- إنضم
- 14/7/21
- المشاركات
- 2,589
- مستوى التفاعل
- 26
- النقاط
- 48
- الجنس
- ذكر
غير متصل
نقد رسالة الهجر والتقبيح لأهل الانتخابات والترشيح
نقد رسالة الهجر والتقبيح لأهل الانتخابات والترشيح
المؤلف أو المعد كما سمى نفسه بكر بن عبد العزيز الأثري والرسالة تدور حول حرمة الانتخابات ومجالس النواب على اختلاف أنواعها وقد استهلها فقال:
"أما بعد
فهذه رسالة صغيرة في حجمها كبيرة في حججها تنضح بالآثار والأخبار والبراهين مجردة من الآراء والأهواء ووساوس الشياطين قد اعتنيت فيها بما قاله السلف وغضضت الطرف عما قاله الخلف موضوعها من صلب الإيمان ليس بخارج عن السنة والقرآن قد كتبتها نصحا للأمة وإبراء للذمة ووسمتها بـ ((الهجر والتقبيح؛ لأهل الانتخابات والترشيح)) "
وقفد استهل الحديث ببيان حرمة ما يسمونها المجالس التسريعية التى يسمونها أحيانا مجبس الشعب أو النواب أو السيوخ أو غير هذا فقال :
"باد ذي بدأ أحب أن أعرف القارئ بالمجالس التشريعية وحقيقتها وما تقوم عليه من كفر وزندقة وضلال مبين ولن أسهب في ذلك وأطيل النفس فقد ألفت في ذلك كتب ومقالات وألقيت دروس ومحاضرات وجرت حوارات ومناظرات فيكفيني هنا أن أشير إشارات "
وأول أسباب التحريم هو قسم العضو على حماية الدستور وهو فى كل الأحوال مخالف لكتاب اللهفى الكثير من نصوصه وفى هذا قال الرجل:
"أولا الكفر والعصيان تحت قبة البرلمان:
- القسم على احترام الطاغوت (الدستور) والعمل به والتزامه قال تعالى (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا) وقال النبي (ص)(ألا إن كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع) [خرجه مسلم وأبو داود والدارمي وابن ماجة]"
وثانى المخالفات كما بين المعد هو مشاركة الأعضاء لله فى التشريع وهو قوله:
"- تقلص منصب التشريع (التشريع المطلق) ومنازعة الله في حكمه قال تعالى (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) وقال تعالى (ولا يشرك في حكمه أحدا) "
وثالثها هو إباحتهم المحرمات من خلال تشريعاتهم كالربا والزنى بالرضا وهو ما قال فيه:
"- تحريمهم ما أحل الله - بل وما فرض - كالجهاد في سبيل الله وتحليلهم ما حرم الله كالربا والضرائب قال الله تعالى (وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) وعن جابر بن عبد الله بن حرام أن رجلا سأل رسول الله (ص)(أرأيت إذا صليت المكتوبات وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئا أدخل الجنة؟ قال نعم [رواه مسلم] فمفهوم المخالفة أنه إن لم يحلل الحلال أو لم يحرم الحرام فلن يدخل الجنة [أنظر الملحق آخر الرسالة]"
ورابع المخالفات هو تحكيم البشر ممثلين فى أعضاء المجالس فى أمور الناس بدر من تحكيم ما أنزل الله وفيه هذا قال :
"- تحكيم الإنسان والنائب في جميع المسائل قال تعالى (ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون) وقال تعالى (ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير) وقال تعالى (إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون) "
وتناول أن المسلم المفترض به أنه إذا سمع فى أى مجلس كفر بأحكام الله أن يترك الجلوس فيها ولكن الأعضاء يظلون يستمعون للكفر فيها وفى هذا قال:
"- ضرب آيات الله وأحاديث رسول الله (ص) عرض الحائط قال تعالى (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا) وقال تعالى (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين)
- مناقشتهم للأمور التي قضى الله فيها وقضى فيها رسوله (ص) قال تعالى (والله يحكم لا معقب لحكمه) وقال تعالى (وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله عما يشركون) وقال تعالى (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) "
ونجد أن الأعضاء يحكمون الدستور فى وحى الله بدلا من العكس وهو دليل سبق أن ذكره المعد فيما سبق وفيه قال:
"- جعل الدستور حاكما على القرآن والسنة ومهيمنا عليهما قال تعالى (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله) وقال تعالى (وأنزلنآ إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه) "
وذكر أن تلك المجالس تقوم على رأى الأغلبية وليس على كلام الله مع كون أكثر الناس كفرة فقال:
"- اعتبارهم بقول الأكثرية والعمل به ما لم يخالف الدستور قال تعالى (ولكن أكثر الناس لا يعلمون)؛ كما في الأعراف ويوسف والنحل والروم وسبأ وغافر والجاثية وقال تعالى (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون) وقال تعالى (أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا) وقال تعالى (ومآ أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) "
وأما السبب التالى فى الحرمة فهو خطأ فمخالطة الكفار ليست محرمة وفى هذا قال تعالى :
"- مخالطة الملحدين والشيوعيين والمرتدين والروافض (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) وقال (ص)(أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين لا تراءى نارهما) [رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني]"
والسبب فى خطأ كلام المعد هو أن الله طلب منا الإحسان وهو العدل مع الكفار المعاهدين داخل أو خارج الدولة المسلمة فقال :
" لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم والله يحب المقسطين"
وكرر كلامه عن تشريع القوم مع الله فقال :
"- مضاهاتهم لأحكام الله وافترائهم بتحكيم شيء من أحكام الله قال تعالى (وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون * أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) ولم يقل سبحانه وأن أحكم بينهم بمثل حكم الله!! وقال (ص)(من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ) [أخرجه الترمذي والنسائي وأبو داود وقال الترمذي هذا حسن] فإن فسر المفسر القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ لماذا؟ لأنه توصل إليه بطريقة غير شرعية وكذلك من توصل إلى حكم الله عبر هذه المجالس البرلمانية فقد أخطأ لأنه توصل إليه بطريقة غير شرعية"
وأعلن أن المجالس هى تشبه باليهود والنصارى فقال:
"قال تعالى (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهوائهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير) وقال (ص)(لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر أو ذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قالوا اليهود والنصارى؟ قال فمن!) [متفق عليه] وقال (ص)(ومن تشبه بقوم فهو منهم) [رواه أحمد وصححه الألباني]"
وأديان اليهود والنصارى ليس فيها تلك المجالس حتى يكون هناك تشبه بهم فتلك المجالس كفر أساسا باليهودية والنصرانية لعدم ذكرهم فيها
وكرر أمر التشريع المخالف لله مرة أخرى وقد كررها عدة مرات فقال:
"- أحداثهم في الدين ما ليس منه وادعائهم أن الدين دل عليه قال الله تعالى (اليوم أكملت لكم دنكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) فالله قد رضي لنا الإسلام ولم يرض لنا الديمقراطية وما لم يكن يوم أن نزلت الآية من الإسلام لن يكون اليوم من الإسلام وقال (ص)(من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه
فهو رد) [متفق عليه] وقال أيضا (ومن رغب عن سنتي فليس مني) [متفق عليه]
هذا غيض من فيض والطوام كثيرة في هذه المجالس يعلمها العلماء والعوام ومن أراد زيادة فائدة فليرجع إلى مظان كتب العقيدة والتوحيد "
وتحدث عن وجوب أن يهجر المسلمون أولئك النواب وعدم إتيانهم فقال "ثانيا هجر النواب وعدم المجيء لهم في خيامهم ومجالسهم:
أن قضية الولاء والبراء من أعظم قضايا الإيمان وأجلها وأنه (ليس في كتاب الله تعالى حكم فيه من الأدلة أكثر ولا أبين من هذا الحكم بعد وجوب التوحيد وتحريم ضده) [انظر "النجاة والفكاك" ص14 حمد بن عتيق] لذا لن نذكر الأدلة من الكتاب والسنة على ذلك لأنها في متناول كل مسلم قرأ الكتاب أو تصفح السنة ولكننا سنعرج إلى مسألة قد أتفق عليها السلف قديما وحديثا ألا وهي هجر أهل البدع والضلال ومجانبتهم وعدم السلام عليهم أو مخالطتهم وأصل هذه المسألة قصة الثلاثة الذين خلفوا في غزوة تبوك فقد أمر النبي (ص) بهجرهم ونهى أصحابه عن مجالستهم والكلام معهم حتى أنزل الله توبتهم [متفق عليه] والحديث المشهور في القدرية (إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم) [رواه أحمد وأبو داود والحاكم وغيرهم وله طرق يتقوى بها] وكل ما سنورده بحول الله وقوته في هذا المحور يتنزل على البرلمانيين من باب أولى فإليك ذلك
لما أظهر صبيغ بدعته ضربه عمر بن الخطاب بعراجين النخل ونهى الناس عن مجالسته حتى أعلن توبته فأذن في مجالسته [سنن الدارمي 1/ 55] فعمر الفاروق الذي ضرب صبيغ هذا بعراجين النخل لن يتورع عن أن يضرب هؤلاء البرلمانيون بصفائح السيوف كيف لا؟! وقد ذكر الواحدي في - كتاب أسباب النزول ص 119 - سبب نزول آية (60) من سورة النساء أن رجلين اختصما فقال أحدهما نترافع إلى النبي (ص) وقال الآخر إلى كعب بن الأشرف ثم ترافعا إلى عمر فذكر له أحدهما القصة فقال للذي لم يرض برسول الله (ص)أكذلك؟ قال نعم فضربه بالسيف فقتله أهـ فكيف به لو رأى من يتحاكم إلى الدساتير الوضعية والقوانين الأرضية ولا يرضون بما جاء به رسول الله (ص) حكما وحاكما؟!
والمصيبة الكبرى والبلية العظمى أن أناسا ينكرون على شباب التوحيد هجرهم لأرباب الديمقراطية والشرك والتنديد!
ولما ظهرت بدعة القدر وأخبر عبد الله بن عمر قال (أخبرهم أني بريء منهم وأنهم برءاء مني) [رواه مسلم] ونحن نقتدي بأكثر الصحابة اقتداء بالرسول (ص) - ابن عمر - فنقول لكل من يقرأ هذه الرسالة أخبر البرلمانيين أننا برءاء منهم وأنهم برءاء منا
وجاء إنسان إلى ابن عمر فقال إن فلانا يقرأ عليك السلام فقال ابن عمر (إنه بلغني أنه أحدث حدثا فإن كان كذلك فلا تقرأ عليه مني السلام) [رواه الترمذي وغيره] فكيف لو بلغه حدث النواب في البرلمانات ماذا كان جوابه؟!
وفي البخاري مقاطعة عبد الله بن مغفل لابن أخيه عندما لم ينتهي عن الخذف قال والله لا كلمتك بعدها أبدا أهـ هذا في مسألة الخذف قاطع ابن أخيه! فكيف به في مسألة التشريع من دون الله والقسم على احترام غير شريعة الله؟!
وقال إبراهيم بن ميسرة التابعي الثقة (من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام) [رواه اللالكائي في السنة 1/ 139 وقال الألباني في تعليقه على المشكاة 1/ 66 روي موصولا ومرفوعا من طرق كثيرة قد يرتقي الحديث بمجموعها إلى درجة الحسن] فكيف بمن وقر صاحب بدعة مكفرة كبعدة الديمقراطية والمجالس التشريعية؟!
ورحم الله سفيان إذ يقول (إني لألقى الرجل أبغضه فيقول لي كيف أصبحت؟ فيلين له قلبي فكيف بمن أكل ثريدهم ووطئ بساطهم؟؟) أهـ[من تذكرة الموضوعات ص 25] أي والله فكيف بمن أكل - بوفيههم - ووطئ - رخامهم -؟!
وقال الفضيل بن عياض (المؤمن يقف عند الشبهة ومن دخل على صاحب بدعة فليست له حرمة) [رواه اللالكائي في السنة 1/ 140]
وقال أيضا (لا تجلس مع صاحب بدعة فإني أخاف أن ينزل عليك اللعنة) [رواه اللالكائي في السنة 1/ 137] وإني لأعجب والله كل العجب كيف يجلس من يدعي الصلاح في مخيمات هؤلاء ومجالسهم؟ ألا يخافون أن تنزل عليهم اللعنة؟!
وقال عبد الله بن عمر السرخسي (أكلت عند صاحب بدعة أكلة فبلغ ذلك ابن المبارك فقال لا كلمته ثلاثين يوما) [رواه اللالكائي في السنة 1/ 139] قاله في حق من أكل عند صاحب بدعة فكيف بصاحب البدعة نفسه؟ بل فكيف بمن جلس عند نائب في البرلمان؟ بل فكيف بصاحب البرلمان نفسه؟!
وقال ابن المبارك (اللهم لا تجعل لصاحب بدعة عندي يدا فيحبه قلبي) [رواه اللالكائي في السنة 1/ 139] ونحن جميعا نقول اللهم لا تجعل لنائب في البرلمان عندنا يدا فتحبه قلوبنا
وقال الإمام مالك (بئس القوم أهل الأهواء لا نسلم عليهم) [شرح السنة للبغوي 1/ 229]
وقال الإمام أبو داود صاحب السنن للإمام أحمد أرى رجلا من أهل السنة مع رجل من أهل البدعة أترك كلامه؟ قال (لا أو تعلمه أن الرجل الذي رأيته معه صاحب بدعة فإن ترك كلامه فكلمه وإلا فألحقه به قال ابن مسعود المرء بخدنه) [طبقات الحنابلة 1/ 160]
وقال الإمام أحمد (إذا سلم الرجل على المبتدع فهو يحبه؛ قال النبي (ص)ألا أدلكم على ما إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم) [الآداب الشرعية 1/ 233] ما أجمل هذه الآداب التي افتقدها كثير من المسلمين لا أقول عوامهم بل وحتى خواصهم ولا حول ولا قوة إلا بالله
وقال الإمام البغوي تعليقا على حديث كعب المتقدم (وفيه دليل على أن هجران أهل البدع على التأبيد وقد مضت الصحابة والتابعون وأتباعهم وعلماء السنة على هذا مجمعين متفقين على معاداة أهل البدعة ومهاجرتهم) [شرح السنة 1/ 266] فإياك ثم إياك أن تخالف إجماع الصحابة والتابعين لا أقول في هجران أهل البدع بل في هجران أهل التشريع من دون الله
وقال أيضا (فإن هجرة أهل الأهواء والبدع دائمة إلى أن يتوبوا) [شرح السنة 1/ 224] وهجر هؤلاء المشرعين دائمة إلى أن يتوبوا ويهجروا مجالس الشرك والتشريع ويتبرءوا من أصحابها
وقد عقد ابن مفلح في الآداب الشرعية فصلا في حكم هجر أهل المعاصي ذكر فيه آثارا عن الصحابة وغيرهم في هجرة أهل البدع والأهواء نقلها عن القاضي أبي يعلى منها
وقال ابن عباس في القدرية (لا تكلمهم ولا تجالسهم)
وقال سعيد بن جبير لأيوب (لا تجالس طلق بن حبيب فإنه مرجئ) (1)
وسرد آثارا أخرى ثم قال (قال القاضي هو إجماع الصحابة والتابعين)
وقال (وأما المرتدون فإن الصحابة رضي الله عنهم باينتهم بالحروب والقتال وأي هجر أعظم من هذا)؟
ونقل عن ابن قدامة قوله كان أصحاب النبي (ص) ومن اتبع سنتهم في جميع الأمصار والأعصار متفقين على وجوب إتباع الكتاب والسنة وترك علم الكلام وتبديع أهله وهجرانهم والخبر بزندقتهم وبدعتهم)
المؤلف أو المعد كما سمى نفسه بكر بن عبد العزيز الأثري والرسالة تدور حول حرمة الانتخابات ومجالس النواب على اختلاف أنواعها وقد استهلها فقال:
"أما بعد
فهذه رسالة صغيرة في حجمها كبيرة في حججها تنضح بالآثار والأخبار والبراهين مجردة من الآراء والأهواء ووساوس الشياطين قد اعتنيت فيها بما قاله السلف وغضضت الطرف عما قاله الخلف موضوعها من صلب الإيمان ليس بخارج عن السنة والقرآن قد كتبتها نصحا للأمة وإبراء للذمة ووسمتها بـ ((الهجر والتقبيح؛ لأهل الانتخابات والترشيح)) "
وقفد استهل الحديث ببيان حرمة ما يسمونها المجالس التسريعية التى يسمونها أحيانا مجبس الشعب أو النواب أو السيوخ أو غير هذا فقال :
"باد ذي بدأ أحب أن أعرف القارئ بالمجالس التشريعية وحقيقتها وما تقوم عليه من كفر وزندقة وضلال مبين ولن أسهب في ذلك وأطيل النفس فقد ألفت في ذلك كتب ومقالات وألقيت دروس ومحاضرات وجرت حوارات ومناظرات فيكفيني هنا أن أشير إشارات "
وأول أسباب التحريم هو قسم العضو على حماية الدستور وهو فى كل الأحوال مخالف لكتاب اللهفى الكثير من نصوصه وفى هذا قال الرجل:
"أولا الكفر والعصيان تحت قبة البرلمان:
- القسم على احترام الطاغوت (الدستور) والعمل به والتزامه قال تعالى (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا) وقال النبي (ص)(ألا إن كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع) [خرجه مسلم وأبو داود والدارمي وابن ماجة]"
وثانى المخالفات كما بين المعد هو مشاركة الأعضاء لله فى التشريع وهو قوله:
"- تقلص منصب التشريع (التشريع المطلق) ومنازعة الله في حكمه قال تعالى (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) وقال تعالى (ولا يشرك في حكمه أحدا) "
وثالثها هو إباحتهم المحرمات من خلال تشريعاتهم كالربا والزنى بالرضا وهو ما قال فيه:
"- تحريمهم ما أحل الله - بل وما فرض - كالجهاد في سبيل الله وتحليلهم ما حرم الله كالربا والضرائب قال الله تعالى (وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) وعن جابر بن عبد الله بن حرام أن رجلا سأل رسول الله (ص)(أرأيت إذا صليت المكتوبات وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئا أدخل الجنة؟ قال نعم [رواه مسلم] فمفهوم المخالفة أنه إن لم يحلل الحلال أو لم يحرم الحرام فلن يدخل الجنة [أنظر الملحق آخر الرسالة]"
ورابع المخالفات هو تحكيم البشر ممثلين فى أعضاء المجالس فى أمور الناس بدر من تحكيم ما أنزل الله وفيه هذا قال :
"- تحكيم الإنسان والنائب في جميع المسائل قال تعالى (ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون) وقال تعالى (ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير) وقال تعالى (إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون) "
وتناول أن المسلم المفترض به أنه إذا سمع فى أى مجلس كفر بأحكام الله أن يترك الجلوس فيها ولكن الأعضاء يظلون يستمعون للكفر فيها وفى هذا قال:
"- ضرب آيات الله وأحاديث رسول الله (ص) عرض الحائط قال تعالى (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا) وقال تعالى (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين)
- مناقشتهم للأمور التي قضى الله فيها وقضى فيها رسوله (ص) قال تعالى (والله يحكم لا معقب لحكمه) وقال تعالى (وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله عما يشركون) وقال تعالى (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) "
ونجد أن الأعضاء يحكمون الدستور فى وحى الله بدلا من العكس وهو دليل سبق أن ذكره المعد فيما سبق وفيه قال:
"- جعل الدستور حاكما على القرآن والسنة ومهيمنا عليهما قال تعالى (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله) وقال تعالى (وأنزلنآ إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه) "
وذكر أن تلك المجالس تقوم على رأى الأغلبية وليس على كلام الله مع كون أكثر الناس كفرة فقال:
"- اعتبارهم بقول الأكثرية والعمل به ما لم يخالف الدستور قال تعالى (ولكن أكثر الناس لا يعلمون)؛ كما في الأعراف ويوسف والنحل والروم وسبأ وغافر والجاثية وقال تعالى (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون) وقال تعالى (أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا) وقال تعالى (ومآ أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) "
وأما السبب التالى فى الحرمة فهو خطأ فمخالطة الكفار ليست محرمة وفى هذا قال تعالى :
"- مخالطة الملحدين والشيوعيين والمرتدين والروافض (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) وقال (ص)(أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين لا تراءى نارهما) [رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني]"
والسبب فى خطأ كلام المعد هو أن الله طلب منا الإحسان وهو العدل مع الكفار المعاهدين داخل أو خارج الدولة المسلمة فقال :
" لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم والله يحب المقسطين"
وكرر كلامه عن تشريع القوم مع الله فقال :
"- مضاهاتهم لأحكام الله وافترائهم بتحكيم شيء من أحكام الله قال تعالى (وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون * أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) ولم يقل سبحانه وأن أحكم بينهم بمثل حكم الله!! وقال (ص)(من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ) [أخرجه الترمذي والنسائي وأبو داود وقال الترمذي هذا حسن] فإن فسر المفسر القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ لماذا؟ لأنه توصل إليه بطريقة غير شرعية وكذلك من توصل إلى حكم الله عبر هذه المجالس البرلمانية فقد أخطأ لأنه توصل إليه بطريقة غير شرعية"
وأعلن أن المجالس هى تشبه باليهود والنصارى فقال:
"قال تعالى (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهوائهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير) وقال (ص)(لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر أو ذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قالوا اليهود والنصارى؟ قال فمن!) [متفق عليه] وقال (ص)(ومن تشبه بقوم فهو منهم) [رواه أحمد وصححه الألباني]"
وأديان اليهود والنصارى ليس فيها تلك المجالس حتى يكون هناك تشبه بهم فتلك المجالس كفر أساسا باليهودية والنصرانية لعدم ذكرهم فيها
وكرر أمر التشريع المخالف لله مرة أخرى وقد كررها عدة مرات فقال:
"- أحداثهم في الدين ما ليس منه وادعائهم أن الدين دل عليه قال الله تعالى (اليوم أكملت لكم دنكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) فالله قد رضي لنا الإسلام ولم يرض لنا الديمقراطية وما لم يكن يوم أن نزلت الآية من الإسلام لن يكون اليوم من الإسلام وقال (ص)(من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه
فهو رد) [متفق عليه] وقال أيضا (ومن رغب عن سنتي فليس مني) [متفق عليه]
هذا غيض من فيض والطوام كثيرة في هذه المجالس يعلمها العلماء والعوام ومن أراد زيادة فائدة فليرجع إلى مظان كتب العقيدة والتوحيد "
وتحدث عن وجوب أن يهجر المسلمون أولئك النواب وعدم إتيانهم فقال "ثانيا هجر النواب وعدم المجيء لهم في خيامهم ومجالسهم:
أن قضية الولاء والبراء من أعظم قضايا الإيمان وأجلها وأنه (ليس في كتاب الله تعالى حكم فيه من الأدلة أكثر ولا أبين من هذا الحكم بعد وجوب التوحيد وتحريم ضده) [انظر "النجاة والفكاك" ص14 حمد بن عتيق] لذا لن نذكر الأدلة من الكتاب والسنة على ذلك لأنها في متناول كل مسلم قرأ الكتاب أو تصفح السنة ولكننا سنعرج إلى مسألة قد أتفق عليها السلف قديما وحديثا ألا وهي هجر أهل البدع والضلال ومجانبتهم وعدم السلام عليهم أو مخالطتهم وأصل هذه المسألة قصة الثلاثة الذين خلفوا في غزوة تبوك فقد أمر النبي (ص) بهجرهم ونهى أصحابه عن مجالستهم والكلام معهم حتى أنزل الله توبتهم [متفق عليه] والحديث المشهور في القدرية (إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم) [رواه أحمد وأبو داود والحاكم وغيرهم وله طرق يتقوى بها] وكل ما سنورده بحول الله وقوته في هذا المحور يتنزل على البرلمانيين من باب أولى فإليك ذلك
لما أظهر صبيغ بدعته ضربه عمر بن الخطاب بعراجين النخل ونهى الناس عن مجالسته حتى أعلن توبته فأذن في مجالسته [سنن الدارمي 1/ 55] فعمر الفاروق الذي ضرب صبيغ هذا بعراجين النخل لن يتورع عن أن يضرب هؤلاء البرلمانيون بصفائح السيوف كيف لا؟! وقد ذكر الواحدي في - كتاب أسباب النزول ص 119 - سبب نزول آية (60) من سورة النساء أن رجلين اختصما فقال أحدهما نترافع إلى النبي (ص) وقال الآخر إلى كعب بن الأشرف ثم ترافعا إلى عمر فذكر له أحدهما القصة فقال للذي لم يرض برسول الله (ص)أكذلك؟ قال نعم فضربه بالسيف فقتله أهـ فكيف به لو رأى من يتحاكم إلى الدساتير الوضعية والقوانين الأرضية ولا يرضون بما جاء به رسول الله (ص) حكما وحاكما؟!
والمصيبة الكبرى والبلية العظمى أن أناسا ينكرون على شباب التوحيد هجرهم لأرباب الديمقراطية والشرك والتنديد!
ولما ظهرت بدعة القدر وأخبر عبد الله بن عمر قال (أخبرهم أني بريء منهم وأنهم برءاء مني) [رواه مسلم] ونحن نقتدي بأكثر الصحابة اقتداء بالرسول (ص) - ابن عمر - فنقول لكل من يقرأ هذه الرسالة أخبر البرلمانيين أننا برءاء منهم وأنهم برءاء منا
وجاء إنسان إلى ابن عمر فقال إن فلانا يقرأ عليك السلام فقال ابن عمر (إنه بلغني أنه أحدث حدثا فإن كان كذلك فلا تقرأ عليه مني السلام) [رواه الترمذي وغيره] فكيف لو بلغه حدث النواب في البرلمانات ماذا كان جوابه؟!
وفي البخاري مقاطعة عبد الله بن مغفل لابن أخيه عندما لم ينتهي عن الخذف قال والله لا كلمتك بعدها أبدا أهـ هذا في مسألة الخذف قاطع ابن أخيه! فكيف به في مسألة التشريع من دون الله والقسم على احترام غير شريعة الله؟!
وقال إبراهيم بن ميسرة التابعي الثقة (من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام) [رواه اللالكائي في السنة 1/ 139 وقال الألباني في تعليقه على المشكاة 1/ 66 روي موصولا ومرفوعا من طرق كثيرة قد يرتقي الحديث بمجموعها إلى درجة الحسن] فكيف بمن وقر صاحب بدعة مكفرة كبعدة الديمقراطية والمجالس التشريعية؟!
ورحم الله سفيان إذ يقول (إني لألقى الرجل أبغضه فيقول لي كيف أصبحت؟ فيلين له قلبي فكيف بمن أكل ثريدهم ووطئ بساطهم؟؟) أهـ[من تذكرة الموضوعات ص 25] أي والله فكيف بمن أكل - بوفيههم - ووطئ - رخامهم -؟!
وقال الفضيل بن عياض (المؤمن يقف عند الشبهة ومن دخل على صاحب بدعة فليست له حرمة) [رواه اللالكائي في السنة 1/ 140]
وقال أيضا (لا تجلس مع صاحب بدعة فإني أخاف أن ينزل عليك اللعنة) [رواه اللالكائي في السنة 1/ 137] وإني لأعجب والله كل العجب كيف يجلس من يدعي الصلاح في مخيمات هؤلاء ومجالسهم؟ ألا يخافون أن تنزل عليهم اللعنة؟!
وقال عبد الله بن عمر السرخسي (أكلت عند صاحب بدعة أكلة فبلغ ذلك ابن المبارك فقال لا كلمته ثلاثين يوما) [رواه اللالكائي في السنة 1/ 139] قاله في حق من أكل عند صاحب بدعة فكيف بصاحب البدعة نفسه؟ بل فكيف بمن جلس عند نائب في البرلمان؟ بل فكيف بصاحب البرلمان نفسه؟!
وقال ابن المبارك (اللهم لا تجعل لصاحب بدعة عندي يدا فيحبه قلبي) [رواه اللالكائي في السنة 1/ 139] ونحن جميعا نقول اللهم لا تجعل لنائب في البرلمان عندنا يدا فتحبه قلوبنا
وقال الإمام مالك (بئس القوم أهل الأهواء لا نسلم عليهم) [شرح السنة للبغوي 1/ 229]
وقال الإمام أبو داود صاحب السنن للإمام أحمد أرى رجلا من أهل السنة مع رجل من أهل البدعة أترك كلامه؟ قال (لا أو تعلمه أن الرجل الذي رأيته معه صاحب بدعة فإن ترك كلامه فكلمه وإلا فألحقه به قال ابن مسعود المرء بخدنه) [طبقات الحنابلة 1/ 160]
وقال الإمام أحمد (إذا سلم الرجل على المبتدع فهو يحبه؛ قال النبي (ص)ألا أدلكم على ما إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم) [الآداب الشرعية 1/ 233] ما أجمل هذه الآداب التي افتقدها كثير من المسلمين لا أقول عوامهم بل وحتى خواصهم ولا حول ولا قوة إلا بالله
وقال الإمام البغوي تعليقا على حديث كعب المتقدم (وفيه دليل على أن هجران أهل البدع على التأبيد وقد مضت الصحابة والتابعون وأتباعهم وعلماء السنة على هذا مجمعين متفقين على معاداة أهل البدعة ومهاجرتهم) [شرح السنة 1/ 266] فإياك ثم إياك أن تخالف إجماع الصحابة والتابعين لا أقول في هجران أهل البدع بل في هجران أهل التشريع من دون الله
وقال أيضا (فإن هجرة أهل الأهواء والبدع دائمة إلى أن يتوبوا) [شرح السنة 1/ 224] وهجر هؤلاء المشرعين دائمة إلى أن يتوبوا ويهجروا مجالس الشرك والتشريع ويتبرءوا من أصحابها
وقد عقد ابن مفلح في الآداب الشرعية فصلا في حكم هجر أهل المعاصي ذكر فيه آثارا عن الصحابة وغيرهم في هجرة أهل البدع والأهواء نقلها عن القاضي أبي يعلى منها
وقال ابن عباس في القدرية (لا تكلمهم ولا تجالسهم)
وقال سعيد بن جبير لأيوب (لا تجالس طلق بن حبيب فإنه مرجئ) (1)
وسرد آثارا أخرى ثم قال (قال القاضي هو إجماع الصحابة والتابعين)
وقال (وأما المرتدون فإن الصحابة رضي الله عنهم باينتهم بالحروب والقتال وأي هجر أعظم من هذا)؟
ونقل عن ابن قدامة قوله كان أصحاب النبي (ص) ومن اتبع سنتهم في جميع الأمصار والأعصار متفقين على وجوب إتباع الكتاب والسنة وترك علم الكلام وتبديع أهله وهجرانهم والخبر بزندقتهم وبدعتهم)