- إنضم
- 14/7/21
- المشاركات
- 2,589
- مستوى التفاعل
- 26
- النقاط
- 48
- الجنس
- ذكر
غير متصل
قراءة فى كتاب الأحلام من وجهة نظر الإسلام
قراءة فى كتاب الأحلام من وجهة نظر الإسلام
الكتاب تأليف محمد الحسيني الشيرازي وهو يدور حول الأحلام وقد تحدث فى المقدمة عن اختلاف الاهتمام بالأحلام عند المجتمعات هنا وهناك واختلاف ما ينتح عن تفسيرها فقال :
"الرؤيا أو الأحلام من الأمور التي اهتم بها الإنسان منذ القدم والي الآن، لما تتركه من طابع خاص علي المرء، ولما تؤثر به أحيانا علي مزاجه الشخصي، فإما أن يكون فرحا أو مستاء. ولكل مجتمع تعابير خاصة به، يفسر بموجبها الأحلام، ويعطي لها صورا في الواقع الخارجي.
وفي بعض المجتمعات تكون الأحلام أمرا مهما في حياتهم، ولعلها تمثل لهم جزء من تراثهم، فيما لا تري مجتمعات أخري للأحلام هذه المكانة، ولا تقيم لها وزنا، كما هو الحال في المجتمعات الأوروبية، وربما تعتبر الأحلام واحدة من المشاكل الروحية للبعض، لا سيما بعض الشباب، فعندما يري المرء رؤيا تحمل في طياتها الجمال والشرف والرفعة، أو يري نفسه في المنام بأنه يشغل منصبا عاليا، يتصور أن هذا الأمر لابد أن يحدث في الواقع، فيحاول جاهدا أن يرسم حول نفسه هالة من التعظيم، فيبدأ ـ أينما جلس ـ يتحدث عن صورته الجميلة في عالم الرؤيا، وأن له شأنا عظيما ومن الناس من يدعي أشياء خارجة عن الدين، أو يرتب علي الأحلام سلوكا خاصا ينفرد به عن السلوك العام، فهذه في الواقع قد تكون أزمات نفسية روحية يعيشها البعض، دون أن يشعر بأنها مشاكل روحية، بل لعله يتصورها كما لا روحيا أعطي له هو خاصة من دون الناس، ويتصور بأنه من المحال أن تكون من الأحلام التي يتدخل بها الشيطان، ليحرفه عن المجتمع أو الدين والأخلاق."
وتحدث عن أن الأحلام تنقسم لصادقة وكاذبة فقال :
"هذا ومن الناحية الشرعية قد تكون الرؤيا صادقة وقد لا تكون، لكن وبشكل عام الرؤيا لا تكون حجة شرعا، ولا يترتب عليها أثر شرعي إلا في بعض الموارد الخاصة كرؤيا الأنبياء ، قال تعالي: *إني أري في المنام أني أذبحك فانظر ماذا تري قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين* "
والخطأ ألأول فى الفقرة انقسام الأحلام لكاذبة وصادقة فمناط الصدق والكذب هو التفسير وهو غيب لا يعلمه إلا الله وكان الله يهبه لبعض الرسل (ص) كيوسف كما قال :
" وعلمتنى من تأويل ألأحاديث"
ومن ثم لا يمكن وصف الحلم بالصدق والكذب للجهل بتفسيره
والخطأ الثانى اعتبار الرؤيا وحى إلهى كحلم الذبح فالوحى يكون فى اليقظة وهو متعلق بأحكام الله وما يخبر به ولم يقل إبراهيم (ص9 أنه وحى وإنما قال " إنى أرى فى المنام أنى أذبحك" ولم يقل لقد أوحى لى فى الحلم أنى أذبحك
ولو ناقشنا هذا الحلم حسب تقسيم صدق وكذب فهو حلم كاذب فهو لم يذبح فى الحقيقة مع أنه ذبحه فى الحلم ومن ثم لا وجود لتقسيم صادق أو كاذب
وتحدث عن كيفية حدوث الأحلام فقال :
"كيف تحدث الأحلام؟
في الكثير من القضايا والأحداث تكون هناك نظرتان:
: نظرة مادية تفسر كل الظواهر علي أساس المادة والتجربة والحس.
: نظرة غير مادية، وهي نظرة ثانية تدخل الاتجاه الغيبي مع الظواهر كل ها، باعتبار أن الكون بما فيه خاضع لإرادة الله عزوجل.
وفي مسألة الأحلام والرؤيا كذلك ، فيقول صاحب الاتجاه المادي: إن الرؤيا تكون بسبب عوامل نفسية داخلية، وأخري بدينة، فالنفسية مثلا لو كان الشخص يفكر بأمر ما، ثم غلبه النوم فإنه سوف يري ما كان يفكر به ذهنيا، أو أن خزانة اللاشعور المحتفظة بالصور الذهنية السابقة تقوم فتخرجها أثناء النوم فيراها الإنسان.
أما العوامل البدنية فهي مثل ما لو أكل الإنسان أنواعا مختلفة من الطعام ثم أخلد إلي النوم، فإن ذلك سوف يظهر له عدة صور مختلفة، أو عندما يأكل حتي الشبع، أو يتناول أغذية أو مشروبات حارة جدا أو باردة جدا، إلي غير ذلك مما يؤثر علي روح الإنسان وتفكيره، فيري صورا متعددة وأحلاما مختلفة. ومن هنا ذهب هؤلاء الماديون إلي القول بكذب وتكذيب جميع الأحلام، وأنها لااعتبار لها في الواقع.
أما الاتجاه الثاني الذي يدخل العوامل الغيبية في نظرياته، فإنه لا ينفي العوامل المادية تماما، وإنما يضيف إليها أسبابا أخري لحدوث الأحلام، منها ـ علي ما ذكروا ـ الأخلاق والسجايا الإنسانية، فهي شديدة التأثير في نوع التخيل، فالإنسان الذي يحب إنسانا أو عملا ما حبا كبيرا ، فإن ذلك يشغل تفكيره عادة، بحيث انه لا يزول ولاينفك عن مخيلته، ويراه حتي في منامه، وكذلك من الأسباب طهارة القلب، وصفاء النفس، ومنها نوع العلاقة مع الله عزوجل، ومنها: ما يكون كشفا للحقائق، ماضية أو فعلية أو مستقبلية ويكون ذلك نتيجة جهاد النفس ومخالفة الهوي في درجاتها العالية، إلي غيرها من الأسباب."
والناس كما قال الشيرازى منقسمون فى سبب حدوث الحلم من جهة المادية الظاهرة والمادية الخفية التى يسمونها خطأ الروحية والحقيقة أن لا علاقة للأحلام بالأكل والشرب ولا علاقة لها بعرى الإنسان ولا علاقة بها بمشاكل الإنسان السابقة كما افترى فرويد
الأحلام أثناء النوم بطريقة قدرها يرى خلالها الإنسان أمور متعلقة بما يحدث أو يقال فى المستقبل القريب أو البعيد للإنسان ولغيره
وعاد للحديث الخاطىء عن تقسيمها لصادقة وكاذبة فقال:
"الأحلام الصادقة والكاذبة:
والذي يلزم قوله هنا: أن الأحلام ليست كل ها كاذبة ولا اعتبار لها، بل منها ما هو صادق، وله الأثر الفعال والفائدة الكبير ة، ومنها ما هو كاذب لا واقع له، فإن كان له بعض التأثير فإنما هو عن طريق حالة الإيحاء التي تركب صاحبها عادة."
وحدثنا عن تفسير الأحلام فقال :
"تفسير الأحلام
لما كانت الأحلام مختلفة وبعضها صادقة قد يترتب عليها بعض الآثار، مضافا إلي أن لبعض الأحلام الصادقة تأثيرا كبيرا في المستقبل علي مستوي الفرد أو الأمة، كما هو الحال في زمن النبي يوسف ، إذ كان لحلم الملك أثر علي مستوي الأمة، من هنا لا يمكن تركها دون تمييز ما هو صالح منها، وهذا هو فلسفة علم تفسير الأحلام علما بأن هذا العلم يكون عادة من باب المقتضي لا العلة التامة، ومن المعلوم أنه ليس كل ما كتب في هذا الشأن يتصف بطابع الصحة، نعم ما ثبت وروده عن أهل البيت فهو صحيح لا شك فيه.
وقد ورد عن الرسول الأعظم (ص)في قوله تعالي: *لهم البشري في الحياة الدنيا* قال (ص)«الرؤيا الصالحة يبشر بها المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة»
وقال (ص)أيضا: «لم يبق من النبوة إلا المبشرات. قالوا: يا رسول الله، وما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة»
وعنه (ص)أيضا: «الرؤيا الصالحة بشري من الله، وهي جزء من أجزاء النبوة»
وقال (ص)«الرؤيا ثلاثة رؤيا بشري من الله ورؤيا تحزين من الشيطان ورؤيا يحدث بها الإنسان نفسه فيراها في المنام» "
وأحاديث أجزاء النبوة وتقسيمها التى ذكرها الشيرازى بها أخطاء :
"الخطأ الأول تقسيم الرؤيا لثلاث من الله ومن الشيطان ومن النفس وكل الرؤى من الله حسنة أو سيئة بدليل أن رؤيا إبراهيم (ص)كانت سيئة حيث رأى نفسه يذبح ولده فهل كان هذا تخويف من الشيطان أم اختبار من الله ؟طبعا اختبار أى بلاء وفى هذا قال تعالى "قد صدقت الرؤيا يا إبراهيم إنا كذلك نجزى المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين "وبدليل أن رؤيا الملك بسورة يوسف كانت محزنة ومع هذا هى من عند الله .
الخطأ الثانى وهو تقسيم النبوة لأجزاء والنبوة شىء واحد هو تلقى الوحى من الله لإبلاغه للناس فكيف تنقسم إلى أجزاء عدة ؟
وحدثنا عن تمييز الرؤى الصالحة من غيرها فقال :
" وهذه إشارة إلي فوائد الأحلام الصادقة، والرؤيا الصالحة، أما كيف نميز الصالح من الرؤيا عن غيره؟
قالوا: إن العوالم ثلاثة: عالم الطبيعة، وهو عالمنا الذي نعيش فيه، والأشياء الموجودة فيه لها صور مادية عادة، وعالم المثال وهو فوق عالم الطبيعة وجودا، فقالوا انه أشرف من عالمنا هذا، وفيه صور الأشياء بلا مادة، وهو مؤثر نسبة في حوادث عالم الطبيعة. والعالم الثالث هو عالم العقل، وهو فوق عالم المثال وجودا، وفيه حقائق الأشياء من غير مادة ولا صورة.
والنفس الإنسانية عندما تتجرد عن البدن في النوم تتصل بأصلها، وهو عالم المثال وعالم العقل، فإذا نام الإنسان وتعطلت الحواس، انقطعت النفس عن الأمور الطبيعية المادية، واتصلت بعالمها المسانخ لها، وشاهدت بعض ما فيه من الحقائق. وكل نفس تشاهد بمقدار مالها من استعداد وكمال وطهارة.
وقد قال إمامنا الباقر : «ما من أحد ينام إلا عرجت نفسه إلي السماء، وبقيت روحه في بدنه، وصار بينهما سبب كشعاع الشمس، فإن أذن الله في قبض الأرواح أجابت الروح والنفس، وإن أذن الله في رد الروح أجابت النفس والروح، وهو قوله سبحانه: *الله يتوفي الأنفس حين موتها* فمهما رأت في ملكوت السماوات فهو مما له تأويل، وما رأت بين السماء والأرض فهو ما يخيله الشيطان ولا تأويل له»
وكل ما كانت النفس عالية وطاهرة وشريفة ومخلصة لله عزوجل، فإنها تصل إلي الملكوت، وبقوة كما لها تشاهد حقائق الأشياء، وتشاهد بعض الحوادث المستقبلية أيضا، وكل ما كانت النفس ضعيفة وعلاقتها مع الله عزوجل سطحية وخالية من الكمالات، فإن غالب رؤاها تكون ما بين السماء والأرض، أي إنها لا تشاهد حقائق الأشياء عادة، بل تري ما يصوره الشيطان لها، وهي الرؤيا الكاذبة.
ولكن لا يستطيع الشيطان أن يتلبس بكل الموجودات، ويبطل كل الرؤي، فإذا كانت الموجودات تحمل كمالات شديدة، فإن الشيطان لا يستطيع أن يتلبس بها عادة، ويقلب صورتها الحقيقية، كما هو الحال في شخص النبي (ص)أمين الوحي جبرائيل والأئمة الطاهرين ، فإنه لا يستطيع أن يأتي بهيئتهم أبدا.
من رآني فقد رآني
فعن أبي عبد الله الصادق قال: «قال رسول الله (ص)من رآني في منامه فقد رآني لأن الشيطان لا يتمثل في صورتي، ولا في صورة أحد من أوصيائي، ولا في صورة أحد من شيعتهم، وإن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوة» "
هذا الكلام كان المفروض أن يضعه الشيرازى تحت عنوان سابق وهو كيفية حدوث ألأحلام وهو هنا ينقل لنا نظرية بقوله قالوا وهى نظرية تقول بانقسام العوالم لثلاثة وهو ما لا دليل عليه وإنما الدليل يكذب ما نقله وهو
انقسام العوالم لثلاثة بينما الله يقول أنها اثنين كما قال:
" عالم الغيب والشهادة"
وحديث رؤية النبى (ص) فى المنام حقيقة هو حديث باطل لأن لا أحد يعرف صورته حتى يعرف أنه هو إلا من كان شاهده فى عصر وأما نجنومن بعدنا ومن بعد وفاته فهو يرونه كما فى الآية " نور على نور" أى يرونه قى صورة نور وكذلك الأئمة المزعومين لا أحد رآهم ومن ثم يمكن التيقن من كونهم هم ولم يتحدث الله عنهم وكما سبق القول النبوة هى نزول الوحى على الإنسان وهى لا تنقسم لعدة أمور كما يزعم الحديث
وتحدث عن الرؤى فى القرآن فقال:
"القرآن والرؤيا
لقد تعرض القرآن إلي الأحلام، وأشار إلي أن الرؤيا في المنام إحدي طرق وصول الرسالة إلي الأنبياء ، واستعرض أيضا عدة قصص حول الرؤيا، كما في قصة إبراهيم ، قال تعالي: *فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أري في المنام أني أذبحك فانظر ماذا تري قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين * فلما أسلما وتله للجبين * وناديناه أن يا إبراهيم * قد صدقت الرؤيا* إذ كانت رؤيا إبراهيم صادقة، كما هو الحال في جميع رؤي الأنبياء ، فهذه من الأحلام الصادقة التي حكاها الله عزوجل في القرآن.
وكذلك ما حكاه من رؤيا النبي يوسف حيث قال تعالي: *إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين*
ومنها رؤيا صاحبي السجن اللذين كانا مع يوسف في السجن.
ومنها ورؤيا الملك أيضا.
وكذلك الحال بالنسبة لنبينا محمد (ص)في عدة مواضع، منها قوله تعالي: *إذ يراكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر*
ومنها قوله تعالي: *لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام* "
والرؤى السابقة وحتى ما سيذكره بعدها ليست وحيا بمعنى أنها تنزل عن طريق جبريلا (ص) أو عن طريق كلام الله المباشر وإنما هى :
رؤى كأى رؤى أخرى ولكن الفارق أن الله ذكرها فى الوحى النال على النبى(ص) الخاتم
وأما الآية التى اعتبرها موضوع بحثه فهى :
"ومنها الآية الكريمة التي هي موضوع بحثنا: *وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن* ، فعن الإمام الصادق قال حول نزول هذه الآية وقصتها: «رأي رسول الله (ص)بني أمية يصعدون علي منبره من بعده، ويضلون الناس عن الصراط القهقري، فأصبح كئيبا حزينا، قال: فهبط عليه جبرئيل فقال: يا رسول الله، مالي أراك كئيبا حزينا؟
قال: يا جبرئيل، إني رأيت بني أمية في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي ويضلون الناس عن الصراط القهقري.
فقال: والذي بعثك بالحق نبيا، إن هذا شيء ما اطلعت عليه، فعرج إلي السماء، فلم يلبث أن نزل عليه بآي من القرآن يؤنسه بها، قال: *أفرأيت إن متعناهم سنين * ثم جاءهم ما كانوا يوعدون * ما أغني عنهم ما كان وا يمتعون* ، وأنزل عليه: *إنا أنزلناه في ليلة القدر *وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر* جعل الله عزوجل ليلة القدر لنبيه (ص)خيرا من ألف شهر ملك بني أمية»
وفي روايات أخري أنه (ص)رأي قرودا تنزو علي منبره ، والقرود عبارة عن الشخصية الحقيقية بصورتها الواقعية في العالم الآخر، فكل إنسان له صورة في العالم الأخروي هي عبارة عن مجموعة أعماله وسلوكه ورغباته، فإما أن تكون بصورة الملوك الأجلاء، وإما بصورة القرود أو الكل اب أو ما شابه ذلك نعوذ بالله تعالي، فمن خلال رؤيا رسول الله (ص)هذه، وغيرها، ومن تفسيره (ص)القرود ببني أمية، نعرف بوجود رؤيا صادقة، ونستدل علي صحة تعبير الرؤيا بشروطه.
نعم يبقي هناك ، أنواع التفسير للرؤيا، وأنواع الرؤيا، ووقتها، وتفاصيل أخري مذكورة في الكتب الخاصة بهذا العلم.""
والخلم ببنى أمية المزعوم ليس فى الوحى ولا علاقة له بالشجرة الملعونة لأنها غير مذكورة فى الحديث الذى ذكره الشيرازى
والرؤيا المقصودة هى :
"لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين"
ولا علاقة لها ببنى أمية ولا على ولا غيرهم
وأما الشجرة الملعونة أى المؤذية للكفار فهى شجرة الزقوم
وتحدث عن أن الرؤى ليست وحيا فقال :
"لا حجية للرؤيا:
ثم انه لا يخفي أن الرؤيا لا تكون حجة شرعا فلا يترتب عليها أمر شرعي إلا بعض الرؤي كما في الأنبياء فإذا رأي أحدنا رؤيا مهمة وعظيمة، وكان لها مساس بالشريعة الإسلامية، فهل هذه الرؤيا حجة علينا أم لا؟ أي: هل يجب أن نلتزم بما دلت عليه أم لا يكون كذلك ؟
ولتوضيح السؤال أكثر نضرب مثالا في الأحكام، وآخر في الموضوعات، أما في الموضوعات فلو رأي شخص في المنام مثلا: أن فلانا قتل فلانا، أو زني بفلانة، أو سرق شيئا، أو ارتكاب معصية، فهل يحق له أن يشهد ضده أو يخبر أهل المرأة بأن ابنتكم زانية، أو يذهب إلي صاحب المحل المسروق، ويقول له إن فلانا سرق منك، لأنه شاهده في المنام، وهو يسرق أو يزني .. ؟ هل يحق لنا ذلك أم لا؟
وأما في الأحكام، فلو رأي أحد في المنام أن العمل الكذائي المستحب مكروه وليس بمستحب، فهل يتركه ولا يأتي به من اليوم فصاعدا نظرا لكراهته؟ أم يبقي الحكم علي استحبابه ولا حجية للرؤيا؟
والإجابة في كلا الموردين هي النفي؛ إذ لا حجية للرؤيا، ولا دليل قائم علي حجيتها أبدا. فليس من الصحيح أن نرتب أثرا خارجيا، وسلوكا خاصا علي أثر رؤيا شاهدناها في المنام، أو نحكم ببطلان عمل فلان، أو عدم نزاهته وغير ذلك لمجرد الأحلام، بل يجب أن نلتفت إلي عدم الحجية، ولا نقع ضحيتها نحن وغيرنا، كما ويجب أن لا تؤدي الأحلام إلي اضطراب علاقتنا الاجتماعية، أو النفسية، ولا تؤثر علي سلوكنا الشخصي. نعم، هي قد تفيد من ناحية إزدياد الإيمان، والتثبت في الدين، والحذر من النار، ومن كل الأسباب المؤدية إليها، والتنافس لعمل الخير، وربما تدل علي عظمة الشخص، وزيادة إيمانه، كما لو كان دائما يري الرسول الأعظم (ص)وأئمة الهدي ."
وما قاله الشيرازى هنا كلام صحيح تماما ولكنه يناقض نفسه فى فقرات سابقة باعتبار أن بنى أمية حلمهم بالنزو على المنبر كان وحيا مفسرا للرؤيا الفتنة مع أنه نفى تماما فى الفقرة السابقة أن يكون أى حلم وحيا مع اعتباره حلم الذبح وحيا فى قصة إبراهيم (ص) هى بقوله :
" إذ لا حجية للرؤيا، ولا دليل قائم علي حجيتها أبدا"
وهو ما يناقض قوله:
"وبشكل عام الرؤيا لا تكون حجة شرعا، ولا يترتب عليها أثر شرعي إلا في بعض الموارد الخاصة كرؤيا الأنبياء"
وسف(ص)بزمن
الكتاب تأليف محمد الحسيني الشيرازي وهو يدور حول الأحلام وقد تحدث فى المقدمة عن اختلاف الاهتمام بالأحلام عند المجتمعات هنا وهناك واختلاف ما ينتح عن تفسيرها فقال :
"الرؤيا أو الأحلام من الأمور التي اهتم بها الإنسان منذ القدم والي الآن، لما تتركه من طابع خاص علي المرء، ولما تؤثر به أحيانا علي مزاجه الشخصي، فإما أن يكون فرحا أو مستاء. ولكل مجتمع تعابير خاصة به، يفسر بموجبها الأحلام، ويعطي لها صورا في الواقع الخارجي.
وفي بعض المجتمعات تكون الأحلام أمرا مهما في حياتهم، ولعلها تمثل لهم جزء من تراثهم، فيما لا تري مجتمعات أخري للأحلام هذه المكانة، ولا تقيم لها وزنا، كما هو الحال في المجتمعات الأوروبية، وربما تعتبر الأحلام واحدة من المشاكل الروحية للبعض، لا سيما بعض الشباب، فعندما يري المرء رؤيا تحمل في طياتها الجمال والشرف والرفعة، أو يري نفسه في المنام بأنه يشغل منصبا عاليا، يتصور أن هذا الأمر لابد أن يحدث في الواقع، فيحاول جاهدا أن يرسم حول نفسه هالة من التعظيم، فيبدأ ـ أينما جلس ـ يتحدث عن صورته الجميلة في عالم الرؤيا، وأن له شأنا عظيما ومن الناس من يدعي أشياء خارجة عن الدين، أو يرتب علي الأحلام سلوكا خاصا ينفرد به عن السلوك العام، فهذه في الواقع قد تكون أزمات نفسية روحية يعيشها البعض، دون أن يشعر بأنها مشاكل روحية، بل لعله يتصورها كما لا روحيا أعطي له هو خاصة من دون الناس، ويتصور بأنه من المحال أن تكون من الأحلام التي يتدخل بها الشيطان، ليحرفه عن المجتمع أو الدين والأخلاق."
وتحدث عن أن الأحلام تنقسم لصادقة وكاذبة فقال :
"هذا ومن الناحية الشرعية قد تكون الرؤيا صادقة وقد لا تكون، لكن وبشكل عام الرؤيا لا تكون حجة شرعا، ولا يترتب عليها أثر شرعي إلا في بعض الموارد الخاصة كرؤيا الأنبياء ، قال تعالي: *إني أري في المنام أني أذبحك فانظر ماذا تري قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين* "
والخطأ ألأول فى الفقرة انقسام الأحلام لكاذبة وصادقة فمناط الصدق والكذب هو التفسير وهو غيب لا يعلمه إلا الله وكان الله يهبه لبعض الرسل (ص) كيوسف كما قال :
" وعلمتنى من تأويل ألأحاديث"
ومن ثم لا يمكن وصف الحلم بالصدق والكذب للجهل بتفسيره
والخطأ الثانى اعتبار الرؤيا وحى إلهى كحلم الذبح فالوحى يكون فى اليقظة وهو متعلق بأحكام الله وما يخبر به ولم يقل إبراهيم (ص9 أنه وحى وإنما قال " إنى أرى فى المنام أنى أذبحك" ولم يقل لقد أوحى لى فى الحلم أنى أذبحك
ولو ناقشنا هذا الحلم حسب تقسيم صدق وكذب فهو حلم كاذب فهو لم يذبح فى الحقيقة مع أنه ذبحه فى الحلم ومن ثم لا وجود لتقسيم صادق أو كاذب
وتحدث عن كيفية حدوث الأحلام فقال :
"كيف تحدث الأحلام؟
في الكثير من القضايا والأحداث تكون هناك نظرتان:
: نظرة مادية تفسر كل الظواهر علي أساس المادة والتجربة والحس.
: نظرة غير مادية، وهي نظرة ثانية تدخل الاتجاه الغيبي مع الظواهر كل ها، باعتبار أن الكون بما فيه خاضع لإرادة الله عزوجل.
وفي مسألة الأحلام والرؤيا كذلك ، فيقول صاحب الاتجاه المادي: إن الرؤيا تكون بسبب عوامل نفسية داخلية، وأخري بدينة، فالنفسية مثلا لو كان الشخص يفكر بأمر ما، ثم غلبه النوم فإنه سوف يري ما كان يفكر به ذهنيا، أو أن خزانة اللاشعور المحتفظة بالصور الذهنية السابقة تقوم فتخرجها أثناء النوم فيراها الإنسان.
أما العوامل البدنية فهي مثل ما لو أكل الإنسان أنواعا مختلفة من الطعام ثم أخلد إلي النوم، فإن ذلك سوف يظهر له عدة صور مختلفة، أو عندما يأكل حتي الشبع، أو يتناول أغذية أو مشروبات حارة جدا أو باردة جدا، إلي غير ذلك مما يؤثر علي روح الإنسان وتفكيره، فيري صورا متعددة وأحلاما مختلفة. ومن هنا ذهب هؤلاء الماديون إلي القول بكذب وتكذيب جميع الأحلام، وأنها لااعتبار لها في الواقع.
أما الاتجاه الثاني الذي يدخل العوامل الغيبية في نظرياته، فإنه لا ينفي العوامل المادية تماما، وإنما يضيف إليها أسبابا أخري لحدوث الأحلام، منها ـ علي ما ذكروا ـ الأخلاق والسجايا الإنسانية، فهي شديدة التأثير في نوع التخيل، فالإنسان الذي يحب إنسانا أو عملا ما حبا كبيرا ، فإن ذلك يشغل تفكيره عادة، بحيث انه لا يزول ولاينفك عن مخيلته، ويراه حتي في منامه، وكذلك من الأسباب طهارة القلب، وصفاء النفس، ومنها نوع العلاقة مع الله عزوجل، ومنها: ما يكون كشفا للحقائق، ماضية أو فعلية أو مستقبلية ويكون ذلك نتيجة جهاد النفس ومخالفة الهوي في درجاتها العالية، إلي غيرها من الأسباب."
والناس كما قال الشيرازى منقسمون فى سبب حدوث الحلم من جهة المادية الظاهرة والمادية الخفية التى يسمونها خطأ الروحية والحقيقة أن لا علاقة للأحلام بالأكل والشرب ولا علاقة لها بعرى الإنسان ولا علاقة بها بمشاكل الإنسان السابقة كما افترى فرويد
الأحلام أثناء النوم بطريقة قدرها يرى خلالها الإنسان أمور متعلقة بما يحدث أو يقال فى المستقبل القريب أو البعيد للإنسان ولغيره
وعاد للحديث الخاطىء عن تقسيمها لصادقة وكاذبة فقال:
"الأحلام الصادقة والكاذبة:
والذي يلزم قوله هنا: أن الأحلام ليست كل ها كاذبة ولا اعتبار لها، بل منها ما هو صادق، وله الأثر الفعال والفائدة الكبير ة، ومنها ما هو كاذب لا واقع له، فإن كان له بعض التأثير فإنما هو عن طريق حالة الإيحاء التي تركب صاحبها عادة."
وحدثنا عن تفسير الأحلام فقال :
"تفسير الأحلام
لما كانت الأحلام مختلفة وبعضها صادقة قد يترتب عليها بعض الآثار، مضافا إلي أن لبعض الأحلام الصادقة تأثيرا كبيرا في المستقبل علي مستوي الفرد أو الأمة، كما هو الحال في زمن النبي يوسف ، إذ كان لحلم الملك أثر علي مستوي الأمة، من هنا لا يمكن تركها دون تمييز ما هو صالح منها، وهذا هو فلسفة علم تفسير الأحلام علما بأن هذا العلم يكون عادة من باب المقتضي لا العلة التامة، ومن المعلوم أنه ليس كل ما كتب في هذا الشأن يتصف بطابع الصحة، نعم ما ثبت وروده عن أهل البيت فهو صحيح لا شك فيه.
وقد ورد عن الرسول الأعظم (ص)في قوله تعالي: *لهم البشري في الحياة الدنيا* قال (ص)«الرؤيا الصالحة يبشر بها المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة»
وقال (ص)أيضا: «لم يبق من النبوة إلا المبشرات. قالوا: يا رسول الله، وما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة»
وعنه (ص)أيضا: «الرؤيا الصالحة بشري من الله، وهي جزء من أجزاء النبوة»
وقال (ص)«الرؤيا ثلاثة رؤيا بشري من الله ورؤيا تحزين من الشيطان ورؤيا يحدث بها الإنسان نفسه فيراها في المنام» "
وأحاديث أجزاء النبوة وتقسيمها التى ذكرها الشيرازى بها أخطاء :
"الخطأ الأول تقسيم الرؤيا لثلاث من الله ومن الشيطان ومن النفس وكل الرؤى من الله حسنة أو سيئة بدليل أن رؤيا إبراهيم (ص)كانت سيئة حيث رأى نفسه يذبح ولده فهل كان هذا تخويف من الشيطان أم اختبار من الله ؟طبعا اختبار أى بلاء وفى هذا قال تعالى "قد صدقت الرؤيا يا إبراهيم إنا كذلك نجزى المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين "وبدليل أن رؤيا الملك بسورة يوسف كانت محزنة ومع هذا هى من عند الله .
الخطأ الثانى وهو تقسيم النبوة لأجزاء والنبوة شىء واحد هو تلقى الوحى من الله لإبلاغه للناس فكيف تنقسم إلى أجزاء عدة ؟
وحدثنا عن تمييز الرؤى الصالحة من غيرها فقال :
" وهذه إشارة إلي فوائد الأحلام الصادقة، والرؤيا الصالحة، أما كيف نميز الصالح من الرؤيا عن غيره؟
قالوا: إن العوالم ثلاثة: عالم الطبيعة، وهو عالمنا الذي نعيش فيه، والأشياء الموجودة فيه لها صور مادية عادة، وعالم المثال وهو فوق عالم الطبيعة وجودا، فقالوا انه أشرف من عالمنا هذا، وفيه صور الأشياء بلا مادة، وهو مؤثر نسبة في حوادث عالم الطبيعة. والعالم الثالث هو عالم العقل، وهو فوق عالم المثال وجودا، وفيه حقائق الأشياء من غير مادة ولا صورة.
والنفس الإنسانية عندما تتجرد عن البدن في النوم تتصل بأصلها، وهو عالم المثال وعالم العقل، فإذا نام الإنسان وتعطلت الحواس، انقطعت النفس عن الأمور الطبيعية المادية، واتصلت بعالمها المسانخ لها، وشاهدت بعض ما فيه من الحقائق. وكل نفس تشاهد بمقدار مالها من استعداد وكمال وطهارة.
وقد قال إمامنا الباقر : «ما من أحد ينام إلا عرجت نفسه إلي السماء، وبقيت روحه في بدنه، وصار بينهما سبب كشعاع الشمس، فإن أذن الله في قبض الأرواح أجابت الروح والنفس، وإن أذن الله في رد الروح أجابت النفس والروح، وهو قوله سبحانه: *الله يتوفي الأنفس حين موتها* فمهما رأت في ملكوت السماوات فهو مما له تأويل، وما رأت بين السماء والأرض فهو ما يخيله الشيطان ولا تأويل له»
وكل ما كانت النفس عالية وطاهرة وشريفة ومخلصة لله عزوجل، فإنها تصل إلي الملكوت، وبقوة كما لها تشاهد حقائق الأشياء، وتشاهد بعض الحوادث المستقبلية أيضا، وكل ما كانت النفس ضعيفة وعلاقتها مع الله عزوجل سطحية وخالية من الكمالات، فإن غالب رؤاها تكون ما بين السماء والأرض، أي إنها لا تشاهد حقائق الأشياء عادة، بل تري ما يصوره الشيطان لها، وهي الرؤيا الكاذبة.
ولكن لا يستطيع الشيطان أن يتلبس بكل الموجودات، ويبطل كل الرؤي، فإذا كانت الموجودات تحمل كمالات شديدة، فإن الشيطان لا يستطيع أن يتلبس بها عادة، ويقلب صورتها الحقيقية، كما هو الحال في شخص النبي (ص)أمين الوحي جبرائيل والأئمة الطاهرين ، فإنه لا يستطيع أن يأتي بهيئتهم أبدا.
من رآني فقد رآني
فعن أبي عبد الله الصادق قال: «قال رسول الله (ص)من رآني في منامه فقد رآني لأن الشيطان لا يتمثل في صورتي، ولا في صورة أحد من أوصيائي، ولا في صورة أحد من شيعتهم، وإن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوة» "
هذا الكلام كان المفروض أن يضعه الشيرازى تحت عنوان سابق وهو كيفية حدوث ألأحلام وهو هنا ينقل لنا نظرية بقوله قالوا وهى نظرية تقول بانقسام العوالم لثلاثة وهو ما لا دليل عليه وإنما الدليل يكذب ما نقله وهو
انقسام العوالم لثلاثة بينما الله يقول أنها اثنين كما قال:
" عالم الغيب والشهادة"
وحديث رؤية النبى (ص) فى المنام حقيقة هو حديث باطل لأن لا أحد يعرف صورته حتى يعرف أنه هو إلا من كان شاهده فى عصر وأما نجنومن بعدنا ومن بعد وفاته فهو يرونه كما فى الآية " نور على نور" أى يرونه قى صورة نور وكذلك الأئمة المزعومين لا أحد رآهم ومن ثم يمكن التيقن من كونهم هم ولم يتحدث الله عنهم وكما سبق القول النبوة هى نزول الوحى على الإنسان وهى لا تنقسم لعدة أمور كما يزعم الحديث
وتحدث عن الرؤى فى القرآن فقال:
"القرآن والرؤيا
لقد تعرض القرآن إلي الأحلام، وأشار إلي أن الرؤيا في المنام إحدي طرق وصول الرسالة إلي الأنبياء ، واستعرض أيضا عدة قصص حول الرؤيا، كما في قصة إبراهيم ، قال تعالي: *فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أري في المنام أني أذبحك فانظر ماذا تري قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين * فلما أسلما وتله للجبين * وناديناه أن يا إبراهيم * قد صدقت الرؤيا* إذ كانت رؤيا إبراهيم صادقة، كما هو الحال في جميع رؤي الأنبياء ، فهذه من الأحلام الصادقة التي حكاها الله عزوجل في القرآن.
وكذلك ما حكاه من رؤيا النبي يوسف حيث قال تعالي: *إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين*
ومنها رؤيا صاحبي السجن اللذين كانا مع يوسف في السجن.
ومنها ورؤيا الملك أيضا.
وكذلك الحال بالنسبة لنبينا محمد (ص)في عدة مواضع، منها قوله تعالي: *إذ يراكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر*
ومنها قوله تعالي: *لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام* "
والرؤى السابقة وحتى ما سيذكره بعدها ليست وحيا بمعنى أنها تنزل عن طريق جبريلا (ص) أو عن طريق كلام الله المباشر وإنما هى :
رؤى كأى رؤى أخرى ولكن الفارق أن الله ذكرها فى الوحى النال على النبى(ص) الخاتم
وأما الآية التى اعتبرها موضوع بحثه فهى :
"ومنها الآية الكريمة التي هي موضوع بحثنا: *وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن* ، فعن الإمام الصادق قال حول نزول هذه الآية وقصتها: «رأي رسول الله (ص)بني أمية يصعدون علي منبره من بعده، ويضلون الناس عن الصراط القهقري، فأصبح كئيبا حزينا، قال: فهبط عليه جبرئيل فقال: يا رسول الله، مالي أراك كئيبا حزينا؟
قال: يا جبرئيل، إني رأيت بني أمية في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي ويضلون الناس عن الصراط القهقري.
فقال: والذي بعثك بالحق نبيا، إن هذا شيء ما اطلعت عليه، فعرج إلي السماء، فلم يلبث أن نزل عليه بآي من القرآن يؤنسه بها، قال: *أفرأيت إن متعناهم سنين * ثم جاءهم ما كانوا يوعدون * ما أغني عنهم ما كان وا يمتعون* ، وأنزل عليه: *إنا أنزلناه في ليلة القدر *وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر* جعل الله عزوجل ليلة القدر لنبيه (ص)خيرا من ألف شهر ملك بني أمية»
وفي روايات أخري أنه (ص)رأي قرودا تنزو علي منبره ، والقرود عبارة عن الشخصية الحقيقية بصورتها الواقعية في العالم الآخر، فكل إنسان له صورة في العالم الأخروي هي عبارة عن مجموعة أعماله وسلوكه ورغباته، فإما أن تكون بصورة الملوك الأجلاء، وإما بصورة القرود أو الكل اب أو ما شابه ذلك نعوذ بالله تعالي، فمن خلال رؤيا رسول الله (ص)هذه، وغيرها، ومن تفسيره (ص)القرود ببني أمية، نعرف بوجود رؤيا صادقة، ونستدل علي صحة تعبير الرؤيا بشروطه.
نعم يبقي هناك ، أنواع التفسير للرؤيا، وأنواع الرؤيا، ووقتها، وتفاصيل أخري مذكورة في الكتب الخاصة بهذا العلم.""
والخلم ببنى أمية المزعوم ليس فى الوحى ولا علاقة له بالشجرة الملعونة لأنها غير مذكورة فى الحديث الذى ذكره الشيرازى
والرؤيا المقصودة هى :
"لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين"
ولا علاقة لها ببنى أمية ولا على ولا غيرهم
وأما الشجرة الملعونة أى المؤذية للكفار فهى شجرة الزقوم
وتحدث عن أن الرؤى ليست وحيا فقال :
"لا حجية للرؤيا:
ثم انه لا يخفي أن الرؤيا لا تكون حجة شرعا فلا يترتب عليها أمر شرعي إلا بعض الرؤي كما في الأنبياء فإذا رأي أحدنا رؤيا مهمة وعظيمة، وكان لها مساس بالشريعة الإسلامية، فهل هذه الرؤيا حجة علينا أم لا؟ أي: هل يجب أن نلتزم بما دلت عليه أم لا يكون كذلك ؟
ولتوضيح السؤال أكثر نضرب مثالا في الأحكام، وآخر في الموضوعات، أما في الموضوعات فلو رأي شخص في المنام مثلا: أن فلانا قتل فلانا، أو زني بفلانة، أو سرق شيئا، أو ارتكاب معصية، فهل يحق له أن يشهد ضده أو يخبر أهل المرأة بأن ابنتكم زانية، أو يذهب إلي صاحب المحل المسروق، ويقول له إن فلانا سرق منك، لأنه شاهده في المنام، وهو يسرق أو يزني .. ؟ هل يحق لنا ذلك أم لا؟
وأما في الأحكام، فلو رأي أحد في المنام أن العمل الكذائي المستحب مكروه وليس بمستحب، فهل يتركه ولا يأتي به من اليوم فصاعدا نظرا لكراهته؟ أم يبقي الحكم علي استحبابه ولا حجية للرؤيا؟
والإجابة في كلا الموردين هي النفي؛ إذ لا حجية للرؤيا، ولا دليل قائم علي حجيتها أبدا. فليس من الصحيح أن نرتب أثرا خارجيا، وسلوكا خاصا علي أثر رؤيا شاهدناها في المنام، أو نحكم ببطلان عمل فلان، أو عدم نزاهته وغير ذلك لمجرد الأحلام، بل يجب أن نلتفت إلي عدم الحجية، ولا نقع ضحيتها نحن وغيرنا، كما ويجب أن لا تؤدي الأحلام إلي اضطراب علاقتنا الاجتماعية، أو النفسية، ولا تؤثر علي سلوكنا الشخصي. نعم، هي قد تفيد من ناحية إزدياد الإيمان، والتثبت في الدين، والحذر من النار، ومن كل الأسباب المؤدية إليها، والتنافس لعمل الخير، وربما تدل علي عظمة الشخص، وزيادة إيمانه، كما لو كان دائما يري الرسول الأعظم (ص)وأئمة الهدي ."
وما قاله الشيرازى هنا كلام صحيح تماما ولكنه يناقض نفسه فى فقرات سابقة باعتبار أن بنى أمية حلمهم بالنزو على المنبر كان وحيا مفسرا للرؤيا الفتنة مع أنه نفى تماما فى الفقرة السابقة أن يكون أى حلم وحيا مع اعتباره حلم الذبح وحيا فى قصة إبراهيم (ص) هى بقوله :
" إذ لا حجية للرؤيا، ولا دليل قائم علي حجيتها أبدا"
وهو ما يناقض قوله:
"وبشكل عام الرؤيا لا تكون حجة شرعا، ولا يترتب عليها أثر شرعي إلا في بعض الموارد الخاصة كرؤيا الأنبياء"
وسف(ص)بزمن