- إنضم
- 14/7/21
- المشاركات
- 2,589
- مستوى التفاعل
- 26
- النقاط
- 48
- الجنس
- ذكر
غير متصل
نظرات فى كتاب المذنبات مذنب هالي
نظرات فى كتاب المذنبات مذنب هالي
المؤلفان علي موسى ومخلص الريس والغرض من الكتاب كما قالا بيان حقيقة المذنبات :
"كثرت الشائعات والأقاويل عن المذنبات بوجه عام، ومذنب هالي بشكل خاص، حتى بات الناس يتخوفون من مجرد سماع أخبار المذنبات لهذا وجدنا انه من الضروري أن نحيط القارئ الكريم بحقيقة المذنبات....
وما يترتب عليها من نتائج حال اقترابها أو اصطدامها بالأرض ولما كان مذنب هالي المرتقب وصوله إلى نقطة قريبة من أرضنا في الحادي عشر من شهر نيسان من عام 1986 من أهم المذنبات التي أثارت الرعب عبر التاريخ الطويل للبشرية، كان لا بد من إلقاء الضوء على هذا المذنب وإظهار مدى اهتمام العالم اجمع به "
واستهلا الحديث ببيان وجهات نظر أو قل معتقدات القدامى فى المذنبات فقال :
"المذنبات في نظر الأقدمين:-
ماهي وجهة نظرهم الى المذنبات:-
أما عن ظهور مذنب فهو دليل فال حسن لدى البعض وفال سيئ لدى البعض وفال سيئ لدى البعض الآخر مما دفع الملوك والاباطره والاكاسره في القديم إلى اتخاذ المنجمين والعرافين مستشارين لهم في أمور الحكم والحرب"
إذا ظهور المذنبات اقتصر على كونها فأل حسن أو نذير شؤن عند القدامى وهو كلام عن معتقدات الشعوب وليس عما كتب فى كتب الفلك القديمة والتى لم يعد إليها المؤلفان
وتحدثا عن اهتمام الناس بظاهرة المذنبات فقالا:
"ولقد شغلت مسالة ظهور المذنبات بال الناس كثيرا فقاموا بتسجيل وقائع ظهورها والحوادث التي تليها لاعتقادهم بوجود ارتباط بينهما ولقد كان للمذنبات في بعض الأحيان أحداثا مباشرة مع الأرض، فالحدث الذي لا يمكن تصور وقوعه خلاله مائة عام لا يمكن تصور اجتنابه خلال مائة مليون سنه فاحتمال حدوثه محتوم خلال تلك الفترة الطويلة، وحتى على الأرض ذاتها وفي قرننا هذا حدثت عدة حوداث طبيعية عجيبة، منها حادثة تنجوسكا (1908) التي اهتزت لها أوروبا اهتزازا شديدا، وظهور مذنب هالي عام (1910) واكتشاف مذنبات عديدة"
والحقيقة أن الناس لا تهتم بشىء إلا إذا كان داخل المعتقد الدينى والذى يسمونه أحيانا الموروث الشعبى
وتحدث المؤلفان عن ربط الظواهر ببعضها فقالا :
"محاولة ربط ظاهره بأخرى:-
يوجد في بعض المؤلفات الغريبة الحديثة محاولة لتفسير بعض الحوادث الطبيعية التاريخية القديمة جدا تفسيرا علميا مثل قصة طوفان نوح الذي عم الأرض قبل حوالي عشرين ألف سنه، وورود ذكرها في كثير من تسجيلات شعوب الأرض كما جاء في ملحمة (جلجاميش) فقد فسر ذلك بأنه سبب سقوط مذنب ضخم في مياه الخليج العربي آنذاك، وقد أدى سقوطه إلى تشكيل جدار هائل متحرك من الماء وهطول أمطار غزيرة غطت سهول الفرات والجزيرة وقضت على كثير من شعوب الأرض"
وبالقطع هذا التفسير الحديث للطوفان وهو سقوط مذنب ضخم فى الخليج الذى يشير له المؤلفان هو من قبيل الخبل غمهما بلغ حجم المذنب فغنه لا يتسبب فى غرق الأرض كلها وهو ما يتعارض مع كون السببين هو :
سقوط المطر من السماء بغزارة وخروج الماء من باطن الأرض كما قال تعالى :
"ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر وحملناه على ذات ألواح ودسر تجرى بأعيينا جزاء لمن كان كفر"
وسقوط المذنب فى الخليج لو صدقناه فسيكون سقوط فى منطقة قليلة المساحة لا تكفى لاغراق حتى البلاد المجاورة له
ثم قالا:
"وكذلك عبور موسى للبحر الأحمر أثناء مطاردة منبتاح فرعون مصر له و لقومة اليهود بسبب شرورهم، فقد حدث أن مذنبا ضرب البحر الأحمر وشطره إلى نصفين مما مكن موسى عبوره ونجاته ومن معه، وحين وصل فرعون وجنده لهذا الحسر وعبرة كان جسم المذنب قد تفكك وتهشم حيث أن معظم تركيب المذنبات هو ثلج مائي وغازات واتربه ، فغرق فرعون ونجا موسى"
والمؤلفان بدلا من أن ينقدا تفسير القوم الذى يزعمون أنه علمى سكتا مع أن القرآن يبين أن البحر اتفلق بعضا موسى(ص) وبيس بمذنب كما قال تعالى :
"فأوحينا إلى موسى أن أضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم وأزلفنا ثم الآخرين وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين"
الغريب فى أمر المؤلفين هو ـنهمت ام ينتقدا الكلام الخرافى الزاعم أن المذنب فلق البحر فكيف يفلق الماء الماء ويظهر مكانه يابس ؟
إن سقوط ماء وثلج على ماء معناه زيادة مستوى الماء فى المنطقة وغرق ما حولها من اليابس ولبيس ظهور يابس
وقالا :
"ولقد ورد على لسان أحد الرهبان عام 66 ميلادية تحذير للناس بان السيف السماوي الضخم المعلق في سماء المدينة منذ عام كامل ولم يكن ذلك السيف سوى مذنب عرف فيما بعد باسم مذنب هالي يبدو أن شعوب الأرض قاطبة تعرف هذا المذنب ولها معه مغامرات لا تنسى بعضها سعيد وبعضها تعيس، وقد كانوا يتوارثون أخباره وحدوثه من جيل لأخر، لأنه كان يطل عليهم مره كل 76 سنه"
مذنب هالى المزعوم حدث فى حياتنا مرة منذ حوالى أربعين سنة ومع هذا لم يظهر لنا فى مصر ولم نراه وإن كانوا يزعمون رؤيته فى بعض المناطق ولا يوجد شىء يستمر عاما فى السماء كما فى هذه الحكاية الخرافية وإنما ما يظهر فى السماء يكون لعدة أيام أو أقل مثل السحاب الذى ظلل مساكن عاد واعتبره الكفار سحاب أى عارض ممطر وفى هذا قال تعالى :
"فلما رأوه مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شىء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم كذلك نجزى القوم المجرمين"
وقد استمر سبعة ليال وثمانية أيام كما قال تعالى :
"وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية فهل ترى من باقية"
وتحدثا عن سبب تسمية المذنب بهذا الاسم وهو صاحب الذنب أو الذيل فقالا:
"هل تسمية المذنب بهذا الاسم تسمية قديمة:-
إن تسمية المذنب بهذا الاسم عربية لنجم يجر وراءه ذيل حيث يسميه العرب بالنجم المذنب بينما الإغريق أسموه بالكوكب ذي الشعر وفي تسجيلات عام 1066 ميلادية وجد النص التالي:
ظهرت علامة في الغرب وهي نجم كبير جدا، ذو أشعه بلون الدم، برز في السماء بعد غياب الشمس ومكث سبعه أيام ونتج عنه حروب داخليه وغزو الكومان (من شعوب آسيا الوسطى) للأراضي الروسية، أن نجم الدم ينذر دوما بالقتال )
وكتب أحد المؤرخين عام 1378 (ظهر حادث دامت علامته عدة أيام في السماء، ففي الشرق وقبل الفجر برز عدة مرات نجم ذو ذنب بشكل حربة، وكانت هذه علامة نذير شؤم وحدث غزو للأراضي الروسية من قبل التتر، لكن دمرت سلطتهم بمعركة ليكوفر)) وفي عام 1811 ظهر كوكب مذنب كبير، وربطت بظهوره الثورة الفرنسية وحروب نابليون وغزوة للأراضي الروسية عام 1812"
وكل هذا الكلام يعيدنا لما ذكره المؤلفان فى بداية الكتاب عن معتقدات الشعوب مع أن الفترة التى يتحدثون عنها تسمى بعصر العلم أو عصر النهضة عند أوربا والخلاصة أن الأمم سمته باسم النجم ذو الذيل وهو الذنب
وحدثنا الاثنان عن ظهور نفس المذنب فيما يسمى التاريخ العربى فقالا:
"ماذا في تاريخنا العربي من احداث تذكرنا بالمذنبات:-
في تاريخنا العربي نذكر المذنب هالي ذاته الذي ظهر عام 223 هجرية الموافق 837 ميلادية وذلك ايام الخليفة العباسي المعتصم قبل فتح عامورية حيث أشار علية المنجمون والعرافون بعدم غزوها حتى يحين موعد نضوج العنب والتين، أو حتى يختفي المذنب الذي ارتسم في السماء ودام ظهوره أربعين ليلة لكن المعتصم لم يأخذ بمثل تلك الخرافات وغزا عمورية وفتحها ولقد نسج الشاعر العربي أبو تمام قصيدته المشهورة حول تلك الحادثة نذكر منها البيتين التاليين:-
وخوفوا الناس من دهياء مظلمة إذا بدا الكوكب الغربي ذو الذنب
والعلم في شهل الارماح لامعه بين الخميسين لا في السبعه الشهب
وفي تلك الفترة شوهد مذنب هالي في مكة والى يسار القبله وبقي يرى في سمائها نحوا من اربعين ليلة وله شبه الذنب وكان طويلا جدا فهال الناس وعظم عليهم وقد ورد ذلك في كتابات ابن الأثير الأديب العربي المعروف
ظهر هذا المذنب مره أخرى إبان فتح محمد الفاتح للقسطنطينه، فأثار ظهوره الفزع والذعر في نفوس الأوروبيين، واعتبروه نذير شؤم لهم
وفي عام 1910 عاود ظهوره واعتقد الفلكيون آنذاك بأنه سيمسح الأرض مسحا شاملا فانطلقت الصحف تنذر وتتندر باقتراب نهاية العالم، وصدق ذلك كثيرون ودفع الخوف ببعضهم إلى الأقدام على الانتحار فقد كان خوفهم من لحظة صدم المذنب بالأرض اكثر من خوفهم من الموت
وفعلا اخترق ذيل المذنب الارض حينئذ، وغدا الليل نهارا ذهبيا وصار الناس يسيرون ليلا في الطرقات وهو يغنون ويرقصون ويشربون الأنخاب احتفالا بنهاية العالم – وما زاد بهجتهم حلله الذهبية البراقة – ودام ذلك النهار الذهبي اثنا عشر يوما، ثم افاقوا على حقيقية ان المذنب لن يصطدم بالأرض لكن نهاره الذهبي الخداع كان يحمل في طياته غازأ ساما هو غاز السيانوجين وخلافه
ولحسن حظهم فقد كانت الارض تدافع عنهم وهم لا يشعرون، فقد كانت كثافه الغلاف الجوي الارضي أعلى منها لغازات ذيل المذنب فلم يسمح جو الارض لتلك الغازات بدخولها الا بمقدار ضئيل جدا واقل من سموم تلوث الهواء بغازات المصانع آنذاك
ومع ذلك لم يبعد ذلك التشاؤم عن مخيلتهم حتى وقعت الحرب العالمية الأولى، وجرت عليهم الويلات التي يخشونها وها قد عاد المذنب مرة أخرى فأثيرت حولة الاقاويل والشائعات عن احتمال اصطدامه بالأرض
وانه قدر علينا نحن ابناء القرن العشرين الا نشاهد مذنب هالي فقط بل وان نصطدم به، وان علينا ان نعيش هذا الحدث الذي احتمال وقوعه مرة مل مليون سنه، فهل هذا صحيح؟ وما هي حقيقة هذا المذنب الذي ما فتئ يزعج سكان الارض كل جيل، ويطل عليهم كانه سيف ملتهب، وماهي الطرق الواجب اتباعه لتجنب اخطارة المحتملة؟"
الكلام هنا مجرد تخبيط فكيف ظهر فى 1910 م ثم ظهر مرة أخرى فى الحرب العالمية الأولى التى بدأت من عام1914 م إلى 1918 م؟
وبالقطع كل هذه حكايات لا أساس لها فلو كان يظهر كل 76 سنة فعلا ما ظهر أيام فتح القسطنطينية 1453 م فقد ظهر كما يقال فى أيامنا 1986 م لأنه سيظهر بعده فى 1454م حسب دوراته
وحدثنا المؤلفان عن ماهية المذنب عند الفلكيين فقالا:
"ما هو المذنب؟
المذنبات عبارة عن أجسام سماوية تبدى بريقا متميزا على شكل عمود طولاني منبثق منها شكل الذيل المختلف الطول حسب درجة بعد الجسم عن الشمس ويعتقد أنها تتشكل خرج المجموعة الشمسية ثم تقذف نحو وتعد المذنبات الأجرام السماوية الوحيدة المعروفة التي تسبح في حدود النظام الشمسي، وهي لا تدور في مستوى دوران واحد مع قرص دوران الكواكب حول الشمس، بل تصنع هالة كرويه تحيط بالنظام الشمسي كله
وهي تغوص في الفضاء البعيد عن مجموعتنا الشمسية، وتقترب من جيران شمسنا النجوم قاطعة بذلك مسافات تقدر بعشرات المليارات من الكيلومترات او اكثر من ذلك وقليلة عي المذنبات التي حدث ان زارت المنطق الداخلية الساخنة المحيطة بشمسنا تلك التي يمكن للفلكيين دراستها منها، وقد أثبتت المذنبات التي دخلت هذا النطاق الساخن حقيقة تدعو إلى العجب وهي، أن المذنب ليس سوى تجمعا لغازات متجمدة وحبيبات خشنه، ولا يزيد قطر نواته عن بضعه كيلومترات، وتقل كثافة الماء عندما يكون المذنب في الفضاء بعيدا عن الشمس يصبح عديم الذيل ولكن مع اقترابه من الشمس يتكون له ذيل يزداد طوله بازدياد اقترابه من الشمس، ودائما يكون اتجاهه مبتعدا عن قرص الشمس وذلك بسبب ضغط الرياح الشمسية"
وكل هذا الكلام نظرى بمعنى أن أحد لم يشاهد فعلا المذنبات وتكوينها وما يحدث لها فكلها افتراضات ولكن القوم يقدمون لنا التعريف وكأنه حقيقى ومثله الكلام التالى عن مكونات المذنب التى لم يراها البشر فعليا بالقرب من المذنب أو بالوجود داخله :
"بنية المذنبات:-
يتكون المذنب من ثلاثة أجزاء هامة وهي:
1 – النواة Nucleus : وهي من أهم أجزاء المذنب وتتصف بصغر حجمها وبشدة تألقها حيث أظهرت القياسات أن قطر النواة بحدود بضعة كيلومترات، وصغر النواة الشديدة يشير إلى ضائله كتلتها فهي من رتبه 10000000000000 غرام او نحوها، بحيث لا تشكل سوى نسبه صغيره جدا من كتله الأرض
وتمثل النواة الجزء الصلب من المذنب فهي تتكون من جزيئات متجمدة من الماء وثاني أكسيد الكربون والنشادر والميثان، مختلطة مع جزيئات وفتات الصخور، لذا يسميها البعض بالكره الثلجية " القذرة" وفي حاله اقتراب النواة كثيرا من الشمس تحدث فيها انفجارات وانبثاقات، مما يسبب اندفاع كميات ضخمة من الغاز والغبار وكلما كان المذنب اقرب إلى الشمس كانت كميه الغازات الصادرة منه اكبر، ولذا فعلى مسافات بعيدة من الشمس حيث يكون ضوء الشمس خافتا لا يصدر عندها المذنب آيه غازات أو أتربه، ويكون المذنب مكونا من النواة فقط
الغلاف الخارجي coma :-
وهو ما يسميه البعض التاج أو الهالة او الذؤبة وهو عبارة عن سحابة شديدة الاتساع قليلة الكثافة مكونه من الغازات والأتربه الدقيقة ويمثل الجزء المشاهد من المذنب من على سطح الأرض ويحيط هذا الغلاف بالنواة مباشرة وهو يتصف بتألقه وبسماكة تصل إلى 100 ألف كيلومتر و أحيانا اكثر، ويعزى تألقه الشديد إلى انعكاس أشعه الشمس على جزيئات الغبار والغاز المكونة له بالاضافه إلى إثارة ذرات المواد المكونة للغلاف من قبل الاشعه الشمسية وخاصة البنفسجية، مغيره من تركيب الذرات بفقدها بعض الكتروناتها واسر ذرات أخرى للإلكترونات المنطلقة وتعتمد سماكة هذا الغلاف على بعد المذنب عن الشمس فتكون سماكته محدودة جدا في حال كون المذنب يبعد عن الشمس اكثر من أربع وحدات فلكية
...وإذا ما اقترب المذنب من الشمس مسافة اقل من وحدة فلكية فان الغلاف الخارجي للمذنب يقل حجمة بسبب قيام الإشعاع الشمسي بضغط ودفع الكثير من الغازات بعيدا عن المذنب تجاه الذيل، ناجما عن ذلك تناقص في كمية غازات الغلاف
الذيل TAIL
الذيل هو الجزء الثالث من المذنب والذي استمد المذنب اسمه منه ويتعلق وجود هذا الذيل كما يتعلق طولة بمدى بعد المذنب عن الشمس إذ يختلف طولة من الصفر إلى خمسين مليون كيلومتر فعندما يصبح المذنب بعيدا عن الشمس وضمن مجال الرؤية على سطح الأرض فلا يشاهد له ذيل، ولكن عندما يقترب من الشمس يحدث تبخر في طبقاته الخارجية بسبب سقوط الطاقة الشمسية الساخنة علية فيتكون له راس متضخم (النواة المتضخمة) ونتيجة للجاذبية الضعيفة بين نواه المذنب وغلافه الغازي فان الرياح الشمسية تعمل على دفع جزء من مكونات الغلاف الغازي بعيدا عن النواة، متكونا من جراء ذلك ذيل متوهج يتجه بعيدا عن الشمس دوما، وقد يشغل كله في هذه المرحلة حيزا يزيد عن حجم الشمس
ولكن المذنبات لفرط كونها كتلا من لا شيء (غازات متجمدة) فان وزنها يقل عن جزء من ألف مليار جزء من وزن الأرض، ...والذيل لا يتبع المذنب دوما، فأحيانا يكون خلفة و أحيانا أخرى يكون إمامة...والسبب في ذلك كون الذيل يتركب من غازات واتربه تندفع بعيدا عن الغلاف (الكوما) تحت ضغط الإشعاع الشمسي والجزئيات الشمسية (الرياح الشمسية) وهذا الضغط يدفع المادة بعيدا عن منبع الضغط وهي الشمس والذيل الطويل غالبا ما يكون منحنيا ومشعا (في مظهرة)
و تتصف بعض المذنبات بان لها ذيلين بدلا من ذيل واحد، واحد الذيلين منحن ولونه مائل للحمرة، والأخر يكون اكثر استقامة وانتظاما من الأول ولونه مائل إلى الزرقة "
وكل هذا الكلام الذى أورده المؤلفان هو افتراضات وتخيلات كما هى العادة فى علم الفلك الحديث فلا أحد عاين ولا شاهد حقيقة بالوجود داخل المذنب أو بالقرب منه والخطأ فى الفقرة السابقة قولهم" ولكن المذنبات لفرط كونها كتلا من لا شيء (غازات متجمدة)" فكيف يكون المذنب لا شىء مع أنه شىء وهو الكتل أى الغازات المتجمدة
وكالعادة فى التخيل افترض القوم عناصر تركيب المذنب فقالوا:
المؤلفان علي موسى ومخلص الريس والغرض من الكتاب كما قالا بيان حقيقة المذنبات :
"كثرت الشائعات والأقاويل عن المذنبات بوجه عام، ومذنب هالي بشكل خاص، حتى بات الناس يتخوفون من مجرد سماع أخبار المذنبات لهذا وجدنا انه من الضروري أن نحيط القارئ الكريم بحقيقة المذنبات....
وما يترتب عليها من نتائج حال اقترابها أو اصطدامها بالأرض ولما كان مذنب هالي المرتقب وصوله إلى نقطة قريبة من أرضنا في الحادي عشر من شهر نيسان من عام 1986 من أهم المذنبات التي أثارت الرعب عبر التاريخ الطويل للبشرية، كان لا بد من إلقاء الضوء على هذا المذنب وإظهار مدى اهتمام العالم اجمع به "
واستهلا الحديث ببيان وجهات نظر أو قل معتقدات القدامى فى المذنبات فقال :
"المذنبات في نظر الأقدمين:-
ماهي وجهة نظرهم الى المذنبات:-
أما عن ظهور مذنب فهو دليل فال حسن لدى البعض وفال سيئ لدى البعض وفال سيئ لدى البعض الآخر مما دفع الملوك والاباطره والاكاسره في القديم إلى اتخاذ المنجمين والعرافين مستشارين لهم في أمور الحكم والحرب"
إذا ظهور المذنبات اقتصر على كونها فأل حسن أو نذير شؤن عند القدامى وهو كلام عن معتقدات الشعوب وليس عما كتب فى كتب الفلك القديمة والتى لم يعد إليها المؤلفان
وتحدثا عن اهتمام الناس بظاهرة المذنبات فقالا:
"ولقد شغلت مسالة ظهور المذنبات بال الناس كثيرا فقاموا بتسجيل وقائع ظهورها والحوادث التي تليها لاعتقادهم بوجود ارتباط بينهما ولقد كان للمذنبات في بعض الأحيان أحداثا مباشرة مع الأرض، فالحدث الذي لا يمكن تصور وقوعه خلاله مائة عام لا يمكن تصور اجتنابه خلال مائة مليون سنه فاحتمال حدوثه محتوم خلال تلك الفترة الطويلة، وحتى على الأرض ذاتها وفي قرننا هذا حدثت عدة حوداث طبيعية عجيبة، منها حادثة تنجوسكا (1908) التي اهتزت لها أوروبا اهتزازا شديدا، وظهور مذنب هالي عام (1910) واكتشاف مذنبات عديدة"
والحقيقة أن الناس لا تهتم بشىء إلا إذا كان داخل المعتقد الدينى والذى يسمونه أحيانا الموروث الشعبى
وتحدث المؤلفان عن ربط الظواهر ببعضها فقالا :
"محاولة ربط ظاهره بأخرى:-
يوجد في بعض المؤلفات الغريبة الحديثة محاولة لتفسير بعض الحوادث الطبيعية التاريخية القديمة جدا تفسيرا علميا مثل قصة طوفان نوح الذي عم الأرض قبل حوالي عشرين ألف سنه، وورود ذكرها في كثير من تسجيلات شعوب الأرض كما جاء في ملحمة (جلجاميش) فقد فسر ذلك بأنه سبب سقوط مذنب ضخم في مياه الخليج العربي آنذاك، وقد أدى سقوطه إلى تشكيل جدار هائل متحرك من الماء وهطول أمطار غزيرة غطت سهول الفرات والجزيرة وقضت على كثير من شعوب الأرض"
وبالقطع هذا التفسير الحديث للطوفان وهو سقوط مذنب ضخم فى الخليج الذى يشير له المؤلفان هو من قبيل الخبل غمهما بلغ حجم المذنب فغنه لا يتسبب فى غرق الأرض كلها وهو ما يتعارض مع كون السببين هو :
سقوط المطر من السماء بغزارة وخروج الماء من باطن الأرض كما قال تعالى :
"ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر وحملناه على ذات ألواح ودسر تجرى بأعيينا جزاء لمن كان كفر"
وسقوط المذنب فى الخليج لو صدقناه فسيكون سقوط فى منطقة قليلة المساحة لا تكفى لاغراق حتى البلاد المجاورة له
ثم قالا:
"وكذلك عبور موسى للبحر الأحمر أثناء مطاردة منبتاح فرعون مصر له و لقومة اليهود بسبب شرورهم، فقد حدث أن مذنبا ضرب البحر الأحمر وشطره إلى نصفين مما مكن موسى عبوره ونجاته ومن معه، وحين وصل فرعون وجنده لهذا الحسر وعبرة كان جسم المذنب قد تفكك وتهشم حيث أن معظم تركيب المذنبات هو ثلج مائي وغازات واتربه ، فغرق فرعون ونجا موسى"
والمؤلفان بدلا من أن ينقدا تفسير القوم الذى يزعمون أنه علمى سكتا مع أن القرآن يبين أن البحر اتفلق بعضا موسى(ص) وبيس بمذنب كما قال تعالى :
"فأوحينا إلى موسى أن أضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم وأزلفنا ثم الآخرين وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين"
الغريب فى أمر المؤلفين هو ـنهمت ام ينتقدا الكلام الخرافى الزاعم أن المذنب فلق البحر فكيف يفلق الماء الماء ويظهر مكانه يابس ؟
إن سقوط ماء وثلج على ماء معناه زيادة مستوى الماء فى المنطقة وغرق ما حولها من اليابس ولبيس ظهور يابس
وقالا :
"ولقد ورد على لسان أحد الرهبان عام 66 ميلادية تحذير للناس بان السيف السماوي الضخم المعلق في سماء المدينة منذ عام كامل ولم يكن ذلك السيف سوى مذنب عرف فيما بعد باسم مذنب هالي يبدو أن شعوب الأرض قاطبة تعرف هذا المذنب ولها معه مغامرات لا تنسى بعضها سعيد وبعضها تعيس، وقد كانوا يتوارثون أخباره وحدوثه من جيل لأخر، لأنه كان يطل عليهم مره كل 76 سنه"
مذنب هالى المزعوم حدث فى حياتنا مرة منذ حوالى أربعين سنة ومع هذا لم يظهر لنا فى مصر ولم نراه وإن كانوا يزعمون رؤيته فى بعض المناطق ولا يوجد شىء يستمر عاما فى السماء كما فى هذه الحكاية الخرافية وإنما ما يظهر فى السماء يكون لعدة أيام أو أقل مثل السحاب الذى ظلل مساكن عاد واعتبره الكفار سحاب أى عارض ممطر وفى هذا قال تعالى :
"فلما رأوه مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شىء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم كذلك نجزى القوم المجرمين"
وقد استمر سبعة ليال وثمانية أيام كما قال تعالى :
"وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية فهل ترى من باقية"
وتحدثا عن سبب تسمية المذنب بهذا الاسم وهو صاحب الذنب أو الذيل فقالا:
"هل تسمية المذنب بهذا الاسم تسمية قديمة:-
إن تسمية المذنب بهذا الاسم عربية لنجم يجر وراءه ذيل حيث يسميه العرب بالنجم المذنب بينما الإغريق أسموه بالكوكب ذي الشعر وفي تسجيلات عام 1066 ميلادية وجد النص التالي:
ظهرت علامة في الغرب وهي نجم كبير جدا، ذو أشعه بلون الدم، برز في السماء بعد غياب الشمس ومكث سبعه أيام ونتج عنه حروب داخليه وغزو الكومان (من شعوب آسيا الوسطى) للأراضي الروسية، أن نجم الدم ينذر دوما بالقتال )
وكتب أحد المؤرخين عام 1378 (ظهر حادث دامت علامته عدة أيام في السماء، ففي الشرق وقبل الفجر برز عدة مرات نجم ذو ذنب بشكل حربة، وكانت هذه علامة نذير شؤم وحدث غزو للأراضي الروسية من قبل التتر، لكن دمرت سلطتهم بمعركة ليكوفر)) وفي عام 1811 ظهر كوكب مذنب كبير، وربطت بظهوره الثورة الفرنسية وحروب نابليون وغزوة للأراضي الروسية عام 1812"
وكل هذا الكلام يعيدنا لما ذكره المؤلفان فى بداية الكتاب عن معتقدات الشعوب مع أن الفترة التى يتحدثون عنها تسمى بعصر العلم أو عصر النهضة عند أوربا والخلاصة أن الأمم سمته باسم النجم ذو الذيل وهو الذنب
وحدثنا الاثنان عن ظهور نفس المذنب فيما يسمى التاريخ العربى فقالا:
"ماذا في تاريخنا العربي من احداث تذكرنا بالمذنبات:-
في تاريخنا العربي نذكر المذنب هالي ذاته الذي ظهر عام 223 هجرية الموافق 837 ميلادية وذلك ايام الخليفة العباسي المعتصم قبل فتح عامورية حيث أشار علية المنجمون والعرافون بعدم غزوها حتى يحين موعد نضوج العنب والتين، أو حتى يختفي المذنب الذي ارتسم في السماء ودام ظهوره أربعين ليلة لكن المعتصم لم يأخذ بمثل تلك الخرافات وغزا عمورية وفتحها ولقد نسج الشاعر العربي أبو تمام قصيدته المشهورة حول تلك الحادثة نذكر منها البيتين التاليين:-
وخوفوا الناس من دهياء مظلمة إذا بدا الكوكب الغربي ذو الذنب
والعلم في شهل الارماح لامعه بين الخميسين لا في السبعه الشهب
وفي تلك الفترة شوهد مذنب هالي في مكة والى يسار القبله وبقي يرى في سمائها نحوا من اربعين ليلة وله شبه الذنب وكان طويلا جدا فهال الناس وعظم عليهم وقد ورد ذلك في كتابات ابن الأثير الأديب العربي المعروف
ظهر هذا المذنب مره أخرى إبان فتح محمد الفاتح للقسطنطينه، فأثار ظهوره الفزع والذعر في نفوس الأوروبيين، واعتبروه نذير شؤم لهم
وفي عام 1910 عاود ظهوره واعتقد الفلكيون آنذاك بأنه سيمسح الأرض مسحا شاملا فانطلقت الصحف تنذر وتتندر باقتراب نهاية العالم، وصدق ذلك كثيرون ودفع الخوف ببعضهم إلى الأقدام على الانتحار فقد كان خوفهم من لحظة صدم المذنب بالأرض اكثر من خوفهم من الموت
وفعلا اخترق ذيل المذنب الارض حينئذ، وغدا الليل نهارا ذهبيا وصار الناس يسيرون ليلا في الطرقات وهو يغنون ويرقصون ويشربون الأنخاب احتفالا بنهاية العالم – وما زاد بهجتهم حلله الذهبية البراقة – ودام ذلك النهار الذهبي اثنا عشر يوما، ثم افاقوا على حقيقية ان المذنب لن يصطدم بالأرض لكن نهاره الذهبي الخداع كان يحمل في طياته غازأ ساما هو غاز السيانوجين وخلافه
ولحسن حظهم فقد كانت الارض تدافع عنهم وهم لا يشعرون، فقد كانت كثافه الغلاف الجوي الارضي أعلى منها لغازات ذيل المذنب فلم يسمح جو الارض لتلك الغازات بدخولها الا بمقدار ضئيل جدا واقل من سموم تلوث الهواء بغازات المصانع آنذاك
ومع ذلك لم يبعد ذلك التشاؤم عن مخيلتهم حتى وقعت الحرب العالمية الأولى، وجرت عليهم الويلات التي يخشونها وها قد عاد المذنب مرة أخرى فأثيرت حولة الاقاويل والشائعات عن احتمال اصطدامه بالأرض
وانه قدر علينا نحن ابناء القرن العشرين الا نشاهد مذنب هالي فقط بل وان نصطدم به، وان علينا ان نعيش هذا الحدث الذي احتمال وقوعه مرة مل مليون سنه، فهل هذا صحيح؟ وما هي حقيقة هذا المذنب الذي ما فتئ يزعج سكان الارض كل جيل، ويطل عليهم كانه سيف ملتهب، وماهي الطرق الواجب اتباعه لتجنب اخطارة المحتملة؟"
الكلام هنا مجرد تخبيط فكيف ظهر فى 1910 م ثم ظهر مرة أخرى فى الحرب العالمية الأولى التى بدأت من عام1914 م إلى 1918 م؟
وبالقطع كل هذه حكايات لا أساس لها فلو كان يظهر كل 76 سنة فعلا ما ظهر أيام فتح القسطنطينية 1453 م فقد ظهر كما يقال فى أيامنا 1986 م لأنه سيظهر بعده فى 1454م حسب دوراته
وحدثنا المؤلفان عن ماهية المذنب عند الفلكيين فقالا:
"ما هو المذنب؟
المذنبات عبارة عن أجسام سماوية تبدى بريقا متميزا على شكل عمود طولاني منبثق منها شكل الذيل المختلف الطول حسب درجة بعد الجسم عن الشمس ويعتقد أنها تتشكل خرج المجموعة الشمسية ثم تقذف نحو وتعد المذنبات الأجرام السماوية الوحيدة المعروفة التي تسبح في حدود النظام الشمسي، وهي لا تدور في مستوى دوران واحد مع قرص دوران الكواكب حول الشمس، بل تصنع هالة كرويه تحيط بالنظام الشمسي كله
وهي تغوص في الفضاء البعيد عن مجموعتنا الشمسية، وتقترب من جيران شمسنا النجوم قاطعة بذلك مسافات تقدر بعشرات المليارات من الكيلومترات او اكثر من ذلك وقليلة عي المذنبات التي حدث ان زارت المنطق الداخلية الساخنة المحيطة بشمسنا تلك التي يمكن للفلكيين دراستها منها، وقد أثبتت المذنبات التي دخلت هذا النطاق الساخن حقيقة تدعو إلى العجب وهي، أن المذنب ليس سوى تجمعا لغازات متجمدة وحبيبات خشنه، ولا يزيد قطر نواته عن بضعه كيلومترات، وتقل كثافة الماء عندما يكون المذنب في الفضاء بعيدا عن الشمس يصبح عديم الذيل ولكن مع اقترابه من الشمس يتكون له ذيل يزداد طوله بازدياد اقترابه من الشمس، ودائما يكون اتجاهه مبتعدا عن قرص الشمس وذلك بسبب ضغط الرياح الشمسية"
وكل هذا الكلام نظرى بمعنى أن أحد لم يشاهد فعلا المذنبات وتكوينها وما يحدث لها فكلها افتراضات ولكن القوم يقدمون لنا التعريف وكأنه حقيقى ومثله الكلام التالى عن مكونات المذنب التى لم يراها البشر فعليا بالقرب من المذنب أو بالوجود داخله :
"بنية المذنبات:-
يتكون المذنب من ثلاثة أجزاء هامة وهي:
1 – النواة Nucleus : وهي من أهم أجزاء المذنب وتتصف بصغر حجمها وبشدة تألقها حيث أظهرت القياسات أن قطر النواة بحدود بضعة كيلومترات، وصغر النواة الشديدة يشير إلى ضائله كتلتها فهي من رتبه 10000000000000 غرام او نحوها، بحيث لا تشكل سوى نسبه صغيره جدا من كتله الأرض
وتمثل النواة الجزء الصلب من المذنب فهي تتكون من جزيئات متجمدة من الماء وثاني أكسيد الكربون والنشادر والميثان، مختلطة مع جزيئات وفتات الصخور، لذا يسميها البعض بالكره الثلجية " القذرة" وفي حاله اقتراب النواة كثيرا من الشمس تحدث فيها انفجارات وانبثاقات، مما يسبب اندفاع كميات ضخمة من الغاز والغبار وكلما كان المذنب اقرب إلى الشمس كانت كميه الغازات الصادرة منه اكبر، ولذا فعلى مسافات بعيدة من الشمس حيث يكون ضوء الشمس خافتا لا يصدر عندها المذنب آيه غازات أو أتربه، ويكون المذنب مكونا من النواة فقط
الغلاف الخارجي coma :-
وهو ما يسميه البعض التاج أو الهالة او الذؤبة وهو عبارة عن سحابة شديدة الاتساع قليلة الكثافة مكونه من الغازات والأتربه الدقيقة ويمثل الجزء المشاهد من المذنب من على سطح الأرض ويحيط هذا الغلاف بالنواة مباشرة وهو يتصف بتألقه وبسماكة تصل إلى 100 ألف كيلومتر و أحيانا اكثر، ويعزى تألقه الشديد إلى انعكاس أشعه الشمس على جزيئات الغبار والغاز المكونة له بالاضافه إلى إثارة ذرات المواد المكونة للغلاف من قبل الاشعه الشمسية وخاصة البنفسجية، مغيره من تركيب الذرات بفقدها بعض الكتروناتها واسر ذرات أخرى للإلكترونات المنطلقة وتعتمد سماكة هذا الغلاف على بعد المذنب عن الشمس فتكون سماكته محدودة جدا في حال كون المذنب يبعد عن الشمس اكثر من أربع وحدات فلكية
...وإذا ما اقترب المذنب من الشمس مسافة اقل من وحدة فلكية فان الغلاف الخارجي للمذنب يقل حجمة بسبب قيام الإشعاع الشمسي بضغط ودفع الكثير من الغازات بعيدا عن المذنب تجاه الذيل، ناجما عن ذلك تناقص في كمية غازات الغلاف
الذيل TAIL
الذيل هو الجزء الثالث من المذنب والذي استمد المذنب اسمه منه ويتعلق وجود هذا الذيل كما يتعلق طولة بمدى بعد المذنب عن الشمس إذ يختلف طولة من الصفر إلى خمسين مليون كيلومتر فعندما يصبح المذنب بعيدا عن الشمس وضمن مجال الرؤية على سطح الأرض فلا يشاهد له ذيل، ولكن عندما يقترب من الشمس يحدث تبخر في طبقاته الخارجية بسبب سقوط الطاقة الشمسية الساخنة علية فيتكون له راس متضخم (النواة المتضخمة) ونتيجة للجاذبية الضعيفة بين نواه المذنب وغلافه الغازي فان الرياح الشمسية تعمل على دفع جزء من مكونات الغلاف الغازي بعيدا عن النواة، متكونا من جراء ذلك ذيل متوهج يتجه بعيدا عن الشمس دوما، وقد يشغل كله في هذه المرحلة حيزا يزيد عن حجم الشمس
ولكن المذنبات لفرط كونها كتلا من لا شيء (غازات متجمدة) فان وزنها يقل عن جزء من ألف مليار جزء من وزن الأرض، ...والذيل لا يتبع المذنب دوما، فأحيانا يكون خلفة و أحيانا أخرى يكون إمامة...والسبب في ذلك كون الذيل يتركب من غازات واتربه تندفع بعيدا عن الغلاف (الكوما) تحت ضغط الإشعاع الشمسي والجزئيات الشمسية (الرياح الشمسية) وهذا الضغط يدفع المادة بعيدا عن منبع الضغط وهي الشمس والذيل الطويل غالبا ما يكون منحنيا ومشعا (في مظهرة)
و تتصف بعض المذنبات بان لها ذيلين بدلا من ذيل واحد، واحد الذيلين منحن ولونه مائل للحمرة، والأخر يكون اكثر استقامة وانتظاما من الأول ولونه مائل إلى الزرقة "
وكل هذا الكلام الذى أورده المؤلفان هو افتراضات وتخيلات كما هى العادة فى علم الفلك الحديث فلا أحد عاين ولا شاهد حقيقة بالوجود داخل المذنب أو بالقرب منه والخطأ فى الفقرة السابقة قولهم" ولكن المذنبات لفرط كونها كتلا من لا شيء (غازات متجمدة)" فكيف يكون المذنب لا شىء مع أنه شىء وهو الكتل أى الغازات المتجمدة
وكالعادة فى التخيل افترض القوم عناصر تركيب المذنب فقالوا: