- إنضم
- 14/7/21
- المشاركات
- 2,589
- مستوى التفاعل
- 26
- النقاط
- 48
- الجنس
- ذكر
غير متصل
قراءة فى بحث الاستراتيجية ومراقبة التسيير
قراءة فى بحث الاستراتيجية ومراقبة التسيير
الكتاب من كتب الاقتصاد الحديث والتى تدور حول إدارة المشاريع وبالقطع المؤلف يتحدث عن ذلك بعيدا عن أحكام الإسلام تماما فهو مجرد نقل لما يدور فى العالم الغربى أو الرأسمالى وفى مقدمته تحدث عن فن إدارة المشروع بمسمى الاستراتيجية وهى للأسف كلمة كمعظم الكلمات التى ينقلها القوم لتضخيم الأمور وكأنها شىء جديد أو لا يعرفه الناس وفى هذا قال:
"المقدمة:
تعد المؤسسة بمختلف أشكالها منذ نشأتها بعد الثورة الصناعية، الخلية الفعالة في العملية الإنتاجية لتحريك العجلة الاقتصادية.
ونظرا لحساسية ودقة هذه المهمة، يستلزم عليها إقامة استراتيجية محكمة بإمكانها الاعتماد عليها حيث تتماشى والأهداف المسطرة والموارد والفرص المتاحة لهذه المؤسسة قصد بلوغ الغاية التي ترمى إليها هذه الأخيرة.
ولهذا، فمن الضروري تناول موضوع الاستراتيجية بدقة "
وكعادة الكتاب والباحثين يستهلون كلامهم بالتعريف اللغوى وفيه قال:
"الفصل الأول: الاستراتيجية المبحث الأول: ماهية الاستراتيجية:
المطلب الأول: تعريف الاستراتيجية
يرجع أصل كلمة الاستراتيجية إلى الكلمة اليونانية ستراتوس أقوس (Stratos - Agos) والتي تعني فن الحرب وإدارة المعارك، حيث كان القادة الموهوبون يمارسونه عن حدس وعبقرية، ثم تطور إلى علم له أسس وقواعد.
ويعرف قاموس Websstres، وقاموس El-mourid وقاموس Oxford الاستراتيجية على أنها "ذلك الفن المستخدم في تعبئة وتحريك المعدات الحربية مما يمكن من السيطرة على الموقف والعدو بصورة شاملة".
ثم انتقل مصطلح الاستراتيجية من المجال العسكري إلى مجال المؤسسات للاستفادة منه، باعتبار التشابه الكبير بين المجالين، المؤسساتي والعسكري، وخاصة بعد انتشار مصطلح الحرب الاقتصادية وظهور المنافسة ليس بين المؤسسات فقط، وإنما بين التجمعات الاقتصادية والأمم.
ولقد عرف مصطلح الاستراتيجية في المؤسسة عدة تعريف ومعاني منها:
- حسب I. ANSOFF : " الاستراتيجية هي تلك القرارات التي تهتم بعلاقة المؤسسة بالبيئة الخارجية في ظروف عدم التأكد" ومن هنا يظهر دور المؤسسة في التكيف مع هذه التغيرات، حيث كان يرى الاستراتيجية على أنها "عملية تخصيص الموارد والاستثمارات بين مختلف المنتجات والأسواق" وحاول الخروج من فكرة الهدف الوحيد للمؤسسة المتمثل تعظيم الربح إلى فكرة تعدد الأهداف وفكرة الأهداف طويلة المدى
- أما حسب ALFRED CHANDLER فإن "الاستراتيجية تمثل إعداد الأهداف والغايات الأساسية طويلة الأجل للمؤسسة، واختيار خطط العمل وتخصيص الموارد الضرورية لبلوغ هذه الغايات".
ومما سبق، يمكن استخلاص التعريف التالي للاستراتيجية:
"الاستراتيجية هي مجموع القرارات طويلة المدى التي تحدد المؤسسة من خلالها مهمتها وكذا نطاق الأزواج (منتجات / أسواق) التي تتعامل فيها واستخدامات الموارد المتاحة لها والميزات التنافسية التي تتمتع بها وأثر التعاضد بين مختلف وظائفها وأنشطتها بما يحقق وحدة المؤسسة الداخلية ويمكنها من تحقيق استجابة قصور لبيئتها الخارجية والوصول إلى تحقيق أهدافها وغاياتها بشكل متوازن".:
واختلاف التعاريف التى قدمها الباحث يدل على عدم وجود تعريف متفق عليه وكأنهم يقولون لنا لا أحد سيأتى بالتعريف الصحيح وهى قاعدة فى علوم الغرب للتملص والتهرب من أى شىء
التعريف المحدد أمر مطلوب فى أى علم أيا كان حتى لا تحدث فوضى ومن ثم باختصار الاستراتيجية تعنى إدارة المشروع بكل أبعاضه
ثم حدثنا عن تطور مفهوم الاستراتيجية فقال :
"المطلب الثاني: تطور مفهوم الاستراتيجية
ـ المفهوم التقليدي:
إن كلمة الاستراتيجية مستمدة من العمليات العسكرية، ونعني في هذا الإطار تكوين التشكيل وتوزيع المواد الحربية معينة، وتحريك الوحدات العسكرية وذلك بمواجهة العدو، فهي بذلك مشتقة من اللفظ الإغريقي "سراتوس أقوس" بمعنى أقود الجيش، وتطور مفهومها ليستعمل في المجالات الأخرى على رأسها "علوم الاقتصاد والتسيير". وقد مر تطورها بثلاث مراحل:
- I مرحلة التخطيط طويل المدى: 1955 - 1965: اشتهرت بمدرسة هارفارد الأمريكية التي قدمت تعريفا إداريا للاستراتيجية وعلى سبيل المثال، تعريف "ألفريد تشاندل" الذي عرفها على أنها: تحديد الأهداف والأغراض طويلة الأجل للشركة وإعداد عدد من بدائل الصرف وتخصيص الموارد الضرورية لتنفيذ تلك الأهداف
- II مرحلة التخطيط بالمصفوفات: 1965 - 1980: La planification par matrice
- III من 1984 إلى يومنا هذا: وهي المرحلة التي قدم بها المفهوم الحديث للاستراتيجية والذي يؤكد على اقتران الاستراتيجية، بالإضافة إلى التخطيط بالتنظيم في المؤسسات، وأن الاستراتيجيات الناجحة هي التي تبرز من عمق النظام، ففي الممارسات العلمية، الاستراتيجية هي مزيج من الاستراتيجيات المقصودة والغير مقصودة.
ومن خلال ما ذكر نستخلص أن الاستراتيجية هي أسلوب تحرك مرحلي لمواجهة تهديدات أو فرص البيئة، مع أخذ في الحسبان نقاط قوة وضعف التنظيم، قصد تحقيق أهداف وغايات المؤسسة المسطرة مسبقا."
كما سبق القول هذا التطور ارتبط بالغرب فى العصر الحديث وهو أمر قديم قدم الإنسانية فأى عمل اقتصادى ينبع أولا من قرار إنسانى بإقامة كذا وبناء عليه يبدأ الإنسان فى تجميع موارده سواء كانت نقودا سائلة يشترى بها الخامات أو أشياء عينية يجمعها لعمل المشروع وبعد هذا يستعين بمن ينفذون المشروع أو يستأجر من يعمل معه
هذه هى إدارة أى مشروع ببساطة والمثال الشهير فى عالمنا هو بناء المسجد النبوى فالقرار نبع من شخص النبى(ص) الذى اختار الأرض وأراد دفع ثمنها وبعد هذا قام هو والمسلمون بتمهيد أرض البناء ثم جمعوا مواد البناء من هنا وهناك ثم عملوا معا حتى تم بناء المسجد البسيط
هذا مثال قد يبدو أنه ليس مشروعا اقتصاديا ولكنه هو المشروع الأساس الذى قامت عليه الدولة المسلمة فى كل المجالات اقتصادية وحربية وغيرها من خلال تعليم الناس القرآن ومواظبتهم على تعلمه
وتحدث الباحث عن مبادىء الاستراتيجية فقال :
"المطلب الثالث: مبادئ الاستراتيجية
1 - مبدأ القوة:.
على ضوء الإمكانيات التي تملكها المؤسسة (نقاط القوة والضعف) تقوم بإعداد الاستراتيجية المناسبة (الهجوم – الدفاع)، ولا شك أن هذين الاستراتيجيتين تتفرع إلى عدة استراتيجيات منها: (التخصص – الشراكة – التفاهم)
2 – مبدأ التركيز:
من المستحيل أن تكون المؤسسة دائما في وضعية الرائد في جميع المجالات، الأمر الذي يدفعها أن تركز جهودها في المجالات التي تتميز فيه ميزات تنافسية أكبر من منافسيها. إن هذا التركيز يكون في الإنتاج أو السوق أو أي نشاط.
3 – مبدأ اقتصاد القوى:
أن توفر الإمكانات للمؤسسة لا يعني تبديدها وتبذيرها، وإما أخذ بمبدأ الحيطة والحذر وذلك بتكييف تلك الإمكانات على ضوء المتغيرات الحاصلة في المحيط الذي توجد فيه.
4 – مبدأ التنسيق:
إن تحديق الفعالية المرجوة من الأنشطة التي تقوم بها المؤسسات يتوقف على التنسيق والانسجام بين مختلف الوظائف والأنشطة التي تقوم بها.
5 – مبدأ الأمان:
إن المؤسسات توجد في محيط مليء بالمخاطر، الأمر الذي يتطلب منها أن تضع إمكاناتها في الواقع التي تكون فيها درجة الخطورة أقل.
6 – مبدأ الفرص:
يفهم من ذلك، على المؤسسة أن تستغل الفرص المربحة كلما سمحت الفرصة، أي نحسن المراهنة على الحصان المربح وذلك يبنيها "
هذه المبادى الإدارية هى مبادىء الرأسمالية فالمهم هو المكسب فى النهاية واستمراره وهو ما يناقض الإدارة التى أرادها الله وهى :
كل المشاريع الهدف منها العدل بحيث توزع الثروات على الكل دون تمييز ومن ثم فالمشاريع يجب أن تكون فى كل المجالات وكل مشروع فى مجال معين وهو يقدم للناس السلعة أو الخدمة المطلوبة لكى يعيش الكل فى كرامة
وتحدث الباحث عن خطط التسويق التى هدفها دائما وأبدا عندهم الربح فقال:
"الاستراتيجيات التسوقية الملائمة.
(استراتيجية التغلغل في الأسواق الحالية: تتوسع المؤسسة بالمنتوجات الحالية في نفس القطاعات التي توجد فيها.
(استراتيجية التوسع السوقي: أن تتوسع المؤسسة في أسواق جديدة بالمنتوجات الحالية أو بمنتوجات جديدة.
(استراتيجية تطوير السلعة: تتوسع المؤسسة بالتركيز على تطوير منتوجاتها.
(استراتيجية التنوع: اقتناص فرص تجارية لا تمد بأي صلة لنشاطها
- مكونات الاستراتيجية التسوقية:
(استراتيجية المنتوج: هي القلب النابض للاستراتيجية المنتوجية (إشباع حاجات المستهلكين
(الاستراتيجية التسعيرية: لها تأثير بالغ على المنافسة وتغيرات السوق، وسلاح فعال عن تحقيق الأرباح (السعر أحد المكونات الرئيسية للمزيج التسويقي)
(الاستراتيجية التوزيعية
(الاستراتيجية الترويجية"
بالقطع تلك الخطط كما سبق القول الهدف منها الربح المالى لأصحاب المشروع وأما الناس فهم لا قيمة لهم سوى دفع الأصل والربح وأما خطة المسلمين فهى خطة تهدف إلى عدالة التوزيع وتقديم منتج واحد للكل بنفس الجودة وبنفس السعر وليس منتجات متنوعة تفرق بين الناس ولا تعطى نفس الفائدة
كمثال نجد منتجات دوائية رخيصة ومتوسطة وغالية تقدم من ذات الشركة مع أن الفائدة الدوائية من الكل ليست واحدة فى نفس المرض وإنما الهدف هو علاج الأغنياء بالدواء الغالى والضحك على الباقين
ومثلا نجد منتج طعامى يحتوى على أراذل المواد يباع للفقراء ومنتج أكثر فائدة يباع للمتوسطين ومنتج أعظم فائدة يباع للأغنياء
وتحدث عن خصائص الاستراتيجية فقال :
"المطلب الرابع: خصائص الاستراتيجية
إن الاستراتيجية كغيرها من المفاهيم الاقتصادية تحمل جملة من الخصائص والتي تتجلى فيما يلي:
1 - الاستراتيجية هي تحرك مرحلي، ويعني هذا أنه على حسب الظروف والمرحلة التي يمر بها المشروع، يتحدد أسلوب التحرك والعمل. كما نقصد بهذا المرونة في العمل (La flexibilité dans le travail) أي على المؤسسة أن تكون استراتيجيتها تتميز بالمرونة حسب التغيرات الحاصلة في المحيط البيئي الذي توجد فيه.
2 - الاستراتيجية هي استغلال الفرص وتجنب المخاطر باستعمال نقاط القوة والحد من نقاط الضعف في المؤسسة، ولا بد لها من أن تأخذ بعين الاعتبار، القيود الاجتماعية والقانونية.
3 - تركز الاستراتيجية على إعادة تخصيص موارد المشروع (كلها أو جزء منها) وذلك لأن إبقاء الموارد على حالها يمكنه فقط من بقاء الشيء على ما هو عليه، ومواجهة التغيرات البيئية، يتطلب التغيير في هيكل الموارد الحالية وطريقة توزيعها على الاستخدامات.
4 - أن التحركات الاستراتيجية تتم في الزمن القصير أو الزمن الطويل وقد تتكرر أو لا تتكرر وذلك استنادا إلى طبيعة الظروف البيئية.
5 - تستغل الاستراتيجية المزايا التنافسية التي يتمتع بها المشروع في مواجهة التهديدات أو المشاكل أو في اقتناص الفرصة المتاحة وقد تكون هذه المزايا في نوع معين من الموارد."
وهذا الكلام هو تكرار لمبادىء الاستراتيجية تقريبا وهو يدور عن كيفية إدارة المشروع
وتحدث عن مستويات الإدارة التخطيطية الثلاث عندهم فقال :
"المطلب الخامس: مستويات الاستراتيجية
لقد فرق مؤلفو الإدارة الاستراتيجية بين ثلاث مستويات للاستراتيجية وهي:
1 - استراتيجية المؤسسة: تنفرد الاستراتيجية العامة للمؤسسة بالإجابة عن السؤال الخاص بتحديد مجموعة أنشطة الأعمال التي تنتمي إليها المؤسسة. (أي: استراتيجية المؤسسة، تقوم المؤسسة بتحديد مجموعة أنشطة الأعمال التي تنتمي إليها).
2 - استراتيجية وحدات الأعمال: حيث تركز على كيفية المنافسة على صناعة معينة، أو قطاع منتج أو سوق معين.
3 - استراتيجية الوظائف: حيث تركز على تنظيم إنتاجية الموارد المتاحة.
وبالرغم من اختلاف هذه الأنواع من الاستراتيجيات تبعا لمستويات التنظيم المعدة لها، فيجب أن تنسجم مع بعضها بطريقة متماسكة ومتلائمة لتحقيق نجاح المؤسسة."
والمستويات هى اختيار مجال المشروع وهو المنتجات التى سينتجها ويقسم العمل على وحدات ثم يوظف الناس للقيام بأعمال الوحدات المختلفة
ثم حدثنا عماه سماه صياغة الاستراتيجية فقال :
ـ صياغة الاستراتيجية:
ونعني بعملية صياغة الاستراتيجية وضع وتحديد غايات المنظمة أو المؤسسة وأهدافها الرئيسية وذلك في ضوء الرؤية المستقبلية الشاملة، ووضوح وتحديد رسالة المؤسسة وتوجيه البحث لتحديد وتحليل العوامل الداخلية والخارجية المؤشرة مع تقليل المخاطر.
كما تحتوي عملية صياغة الاستراتيجية على تحديد الاستراتيجيات البديلة، ثم اختيار البديل الاستراتيجي المناسب.
وعلى ذلك نجد أن هذه المرحلة تشمل مجموعة من الأنشطة تتمثل في:
1 - تحديد رسالة المؤسسة
2 - تحديد الغايات والأهداف طويل الأجل
3 - دراسة البيئة الخارجية تحديد الفرص والمخاطر
4 - دراسة الإمكانيات الداخلية لتحديد عناصر القوة والضعف
5 - تحديد البدائل الاستراتيجية
6 - اختيار الاستراتيجية المناسبة"
والصياغة بلغتنا هى خطوات لإنشاء المشروع وهو أمر بديهى لكل تاجر أو زارع أو صانع أو غيرهم وهذه الخطوات كما قلنا لا تحتاج لكل تلك الألفاظ لأن صاحب الدكان مثلا قرر أن يفتح دكانا مثلا للبقالة ثم جمع الموارد فاحضره مدخراته أو باع ذهب أمه أو زوجته أو استغل الظروف حيث يأخذ البضاعة بالأجل ومن خلال البيع يسدد ما عليه ويأخذ الأرباح له أو يقسمها بين عمل أساس مالى للدكان من الربح وبين قضاء احتياجاته وبعد هذا اشترى البضاعة من المدخرات أو غيرها وقام بالبيع للجيران والأصحاب..
وتحدث عن إدارة المشروع فقال :
الكتاب من كتب الاقتصاد الحديث والتى تدور حول إدارة المشاريع وبالقطع المؤلف يتحدث عن ذلك بعيدا عن أحكام الإسلام تماما فهو مجرد نقل لما يدور فى العالم الغربى أو الرأسمالى وفى مقدمته تحدث عن فن إدارة المشروع بمسمى الاستراتيجية وهى للأسف كلمة كمعظم الكلمات التى ينقلها القوم لتضخيم الأمور وكأنها شىء جديد أو لا يعرفه الناس وفى هذا قال:
"المقدمة:
تعد المؤسسة بمختلف أشكالها منذ نشأتها بعد الثورة الصناعية، الخلية الفعالة في العملية الإنتاجية لتحريك العجلة الاقتصادية.
ونظرا لحساسية ودقة هذه المهمة، يستلزم عليها إقامة استراتيجية محكمة بإمكانها الاعتماد عليها حيث تتماشى والأهداف المسطرة والموارد والفرص المتاحة لهذه المؤسسة قصد بلوغ الغاية التي ترمى إليها هذه الأخيرة.
ولهذا، فمن الضروري تناول موضوع الاستراتيجية بدقة "
وكعادة الكتاب والباحثين يستهلون كلامهم بالتعريف اللغوى وفيه قال:
"الفصل الأول: الاستراتيجية المبحث الأول: ماهية الاستراتيجية:
المطلب الأول: تعريف الاستراتيجية
يرجع أصل كلمة الاستراتيجية إلى الكلمة اليونانية ستراتوس أقوس (Stratos - Agos) والتي تعني فن الحرب وإدارة المعارك، حيث كان القادة الموهوبون يمارسونه عن حدس وعبقرية، ثم تطور إلى علم له أسس وقواعد.
ويعرف قاموس Websstres، وقاموس El-mourid وقاموس Oxford الاستراتيجية على أنها "ذلك الفن المستخدم في تعبئة وتحريك المعدات الحربية مما يمكن من السيطرة على الموقف والعدو بصورة شاملة".
ثم انتقل مصطلح الاستراتيجية من المجال العسكري إلى مجال المؤسسات للاستفادة منه، باعتبار التشابه الكبير بين المجالين، المؤسساتي والعسكري، وخاصة بعد انتشار مصطلح الحرب الاقتصادية وظهور المنافسة ليس بين المؤسسات فقط، وإنما بين التجمعات الاقتصادية والأمم.
ولقد عرف مصطلح الاستراتيجية في المؤسسة عدة تعريف ومعاني منها:
- حسب I. ANSOFF : " الاستراتيجية هي تلك القرارات التي تهتم بعلاقة المؤسسة بالبيئة الخارجية في ظروف عدم التأكد" ومن هنا يظهر دور المؤسسة في التكيف مع هذه التغيرات، حيث كان يرى الاستراتيجية على أنها "عملية تخصيص الموارد والاستثمارات بين مختلف المنتجات والأسواق" وحاول الخروج من فكرة الهدف الوحيد للمؤسسة المتمثل تعظيم الربح إلى فكرة تعدد الأهداف وفكرة الأهداف طويلة المدى
- أما حسب ALFRED CHANDLER فإن "الاستراتيجية تمثل إعداد الأهداف والغايات الأساسية طويلة الأجل للمؤسسة، واختيار خطط العمل وتخصيص الموارد الضرورية لبلوغ هذه الغايات".
ومما سبق، يمكن استخلاص التعريف التالي للاستراتيجية:
"الاستراتيجية هي مجموع القرارات طويلة المدى التي تحدد المؤسسة من خلالها مهمتها وكذا نطاق الأزواج (منتجات / أسواق) التي تتعامل فيها واستخدامات الموارد المتاحة لها والميزات التنافسية التي تتمتع بها وأثر التعاضد بين مختلف وظائفها وأنشطتها بما يحقق وحدة المؤسسة الداخلية ويمكنها من تحقيق استجابة قصور لبيئتها الخارجية والوصول إلى تحقيق أهدافها وغاياتها بشكل متوازن".:
واختلاف التعاريف التى قدمها الباحث يدل على عدم وجود تعريف متفق عليه وكأنهم يقولون لنا لا أحد سيأتى بالتعريف الصحيح وهى قاعدة فى علوم الغرب للتملص والتهرب من أى شىء
التعريف المحدد أمر مطلوب فى أى علم أيا كان حتى لا تحدث فوضى ومن ثم باختصار الاستراتيجية تعنى إدارة المشروع بكل أبعاضه
ثم حدثنا عن تطور مفهوم الاستراتيجية فقال :
"المطلب الثاني: تطور مفهوم الاستراتيجية
ـ المفهوم التقليدي:
إن كلمة الاستراتيجية مستمدة من العمليات العسكرية، ونعني في هذا الإطار تكوين التشكيل وتوزيع المواد الحربية معينة، وتحريك الوحدات العسكرية وذلك بمواجهة العدو، فهي بذلك مشتقة من اللفظ الإغريقي "سراتوس أقوس" بمعنى أقود الجيش، وتطور مفهومها ليستعمل في المجالات الأخرى على رأسها "علوم الاقتصاد والتسيير". وقد مر تطورها بثلاث مراحل:
- I مرحلة التخطيط طويل المدى: 1955 - 1965: اشتهرت بمدرسة هارفارد الأمريكية التي قدمت تعريفا إداريا للاستراتيجية وعلى سبيل المثال، تعريف "ألفريد تشاندل" الذي عرفها على أنها: تحديد الأهداف والأغراض طويلة الأجل للشركة وإعداد عدد من بدائل الصرف وتخصيص الموارد الضرورية لتنفيذ تلك الأهداف
- II مرحلة التخطيط بالمصفوفات: 1965 - 1980: La planification par matrice
- III من 1984 إلى يومنا هذا: وهي المرحلة التي قدم بها المفهوم الحديث للاستراتيجية والذي يؤكد على اقتران الاستراتيجية، بالإضافة إلى التخطيط بالتنظيم في المؤسسات، وأن الاستراتيجيات الناجحة هي التي تبرز من عمق النظام، ففي الممارسات العلمية، الاستراتيجية هي مزيج من الاستراتيجيات المقصودة والغير مقصودة.
ومن خلال ما ذكر نستخلص أن الاستراتيجية هي أسلوب تحرك مرحلي لمواجهة تهديدات أو فرص البيئة، مع أخذ في الحسبان نقاط قوة وضعف التنظيم، قصد تحقيق أهداف وغايات المؤسسة المسطرة مسبقا."
كما سبق القول هذا التطور ارتبط بالغرب فى العصر الحديث وهو أمر قديم قدم الإنسانية فأى عمل اقتصادى ينبع أولا من قرار إنسانى بإقامة كذا وبناء عليه يبدأ الإنسان فى تجميع موارده سواء كانت نقودا سائلة يشترى بها الخامات أو أشياء عينية يجمعها لعمل المشروع وبعد هذا يستعين بمن ينفذون المشروع أو يستأجر من يعمل معه
هذه هى إدارة أى مشروع ببساطة والمثال الشهير فى عالمنا هو بناء المسجد النبوى فالقرار نبع من شخص النبى(ص) الذى اختار الأرض وأراد دفع ثمنها وبعد هذا قام هو والمسلمون بتمهيد أرض البناء ثم جمعوا مواد البناء من هنا وهناك ثم عملوا معا حتى تم بناء المسجد البسيط
هذا مثال قد يبدو أنه ليس مشروعا اقتصاديا ولكنه هو المشروع الأساس الذى قامت عليه الدولة المسلمة فى كل المجالات اقتصادية وحربية وغيرها من خلال تعليم الناس القرآن ومواظبتهم على تعلمه
وتحدث الباحث عن مبادىء الاستراتيجية فقال :
"المطلب الثالث: مبادئ الاستراتيجية
1 - مبدأ القوة:.
على ضوء الإمكانيات التي تملكها المؤسسة (نقاط القوة والضعف) تقوم بإعداد الاستراتيجية المناسبة (الهجوم – الدفاع)، ولا شك أن هذين الاستراتيجيتين تتفرع إلى عدة استراتيجيات منها: (التخصص – الشراكة – التفاهم)
2 – مبدأ التركيز:
من المستحيل أن تكون المؤسسة دائما في وضعية الرائد في جميع المجالات، الأمر الذي يدفعها أن تركز جهودها في المجالات التي تتميز فيه ميزات تنافسية أكبر من منافسيها. إن هذا التركيز يكون في الإنتاج أو السوق أو أي نشاط.
3 – مبدأ اقتصاد القوى:
أن توفر الإمكانات للمؤسسة لا يعني تبديدها وتبذيرها، وإما أخذ بمبدأ الحيطة والحذر وذلك بتكييف تلك الإمكانات على ضوء المتغيرات الحاصلة في المحيط الذي توجد فيه.
4 – مبدأ التنسيق:
إن تحديق الفعالية المرجوة من الأنشطة التي تقوم بها المؤسسات يتوقف على التنسيق والانسجام بين مختلف الوظائف والأنشطة التي تقوم بها.
5 – مبدأ الأمان:
إن المؤسسات توجد في محيط مليء بالمخاطر، الأمر الذي يتطلب منها أن تضع إمكاناتها في الواقع التي تكون فيها درجة الخطورة أقل.
6 – مبدأ الفرص:
يفهم من ذلك، على المؤسسة أن تستغل الفرص المربحة كلما سمحت الفرصة، أي نحسن المراهنة على الحصان المربح وذلك يبنيها "
هذه المبادى الإدارية هى مبادىء الرأسمالية فالمهم هو المكسب فى النهاية واستمراره وهو ما يناقض الإدارة التى أرادها الله وهى :
كل المشاريع الهدف منها العدل بحيث توزع الثروات على الكل دون تمييز ومن ثم فالمشاريع يجب أن تكون فى كل المجالات وكل مشروع فى مجال معين وهو يقدم للناس السلعة أو الخدمة المطلوبة لكى يعيش الكل فى كرامة
وتحدث الباحث عن خطط التسويق التى هدفها دائما وأبدا عندهم الربح فقال:
"الاستراتيجيات التسوقية الملائمة.
(استراتيجية التغلغل في الأسواق الحالية: تتوسع المؤسسة بالمنتوجات الحالية في نفس القطاعات التي توجد فيها.
(استراتيجية التوسع السوقي: أن تتوسع المؤسسة في أسواق جديدة بالمنتوجات الحالية أو بمنتوجات جديدة.
(استراتيجية تطوير السلعة: تتوسع المؤسسة بالتركيز على تطوير منتوجاتها.
(استراتيجية التنوع: اقتناص فرص تجارية لا تمد بأي صلة لنشاطها
- مكونات الاستراتيجية التسوقية:
(استراتيجية المنتوج: هي القلب النابض للاستراتيجية المنتوجية (إشباع حاجات المستهلكين
(الاستراتيجية التسعيرية: لها تأثير بالغ على المنافسة وتغيرات السوق، وسلاح فعال عن تحقيق الأرباح (السعر أحد المكونات الرئيسية للمزيج التسويقي)
(الاستراتيجية التوزيعية
(الاستراتيجية الترويجية"
بالقطع تلك الخطط كما سبق القول الهدف منها الربح المالى لأصحاب المشروع وأما الناس فهم لا قيمة لهم سوى دفع الأصل والربح وأما خطة المسلمين فهى خطة تهدف إلى عدالة التوزيع وتقديم منتج واحد للكل بنفس الجودة وبنفس السعر وليس منتجات متنوعة تفرق بين الناس ولا تعطى نفس الفائدة
كمثال نجد منتجات دوائية رخيصة ومتوسطة وغالية تقدم من ذات الشركة مع أن الفائدة الدوائية من الكل ليست واحدة فى نفس المرض وإنما الهدف هو علاج الأغنياء بالدواء الغالى والضحك على الباقين
ومثلا نجد منتج طعامى يحتوى على أراذل المواد يباع للفقراء ومنتج أكثر فائدة يباع للمتوسطين ومنتج أعظم فائدة يباع للأغنياء
وتحدث عن خصائص الاستراتيجية فقال :
"المطلب الرابع: خصائص الاستراتيجية
إن الاستراتيجية كغيرها من المفاهيم الاقتصادية تحمل جملة من الخصائص والتي تتجلى فيما يلي:
1 - الاستراتيجية هي تحرك مرحلي، ويعني هذا أنه على حسب الظروف والمرحلة التي يمر بها المشروع، يتحدد أسلوب التحرك والعمل. كما نقصد بهذا المرونة في العمل (La flexibilité dans le travail) أي على المؤسسة أن تكون استراتيجيتها تتميز بالمرونة حسب التغيرات الحاصلة في المحيط البيئي الذي توجد فيه.
2 - الاستراتيجية هي استغلال الفرص وتجنب المخاطر باستعمال نقاط القوة والحد من نقاط الضعف في المؤسسة، ولا بد لها من أن تأخذ بعين الاعتبار، القيود الاجتماعية والقانونية.
3 - تركز الاستراتيجية على إعادة تخصيص موارد المشروع (كلها أو جزء منها) وذلك لأن إبقاء الموارد على حالها يمكنه فقط من بقاء الشيء على ما هو عليه، ومواجهة التغيرات البيئية، يتطلب التغيير في هيكل الموارد الحالية وطريقة توزيعها على الاستخدامات.
4 - أن التحركات الاستراتيجية تتم في الزمن القصير أو الزمن الطويل وقد تتكرر أو لا تتكرر وذلك استنادا إلى طبيعة الظروف البيئية.
5 - تستغل الاستراتيجية المزايا التنافسية التي يتمتع بها المشروع في مواجهة التهديدات أو المشاكل أو في اقتناص الفرصة المتاحة وقد تكون هذه المزايا في نوع معين من الموارد."
وهذا الكلام هو تكرار لمبادىء الاستراتيجية تقريبا وهو يدور عن كيفية إدارة المشروع
وتحدث عن مستويات الإدارة التخطيطية الثلاث عندهم فقال :
"المطلب الخامس: مستويات الاستراتيجية
لقد فرق مؤلفو الإدارة الاستراتيجية بين ثلاث مستويات للاستراتيجية وهي:
1 - استراتيجية المؤسسة: تنفرد الاستراتيجية العامة للمؤسسة بالإجابة عن السؤال الخاص بتحديد مجموعة أنشطة الأعمال التي تنتمي إليها المؤسسة. (أي: استراتيجية المؤسسة، تقوم المؤسسة بتحديد مجموعة أنشطة الأعمال التي تنتمي إليها).
2 - استراتيجية وحدات الأعمال: حيث تركز على كيفية المنافسة على صناعة معينة، أو قطاع منتج أو سوق معين.
3 - استراتيجية الوظائف: حيث تركز على تنظيم إنتاجية الموارد المتاحة.
وبالرغم من اختلاف هذه الأنواع من الاستراتيجيات تبعا لمستويات التنظيم المعدة لها، فيجب أن تنسجم مع بعضها بطريقة متماسكة ومتلائمة لتحقيق نجاح المؤسسة."
والمستويات هى اختيار مجال المشروع وهو المنتجات التى سينتجها ويقسم العمل على وحدات ثم يوظف الناس للقيام بأعمال الوحدات المختلفة
ثم حدثنا عماه سماه صياغة الاستراتيجية فقال :
ـ صياغة الاستراتيجية:
ونعني بعملية صياغة الاستراتيجية وضع وتحديد غايات المنظمة أو المؤسسة وأهدافها الرئيسية وذلك في ضوء الرؤية المستقبلية الشاملة، ووضوح وتحديد رسالة المؤسسة وتوجيه البحث لتحديد وتحليل العوامل الداخلية والخارجية المؤشرة مع تقليل المخاطر.
كما تحتوي عملية صياغة الاستراتيجية على تحديد الاستراتيجيات البديلة، ثم اختيار البديل الاستراتيجي المناسب.
وعلى ذلك نجد أن هذه المرحلة تشمل مجموعة من الأنشطة تتمثل في:
1 - تحديد رسالة المؤسسة
2 - تحديد الغايات والأهداف طويل الأجل
3 - دراسة البيئة الخارجية تحديد الفرص والمخاطر
4 - دراسة الإمكانيات الداخلية لتحديد عناصر القوة والضعف
5 - تحديد البدائل الاستراتيجية
6 - اختيار الاستراتيجية المناسبة"
والصياغة بلغتنا هى خطوات لإنشاء المشروع وهو أمر بديهى لكل تاجر أو زارع أو صانع أو غيرهم وهذه الخطوات كما قلنا لا تحتاج لكل تلك الألفاظ لأن صاحب الدكان مثلا قرر أن يفتح دكانا مثلا للبقالة ثم جمع الموارد فاحضره مدخراته أو باع ذهب أمه أو زوجته أو استغل الظروف حيث يأخذ البضاعة بالأجل ومن خلال البيع يسدد ما عليه ويأخذ الأرباح له أو يقسمها بين عمل أساس مالى للدكان من الربح وبين قضاء احتياجاته وبعد هذا اشترى البضاعة من المدخرات أو غيرها وقام بالبيع للجيران والأصحاب..
وتحدث عن إدارة المشروع فقال :