرمات الشرعية يجعل التجارة به محرمة، والكسب الذي يحصل من خلاله سحتا أي مالا حراما، يقول الخامنئي " ... فلا يجوز بيع وشراء وتوزيع مثل هذه الأشرطة؛ فيما إذا كانت تحتوي على الغناء أو على الموسيقى اللهوية المحرمة ولا الاستماع إليه""
إذا الغناء كله محرم عدا الغناء فى الزفاف وهو تحريم ليس عليه برهان من الله فالغناء هو كلام والكلام منه الحلال ومنه الحرام فإن كان حلالا فهو مباح وإن كان حراما فهو محظور ولذا قال تعالى :
وقولوا قولا سديدا"
وقال :
" وقولوا للناس حسنا"
فالغناء إذا كان القصد منه طاعة الله فهو حلال طالما كان من رجل أمام رجال فى مكان مغلق عليهم أو من امرأة أمام نساء فى مكان مغلق عليهم وتحدث عن الغناء فى القرآن والأحاديث فقال:
"الغناء في القرآن الكريم والروايات الشريفة:
بما أن الغناء من المحرمات الشرعية، وقد حذرنا الله تعالى من التعرض له، وأمرنا بالاجتناب عنه، فقد وصف في القرآن الكريم والروايات الشريفة بعدة صفات منها:
1 ـ قول الزور:
قال الله تعالى في كتابه العزيز: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور}
وفي الرواية: سألت أبا عبد الله عن قوله عز وجل: "واجتنبوا قول الزور" قال: قول الزور: الغناء "
وهذا التفسير مخالف لتفسير الله وهو :"والذين لا يشهدون الزور"
والزور هو كل كلام باطل غناء أو قول عادى أو شهادة زور فى المحكمة ثم قال :
"2 - لهو الحديث:
ففي الرواية عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر قال: "سمعته يقول: الغناء مما وعد الله عليه النار، وتلا هذه الآية: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين} "
ولهو الحديث هو كل كلام باطل وليس الغناء وحده والحديث يقول الغناء مما أى جزء من لهو الحديث
ثم قال :
"3 ـ من عناوين الباطل:
ففي الرواية عن يونس قال: سألت الخراساني ـ أي الرضا ـ عن الغناء؟ وقلت: إن العباسي ذكر عنك أنك ترخص في الغناء فقال :"كذب الزنديق ما هكذا قلت له، سألني عن الغناء، فقلت: إن رجلا أتى أبا جعفر فسأله عن الغناء، فقال: يا فلان إذا ميز الله بين الحق والباطل فأين يكون الغناء؟ قال: مع الباطل، فقال: قد حكمت"
4 ـ الشرك الخفي:
لأن ارتكاب أي معصية من المعاصي تعتبر أخلاقيا
عبادة للهوى ولحوقا بركب الشيطان، وكذلك الغناء، ففي الرواية عن أبي جعفر الباقر قال: "من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فإن كان الناطق يؤدي عن الله عز وجل فقد عبد الله، وإن كان الناطق يؤدي عن الشيطان فقد عبد الشيطان""
وكما سبق القول الغناء بعضه باطل وهو كل كلام حرام يتم اطالته وتكراره على نحو معين
وتحدث عن آثار الغناء على القلوب فقال :
"آثار الغناء على قلب الإنسان:
إن لكل عمل حرمه الله على العباد مفاسد وآثارا، ومن المفاسد التي ذكرت للغناء:
1 ـ ينبت النفاق في قلب الإنسان، ففي الرواية عن الصادق :"الغناء يورث النفاق، ويعقب الفقر"
2 ـ يورث قساوة القلب، فهو من أسباب جمود الدمعة وعدم الخشوع عند ذكر الله تعالى، ففي وصية النبي (ص)لعلي عليه السلام، قال: "يا علي ثلاثة يقسين القلب: استماع اللهو، وطلب الصيد، وإتيان باب السلطان".
كما إن الذي ينزه نفسه عن هذه المعصية خوفا من الله تعالى وحبا له فإنه سينال الأجر الذي وعد به الله تعالى المتقين له في الآخرة، ففي الرواية عن الرض قال: "من نزه نفسه عن الغناء فإن في الجنة شجرة يأمر الله عز وجل الرياح أن تحركها، فيسمع منها صوتا لم يسمع مثله، ومن لم يتنزه عنه لم يسمعه""