- إنضم
- 14/7/21
- المشاركات
- 2,589
- مستوى التفاعل
- 26
- النقاط
- 48
- الجنس
- ذكر
غير متصل
نظرات فى بحث التفكير المثالي
نظرات فى بحث التفكير المثالي
الباحث هو عامر حسن الشهرى والبحث يدور حول الحركة الابداعية فى القرن الماضى والتى شابها الخروج على الدين كما قال الشهرى فى مقدمته:
"مقدمة
مرت الدول العربية بعد الاستعمار في الخمسين عام الأولى الماضية من القرن العشرين بحركة ابداعية وحرية في الفكر الأدبي والعلمي وكان هناك حرية علمية جيدة وصحوة علمية لدى العالم والنساء خاصة في ذلك الوقت ولكن ظهرت بعض الكتب السيئة والتي منعتها الحكومات العربية أمثال كتاب نجيب محفوظ"أولاد حارتنا".
وسبب المنع أن هذا الكاتب وغيره تكلموا في الدين بما لا يجوز لذلك منعت كتبهم وانتقدتهم الهيئات الإسلامية والصحف والإذاعات، وكان من الأفضل لهم أن يوجهوا علمهم وأفكارهم وإبداعهم الذي يريدون نشره إن أحسنا النية فيهم الى ما يرفع فكر الأمة وأدبها وتربية ناشئتها.
وكانت هذه الكتب الممنوعة تحارب دين الأمة وتاريخها وأدبها ولذلك منعت، وهذا يدلنا على فضل تعاون السلطات الدينية مع السلطات السياسية في الحفاظ على الشعب ومعتقداته والدين والخلاق"
وما قاله الرجل عن تعاون السلطات الدينية والسياسية فى القضاء على الخروج على الدين هو خرافة فالرواية التى ذكر اسمها ظهرت مسلسلة فى جريدة الأهرام المصرية على مدار أكثر من سنة ولم يقم الرقيب السياسى أو الدينى بمنعها ولا حتى صدر قرار بمنعها من النشر وكل ما حدث هو أن الأزهر صدر عنه بيان عن تجاوزات الرواية بعد فترة من انتهاء نشرها فى جريدة الأهرام بمدة ولكنه لم بمنعه نشرها وإنما صاحبها هو من منع نشرها بعد صدور البيان والطبعة الوحيدة لها صدرت فى لبنان من غير إذن الكاتب
ولو كان هناك تعاون فعلى لمنعت مئات الكتب التى نشرها العلمانيون والغريب أن من يسيطر على وزارة الثقافة فى بلاد المنطقة هم العلمانيون وهم من يتصدرون المشهد الإعلامى فى طول وعرض بلادنا
ومن ثم فالحديث عن التعاون بين سلطة لا وجود لها وهى السلطة الدينية المزعومة هو حديث خرافة والدليل أن أحد الرؤساء الحاليين يدعى أنه يكلم الله وعلماء السلطة سموه رسول هو ووزير داخليته
والكتب المشار إليها بالمنع تتضمن نقدا بناء للسلطات وفسادها كما تتضمن الخروج على الدين أحيانا وبيس كما قال الشهرى أنها تتحدث فقط على فصل الدين عن الدولة لأنها مفصولة من قرون طويلة وليس اليوم وهو قوله:
"ومعلوم أن هذه الكتب بنيت على المبدأ الذي يتبعه العلمانيون وهو فصل الدين عن السياسة وفصل الدين عن الحياة حيث يقولون: "الدين لله والوطن للجميع" وهذه كلمة حق أريد بها باطل فالدين لله والوطن لله ثم لأهله المسلمين الذين أمروا باعمار الأرض وجميع المسلمين يعملون تحت هذه الراية العظيمة.
قال تعالى (انما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وءاتى الزكاة ولم يخش الا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين)
وقال تعالى (قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون)
فالله سبحانه وتعالى انما خلف آدم عليه السلام وذريته ليستخلفه في الارض فيطبق شرع الله سبحانه كما يريده الله سبحانه.
في الحقيقة نحن نحتاج إلى أن نوسع فكرنا عندما نقرأ في ديننا الحنيف فلا نجعل الأهواء والشياطين تتحكم في أفكارنا بل نحن من يفكر ومن يتبع منهج الله سبحانه لتحقيقه والحصول على رضاه عنا."
وتحدث عن تقويم الفكر والحق هنا أن الفكر هو الحقيقة والحقيقة لا تقوم وإنما المقوم هو أقوال وأفعال البشر فقال :
"(2) تقويم الفكر:
انه لا فصل في الدين بين العقل والفكر والدين لأن الله سبحانه هو الذي أعطانا الإمكانيات والفكر وشرع لنا الدين الإسلامي الحنيف لنتبعه لا لنهرب منه وننفر الناس منه بإتباع الأخلاق السيئة وقراءة الكتب الضالة أمثال كتاب نجيب محفوظ السابق.
إذا أردنا أن ننهض بفكرنا العلمي الخيالي فلابد أن ننهض من سباتنا العلمي فعملية التغيير ليست سهلة وكذلك فالهزيمة مرة والركود لا فائدة منه."
وطالب الشهرى أن يكون اساس التقويم هو الدين فقال :
"كثيرا ما نصطدم بأسئلة تخالجنا في نفوسنا عن الحياة حولنا وعن الضياع والمستقبل وعن الفوت وعن التأخر عن العلم وعن النفس وعن بناء عالم جديد يخلو من المتناقضات التي أثقلت كاهل الأمة الإسلامية.
إن علاج مثل هذه الأمور يكمن في أن نساءل أنفسنا هل نحن:
1. مؤمنون بقضاء الله عز وجل.
2. مطبقون لدين الله وشرعه العظيم ومجتنبين لحدوده.
3. نراقب الله في أنفسنا وفي ذاتنا وفي أهلينا وفي عملنا.
4. نقرأ القرآن يوميا ونفكر في إخراج هذه الإجابات من التفاسير المتوفرة لنا كتفسير القرآن العظيم لابن كثير رحمه الله.
5. لما لانطبق ما نقرأ من سنة رسول الله (ص)ونبحث عن زيادة علمنا بهذا العلم الحصين ضد كل فكر سيء.
6. لماذا لا نتبع هدي الصحابة رضي الله عنهم عندما نقرأ في قصصهم العظيمة وكيف أنهم رضي الله عنهم كانوا قدوة للناس وطبقوا الدين كما جاء.
7. لماذا هذا الانهزام أمام الحضارات الوافدة، لماذا نشغل أنفسنا بكتابات ومجلات وصحف لا تنفعنا كثيرا ولا تبني فينا الطموح.
8. لما لا نبدأ عملية التشييد والبناء لا نفسنا ولا ننسى أن نجعل وقتا من حياتنا غير أداء الصلوات المفروضة لأداء النوافل وقراءة حزب من القرآن ودراسة سيرة رسولنا الله (ص)واقتناء الكتب الإسلامية المفيدة وقرآنها.
9. لماذا لا نستفيد من المواقع الإسلامية في الانترنت التي تعطينا مواضيع مفيدة مثل موقع السلفيون في مصر .... وموقع صيد الفوائد ...
10. لماذا لا نحاول أن نغير نظرتنا للحياة إلى نظرة من منظور عالي القيم "
وكل هذا الكلام لا يقال للناس وإنما للسلطات فهى التى تقوم بكل الأدوار أمام الناس وأما الشعب فلا دور له
وأما اتباع السلفيين أو موقع صيد الفوائد فهو كلام لا يمت للإسلام بصلة فنحن نتبع دين الله ولا نتبع أقوال بشر
وطالب أن نفسر الأحداث تفسيرا حسب ما جاء فى الروايات فقال عن التسونامى:
"فمثلا نفسر ما حصل من زلزال مدمر (سونامي) في جزر اندونيسيا وسيريلانكا والهند عام 1425هـ، لنأخذ العبرة من هذه الآية العظيمة فقد كان الصحابة رضي الله عنهم كما روي عن ابن عباس رصي الله عنه أنهم كانوا إذا أحسوا بزلزال أو رجفة هرعوا إلى الصلاة جماعات وأفرادا أو (وحدانا)، وروي عن عمر رضي الله عنه أنه سمع زلزالا بالمدينة المنورة فقام في الصحابة خطيبا وقال لئن تكررت هذه الرجفة أو الصيحة لأخرجن من بين أظهركم فما أصابتنا إلا بمعصية عملتموها، فانظروا إخواني المسلمين والمسلمات كيف أن هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه ثاني الخلفاء الراشدين يحذر أمته من العصيان ويستغل هذه الفرصة ليوجه انتباههم إلى عظمة الله عز وجل وكيف أنه سبحانه مسير الأكوان يستطيع جل في علاه أن يعيد هذه الزلازل مرة أخرى فاعتبروا يا أولي الألباب."
وهذا الحديث لا يمت للإسلام بصلة فالمطلوب فى الزىزل هو مساعدة الناس وليس الصلاة والدعاء والخطالبة من باب قوله تعالى :
ط وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان"
فالزلازل إنما عقاب للبعض وإنذار للأحياء والدعاء لا يغير قضاء الله وكذلك الصلاة والخطب ولا شىء فالزلزال ليس له علاج إذا وقع وإنما طاعة الله تمنع تلك الكوارث المهلكة كما قال تعالى :
" وكان حقا علينا ننج المؤمنين"
وأما إزالة الدول أو بقائها فلا يعتمد على كفرها أو علمانيتها بدليل أن الدولة المسلمة زالت من قرون طويلة نتيجة كفر أهلها وما زالت دول الكفر موجودة رغم ذلك وهو يتحدث عن أن سبب زوال الدول هو طغيانها فقال :
"11- لنعتبر كذلك بما يدور حولنا من أمور في الساحة السياسية وكيف أن الله سبحانه أزال دولا بأكملها لما طغت وتجبرت وبعدت عن دينها الإسلامي الحنيف، وما بلاء هذه الأمة إلا من سفهائها كالعلمانيين وغيرهم فمنهجهم يناقض شريعة الله عز وجل وإنهم لا يهمهم الدين بقدر ما يهمهم جمع المال من أي طريق كان والله لا يهدي القوم الظالمين.
إن العلمانيين يقوم أصل مذهبهم على أن الدين لله أي لا علاقة للدين في شئون حياتهم والحياة عندهم مادة أي لا مانع من جمعها من أي مكان كان سواء كان من حلال أو من حرام أو من ربا أو من أكل لأموال الناس بالباطل فيقولون "الدين لله والحياة هي جمع المادة"
وهؤلاء ينطبق عليهم قول الله تعالى في المنافقين (يأيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان لياكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم) "
التركيز هنا على العلمانيين هو وضع للكرة فى غير الملعب فمن بمسكون السلطة هم من يتلاعبون بالعلمانيين فهم من يعملون على اشهارهم ويعملون على تصدرهم المشهد الإعلامى والاجتماعى وغيره متخفين خلفهم ولكن الحقيقة أن الحكام هم من لا يريدون تطبيق الإسلام لأنه سيمنع فسادهم وتجكمهم فى الناس ومن ثم يقومون بلعبة تفريق الناس فرقا متنوعة ويعملون على شحنهم ضد بعضهم حتى لا يلتفتوا للحقيقة وهى أن الحكام هم الكفار المتقدمون
وخاطب النسوة كى يحاسبن أنفسهم فقال :
"12- لماذا لا تضعين أو تضع لنفسك جدولا يوميا وتحاسبين فيه كم من الوقت في هذا الجدول فيه:
1) اخلاص لله في العمل أو المدرسة أو الشارع.
2) إتباع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
3) عدم معصية الله وفعل ما يخالف شرع الله.
4) كم جزءا حفظت من كتاب الله.
5) هل تصلين الوتر وصلاة الضحى وقيام الليل والسنن الرواتب.
6) هل تحبين الله وتقدمين طاعته على شهواتك.
7) هل تطيعين والديك.
ثم انظري نسبة ما ذكر إلى الوقت الذي تضيعينه فيما لا فائدة فيه كمشاهدة التلفاز لأوقات طويلة واستعمال التلفون لأوقات طويلة كذلك ولعب برامج الكمبيوتر في الأمور التي لا تفيد صاحبها.
ثم اسألي نفسك هذا السؤال: ألن يحاسبك الله على هذا الوقت الكثير الضائع بالنسبة للنقاط السبع المذكورة.
ثم بعد ذلك ضعي خطة للرفع من النقاط السبع وتخفيض وقت الضياع وبعد أسبوعين أعيدي الحساب وانظري:
1) كم نسبة الوقت الضائع.
2) كم الفوائد التي جنيتيها مما ذكر.
وهكذا تستطيعين أن تحاسبين نفسك وتسيرين في طريق الأبرار وتتجنبين طريق الفجار قال تعالى (إن الأبرار لفي نعيم * وإن الفجار لفي جحيم * يصلونها يوم الدين * وما هم عنها بغآئبين * ومآ أدراك ما يوم الدين * ثم مآ أدراك ما يوم الدين * يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله) "
والحساب المفروض أن يكون لحظة بلحظة من قبل المسلم والحساب اليومى يكون قبل النوم مع الاستغفار للذنوب جميعها التى تاب منها المسلم فى يومه أم لا
وتحدث عما يضيع أوقاتنا فقال :
"13. ماهي العوامل المؤثرة التي تجعلنا نضيع أوقاتنا:
1) قلة العلم بالدين والحديث والسنة.
2) قلة قراءة القرآن الكريم.
3) عدم اتباع واتخاذ صحبة جيدة تعينك على طاعة الله.
4) كثرة مشاغل الحياة مع عدم ترتيب الوقت.
5) قلة المادة والفقر أحيانا؟
6) المعاناة من مشاكل الحياة كأن تكونين أو أحد من أهلك يعاني مرضا معينا مما يؤثر على حياتك النفسية.
7) المجتمع وتأثيره عليك ككل.
لو نظرنا إلى هذه الأسباب وعالجناها بالحكمة ووضعنا حلا لكل منها لاستطعنا بإذن الله أن نحقق السعادة في رضا الله التي هدفها الأساسي رضا الله سبحانه عنا ومحبته لنا.
حاولي أن تجلسي مع نفسك وتضيفي لهذه الأسباب أسبابا أخرى في حياتك ودونيها وحاولي علاجها.
وسنتطرق في هذه السلسلة إلى حل هذه النقاط."
تضييع الوقت هو ما يعمل الحكام عليه من خلال الخطط المعدة من قبل من خلال أجهزة الإعلام وأحيانا تفتعل السلطات حكايات لا أصل لها حتى تشغل الناس فمن ذلك المسلسلات والأفلام والمسرحيات الحالية وسيلة حتى نشرة الأخبار وأيضا مباريات الرياضة واحداث مشاكل فى أمور كتسليم الكتب للطلاب أو التقتير فى توزيع الاعانات حتى يكون هناط طوابير يومية فى الحصول على الخبز أو على توقيع موظف أو الحصول على أنبوبة غاز أ فى الحصول على الرواتب والمعاشات
كل هذا لا يحدث عفو الخاطر وإنما هى أمور معدة بحيث تشغل الناس عما هم فيه فالمطلوب منهم فى تلك الحالة شىء وهو الحصول على لقمة العيش كالبهائم دون التفكير فى عدل الله فى توزريه المال على الكل كما قال تعالى:
" وقدر فيها أقواتها فى أربعة أيام سواء للسائلين"
وتحدث عنم كون علو ال÷مة هو أساس علاج مشاكلنا فقال :
"14- إن محاولة التغيير من ضعف الهمة إلى علوها هو أساس العلاج لمشاكلنا وفتورنا في الأمور الدينية وحب الله عز وجل وهذا هو أكبر فرق بيننا وبين الصحابة رضي الله عنهم بعد الفرق الذي هو رؤيتهم لرسول الله (ص)وتصديقه ونصرته.
وتعرفين حديث رسول الله (ص)الذي يقول فيه:"ولم يروني"
إذا لنبدأ بتغيير ذواتنا قبل أن نخرج لتغيير وضع مجتمعنا.
أين الألفة والإيثار والمحبة في الله والبغض في الله وعيادة المريض والإحسان إلى الجار في حياتنا اليومية.
أين الصبر و تحمل الأذى من الناس في سبيل الله، أين الابتسامة والعطف على اليتيم والفقير."
بالفعل علاج مشاكلنا هو تغيير الناس أنفسهم تغييرا جماعيا وليس مجرد تغيير لبضعة أفراد كما قال تعالى :
"غن الله لا يغير ما بقوم حتى يغبروا ما بأنفسهم"
وتحدث عن أوامر سورة البلد فقال :
"انها فعلا أمور عظيمة ذكرها الله سبحانه وتعالى في سورة البلد: (لا أقسم بهاذا البلد * وأنت حل بهاذا البلد * ووالد وما ولد * لقد خلقنا الإنسان في كبد * أيحسب أن لن يقدر عليه أحد * يقول أهلكت مالا لبدا * أيحسب أن لم يره أحد * ألم نجعل له عينين * ولسانا وشفتين * وهديناه النجدين) جعلنا الله وإياكم ممن تنطبق عليهم هذه الصفات.
العقبة هي عقبة أو جبل في جهنم وبين في الآيه سبحانه كيف يكون تخطي هذه العقبة بسلوك هذه الطريق التي فيها الخير والنجاة فقال فك رقبة أي إعتاق عبد أو أمة لوجه الله تعالى.
وفي الحديث «من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إرب منها إربا منه من النار حتى إنه ليعتق باليد اليد وبالرجل الرجل وبالفرج الفرج»."
الحديث باطل فالعتق لا يكون عضو بعضو وإنما يأخذ العاتق الأجر حسنات وهى سبعمائة حسنة أو الضعف كما قال تعالى :
"مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء"
الباحث هو عامر حسن الشهرى والبحث يدور حول الحركة الابداعية فى القرن الماضى والتى شابها الخروج على الدين كما قال الشهرى فى مقدمته:
"مقدمة
مرت الدول العربية بعد الاستعمار في الخمسين عام الأولى الماضية من القرن العشرين بحركة ابداعية وحرية في الفكر الأدبي والعلمي وكان هناك حرية علمية جيدة وصحوة علمية لدى العالم والنساء خاصة في ذلك الوقت ولكن ظهرت بعض الكتب السيئة والتي منعتها الحكومات العربية أمثال كتاب نجيب محفوظ"أولاد حارتنا".
وسبب المنع أن هذا الكاتب وغيره تكلموا في الدين بما لا يجوز لذلك منعت كتبهم وانتقدتهم الهيئات الإسلامية والصحف والإذاعات، وكان من الأفضل لهم أن يوجهوا علمهم وأفكارهم وإبداعهم الذي يريدون نشره إن أحسنا النية فيهم الى ما يرفع فكر الأمة وأدبها وتربية ناشئتها.
وكانت هذه الكتب الممنوعة تحارب دين الأمة وتاريخها وأدبها ولذلك منعت، وهذا يدلنا على فضل تعاون السلطات الدينية مع السلطات السياسية في الحفاظ على الشعب ومعتقداته والدين والخلاق"
وما قاله الرجل عن تعاون السلطات الدينية والسياسية فى القضاء على الخروج على الدين هو خرافة فالرواية التى ذكر اسمها ظهرت مسلسلة فى جريدة الأهرام المصرية على مدار أكثر من سنة ولم يقم الرقيب السياسى أو الدينى بمنعها ولا حتى صدر قرار بمنعها من النشر وكل ما حدث هو أن الأزهر صدر عنه بيان عن تجاوزات الرواية بعد فترة من انتهاء نشرها فى جريدة الأهرام بمدة ولكنه لم بمنعه نشرها وإنما صاحبها هو من منع نشرها بعد صدور البيان والطبعة الوحيدة لها صدرت فى لبنان من غير إذن الكاتب
ولو كان هناك تعاون فعلى لمنعت مئات الكتب التى نشرها العلمانيون والغريب أن من يسيطر على وزارة الثقافة فى بلاد المنطقة هم العلمانيون وهم من يتصدرون المشهد الإعلامى فى طول وعرض بلادنا
ومن ثم فالحديث عن التعاون بين سلطة لا وجود لها وهى السلطة الدينية المزعومة هو حديث خرافة والدليل أن أحد الرؤساء الحاليين يدعى أنه يكلم الله وعلماء السلطة سموه رسول هو ووزير داخليته
والكتب المشار إليها بالمنع تتضمن نقدا بناء للسلطات وفسادها كما تتضمن الخروج على الدين أحيانا وبيس كما قال الشهرى أنها تتحدث فقط على فصل الدين عن الدولة لأنها مفصولة من قرون طويلة وليس اليوم وهو قوله:
"ومعلوم أن هذه الكتب بنيت على المبدأ الذي يتبعه العلمانيون وهو فصل الدين عن السياسة وفصل الدين عن الحياة حيث يقولون: "الدين لله والوطن للجميع" وهذه كلمة حق أريد بها باطل فالدين لله والوطن لله ثم لأهله المسلمين الذين أمروا باعمار الأرض وجميع المسلمين يعملون تحت هذه الراية العظيمة.
قال تعالى (انما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وءاتى الزكاة ولم يخش الا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين)
وقال تعالى (قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون)
فالله سبحانه وتعالى انما خلف آدم عليه السلام وذريته ليستخلفه في الارض فيطبق شرع الله سبحانه كما يريده الله سبحانه.
في الحقيقة نحن نحتاج إلى أن نوسع فكرنا عندما نقرأ في ديننا الحنيف فلا نجعل الأهواء والشياطين تتحكم في أفكارنا بل نحن من يفكر ومن يتبع منهج الله سبحانه لتحقيقه والحصول على رضاه عنا."
وتحدث عن تقويم الفكر والحق هنا أن الفكر هو الحقيقة والحقيقة لا تقوم وإنما المقوم هو أقوال وأفعال البشر فقال :
"(2) تقويم الفكر:
انه لا فصل في الدين بين العقل والفكر والدين لأن الله سبحانه هو الذي أعطانا الإمكانيات والفكر وشرع لنا الدين الإسلامي الحنيف لنتبعه لا لنهرب منه وننفر الناس منه بإتباع الأخلاق السيئة وقراءة الكتب الضالة أمثال كتاب نجيب محفوظ السابق.
إذا أردنا أن ننهض بفكرنا العلمي الخيالي فلابد أن ننهض من سباتنا العلمي فعملية التغيير ليست سهلة وكذلك فالهزيمة مرة والركود لا فائدة منه."
وطالب الشهرى أن يكون اساس التقويم هو الدين فقال :
"كثيرا ما نصطدم بأسئلة تخالجنا في نفوسنا عن الحياة حولنا وعن الضياع والمستقبل وعن الفوت وعن التأخر عن العلم وعن النفس وعن بناء عالم جديد يخلو من المتناقضات التي أثقلت كاهل الأمة الإسلامية.
إن علاج مثل هذه الأمور يكمن في أن نساءل أنفسنا هل نحن:
1. مؤمنون بقضاء الله عز وجل.
2. مطبقون لدين الله وشرعه العظيم ومجتنبين لحدوده.
3. نراقب الله في أنفسنا وفي ذاتنا وفي أهلينا وفي عملنا.
4. نقرأ القرآن يوميا ونفكر في إخراج هذه الإجابات من التفاسير المتوفرة لنا كتفسير القرآن العظيم لابن كثير رحمه الله.
5. لما لانطبق ما نقرأ من سنة رسول الله (ص)ونبحث عن زيادة علمنا بهذا العلم الحصين ضد كل فكر سيء.
6. لماذا لا نتبع هدي الصحابة رضي الله عنهم عندما نقرأ في قصصهم العظيمة وكيف أنهم رضي الله عنهم كانوا قدوة للناس وطبقوا الدين كما جاء.
7. لماذا هذا الانهزام أمام الحضارات الوافدة، لماذا نشغل أنفسنا بكتابات ومجلات وصحف لا تنفعنا كثيرا ولا تبني فينا الطموح.
8. لما لا نبدأ عملية التشييد والبناء لا نفسنا ولا ننسى أن نجعل وقتا من حياتنا غير أداء الصلوات المفروضة لأداء النوافل وقراءة حزب من القرآن ودراسة سيرة رسولنا الله (ص)واقتناء الكتب الإسلامية المفيدة وقرآنها.
9. لماذا لا نستفيد من المواقع الإسلامية في الانترنت التي تعطينا مواضيع مفيدة مثل موقع السلفيون في مصر .... وموقع صيد الفوائد ...
10. لماذا لا نحاول أن نغير نظرتنا للحياة إلى نظرة من منظور عالي القيم "
وكل هذا الكلام لا يقال للناس وإنما للسلطات فهى التى تقوم بكل الأدوار أمام الناس وأما الشعب فلا دور له
وأما اتباع السلفيين أو موقع صيد الفوائد فهو كلام لا يمت للإسلام بصلة فنحن نتبع دين الله ولا نتبع أقوال بشر
وطالب أن نفسر الأحداث تفسيرا حسب ما جاء فى الروايات فقال عن التسونامى:
"فمثلا نفسر ما حصل من زلزال مدمر (سونامي) في جزر اندونيسيا وسيريلانكا والهند عام 1425هـ، لنأخذ العبرة من هذه الآية العظيمة فقد كان الصحابة رضي الله عنهم كما روي عن ابن عباس رصي الله عنه أنهم كانوا إذا أحسوا بزلزال أو رجفة هرعوا إلى الصلاة جماعات وأفرادا أو (وحدانا)، وروي عن عمر رضي الله عنه أنه سمع زلزالا بالمدينة المنورة فقام في الصحابة خطيبا وقال لئن تكررت هذه الرجفة أو الصيحة لأخرجن من بين أظهركم فما أصابتنا إلا بمعصية عملتموها، فانظروا إخواني المسلمين والمسلمات كيف أن هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه ثاني الخلفاء الراشدين يحذر أمته من العصيان ويستغل هذه الفرصة ليوجه انتباههم إلى عظمة الله عز وجل وكيف أنه سبحانه مسير الأكوان يستطيع جل في علاه أن يعيد هذه الزلازل مرة أخرى فاعتبروا يا أولي الألباب."
وهذا الحديث لا يمت للإسلام بصلة فالمطلوب فى الزىزل هو مساعدة الناس وليس الصلاة والدعاء والخطالبة من باب قوله تعالى :
ط وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان"
فالزلازل إنما عقاب للبعض وإنذار للأحياء والدعاء لا يغير قضاء الله وكذلك الصلاة والخطب ولا شىء فالزلزال ليس له علاج إذا وقع وإنما طاعة الله تمنع تلك الكوارث المهلكة كما قال تعالى :
" وكان حقا علينا ننج المؤمنين"
وأما إزالة الدول أو بقائها فلا يعتمد على كفرها أو علمانيتها بدليل أن الدولة المسلمة زالت من قرون طويلة نتيجة كفر أهلها وما زالت دول الكفر موجودة رغم ذلك وهو يتحدث عن أن سبب زوال الدول هو طغيانها فقال :
"11- لنعتبر كذلك بما يدور حولنا من أمور في الساحة السياسية وكيف أن الله سبحانه أزال دولا بأكملها لما طغت وتجبرت وبعدت عن دينها الإسلامي الحنيف، وما بلاء هذه الأمة إلا من سفهائها كالعلمانيين وغيرهم فمنهجهم يناقض شريعة الله عز وجل وإنهم لا يهمهم الدين بقدر ما يهمهم جمع المال من أي طريق كان والله لا يهدي القوم الظالمين.
إن العلمانيين يقوم أصل مذهبهم على أن الدين لله أي لا علاقة للدين في شئون حياتهم والحياة عندهم مادة أي لا مانع من جمعها من أي مكان كان سواء كان من حلال أو من حرام أو من ربا أو من أكل لأموال الناس بالباطل فيقولون "الدين لله والحياة هي جمع المادة"
وهؤلاء ينطبق عليهم قول الله تعالى في المنافقين (يأيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان لياكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم) "
التركيز هنا على العلمانيين هو وضع للكرة فى غير الملعب فمن بمسكون السلطة هم من يتلاعبون بالعلمانيين فهم من يعملون على اشهارهم ويعملون على تصدرهم المشهد الإعلامى والاجتماعى وغيره متخفين خلفهم ولكن الحقيقة أن الحكام هم من لا يريدون تطبيق الإسلام لأنه سيمنع فسادهم وتجكمهم فى الناس ومن ثم يقومون بلعبة تفريق الناس فرقا متنوعة ويعملون على شحنهم ضد بعضهم حتى لا يلتفتوا للحقيقة وهى أن الحكام هم الكفار المتقدمون
وخاطب النسوة كى يحاسبن أنفسهم فقال :
"12- لماذا لا تضعين أو تضع لنفسك جدولا يوميا وتحاسبين فيه كم من الوقت في هذا الجدول فيه:
1) اخلاص لله في العمل أو المدرسة أو الشارع.
2) إتباع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
3) عدم معصية الله وفعل ما يخالف شرع الله.
4) كم جزءا حفظت من كتاب الله.
5) هل تصلين الوتر وصلاة الضحى وقيام الليل والسنن الرواتب.
6) هل تحبين الله وتقدمين طاعته على شهواتك.
7) هل تطيعين والديك.
ثم انظري نسبة ما ذكر إلى الوقت الذي تضيعينه فيما لا فائدة فيه كمشاهدة التلفاز لأوقات طويلة واستعمال التلفون لأوقات طويلة كذلك ولعب برامج الكمبيوتر في الأمور التي لا تفيد صاحبها.
ثم اسألي نفسك هذا السؤال: ألن يحاسبك الله على هذا الوقت الكثير الضائع بالنسبة للنقاط السبع المذكورة.
ثم بعد ذلك ضعي خطة للرفع من النقاط السبع وتخفيض وقت الضياع وبعد أسبوعين أعيدي الحساب وانظري:
1) كم نسبة الوقت الضائع.
2) كم الفوائد التي جنيتيها مما ذكر.
وهكذا تستطيعين أن تحاسبين نفسك وتسيرين في طريق الأبرار وتتجنبين طريق الفجار قال تعالى (إن الأبرار لفي نعيم * وإن الفجار لفي جحيم * يصلونها يوم الدين * وما هم عنها بغآئبين * ومآ أدراك ما يوم الدين * ثم مآ أدراك ما يوم الدين * يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله) "
والحساب المفروض أن يكون لحظة بلحظة من قبل المسلم والحساب اليومى يكون قبل النوم مع الاستغفار للذنوب جميعها التى تاب منها المسلم فى يومه أم لا
وتحدث عما يضيع أوقاتنا فقال :
"13. ماهي العوامل المؤثرة التي تجعلنا نضيع أوقاتنا:
1) قلة العلم بالدين والحديث والسنة.
2) قلة قراءة القرآن الكريم.
3) عدم اتباع واتخاذ صحبة جيدة تعينك على طاعة الله.
4) كثرة مشاغل الحياة مع عدم ترتيب الوقت.
5) قلة المادة والفقر أحيانا؟
6) المعاناة من مشاكل الحياة كأن تكونين أو أحد من أهلك يعاني مرضا معينا مما يؤثر على حياتك النفسية.
7) المجتمع وتأثيره عليك ككل.
لو نظرنا إلى هذه الأسباب وعالجناها بالحكمة ووضعنا حلا لكل منها لاستطعنا بإذن الله أن نحقق السعادة في رضا الله التي هدفها الأساسي رضا الله سبحانه عنا ومحبته لنا.
حاولي أن تجلسي مع نفسك وتضيفي لهذه الأسباب أسبابا أخرى في حياتك ودونيها وحاولي علاجها.
وسنتطرق في هذه السلسلة إلى حل هذه النقاط."
تضييع الوقت هو ما يعمل الحكام عليه من خلال الخطط المعدة من قبل من خلال أجهزة الإعلام وأحيانا تفتعل السلطات حكايات لا أصل لها حتى تشغل الناس فمن ذلك المسلسلات والأفلام والمسرحيات الحالية وسيلة حتى نشرة الأخبار وأيضا مباريات الرياضة واحداث مشاكل فى أمور كتسليم الكتب للطلاب أو التقتير فى توزيع الاعانات حتى يكون هناط طوابير يومية فى الحصول على الخبز أو على توقيع موظف أو الحصول على أنبوبة غاز أ فى الحصول على الرواتب والمعاشات
كل هذا لا يحدث عفو الخاطر وإنما هى أمور معدة بحيث تشغل الناس عما هم فيه فالمطلوب منهم فى تلك الحالة شىء وهو الحصول على لقمة العيش كالبهائم دون التفكير فى عدل الله فى توزريه المال على الكل كما قال تعالى:
" وقدر فيها أقواتها فى أربعة أيام سواء للسائلين"
وتحدث عنم كون علو ال÷مة هو أساس علاج مشاكلنا فقال :
"14- إن محاولة التغيير من ضعف الهمة إلى علوها هو أساس العلاج لمشاكلنا وفتورنا في الأمور الدينية وحب الله عز وجل وهذا هو أكبر فرق بيننا وبين الصحابة رضي الله عنهم بعد الفرق الذي هو رؤيتهم لرسول الله (ص)وتصديقه ونصرته.
وتعرفين حديث رسول الله (ص)الذي يقول فيه:"ولم يروني"
إذا لنبدأ بتغيير ذواتنا قبل أن نخرج لتغيير وضع مجتمعنا.
أين الألفة والإيثار والمحبة في الله والبغض في الله وعيادة المريض والإحسان إلى الجار في حياتنا اليومية.
أين الصبر و تحمل الأذى من الناس في سبيل الله، أين الابتسامة والعطف على اليتيم والفقير."
بالفعل علاج مشاكلنا هو تغيير الناس أنفسهم تغييرا جماعيا وليس مجرد تغيير لبضعة أفراد كما قال تعالى :
"غن الله لا يغير ما بقوم حتى يغبروا ما بأنفسهم"
وتحدث عن أوامر سورة البلد فقال :
"انها فعلا أمور عظيمة ذكرها الله سبحانه وتعالى في سورة البلد: (لا أقسم بهاذا البلد * وأنت حل بهاذا البلد * ووالد وما ولد * لقد خلقنا الإنسان في كبد * أيحسب أن لن يقدر عليه أحد * يقول أهلكت مالا لبدا * أيحسب أن لم يره أحد * ألم نجعل له عينين * ولسانا وشفتين * وهديناه النجدين) جعلنا الله وإياكم ممن تنطبق عليهم هذه الصفات.
العقبة هي عقبة أو جبل في جهنم وبين في الآيه سبحانه كيف يكون تخطي هذه العقبة بسلوك هذه الطريق التي فيها الخير والنجاة فقال فك رقبة أي إعتاق عبد أو أمة لوجه الله تعالى.
وفي الحديث «من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إرب منها إربا منه من النار حتى إنه ليعتق باليد اليد وبالرجل الرجل وبالفرج الفرج»."
الحديث باطل فالعتق لا يكون عضو بعضو وإنما يأخذ العاتق الأجر حسنات وهى سبعمائة حسنة أو الضعف كما قال تعالى :
"مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء"