• مصرى سات اعلان هام لجميع زوار واعضاء مصرى سات مصرى سات قسم فلاشات الريسيفر مفتوح لجميع اعضاء مصرى سات يوجد قسم خاص للفلاشات الحصريه باشتراك بعضويه ذهبيه للاشتراك على رقم 01004418940 مصرى سات
  • مصرى سات جميع ما يطرح بالمنتدى لا يعبر عن رأي الاداره وانما يعبر عن رأي صاحبه فقط مصرى سات مشاهدة القنوات الفضائية المشفرة بدون كارت مخالف للقانون و المنتدى للغرض التعليمى فقط مصرى سات

محمود الاسكندرانى

مساعد مراقب المنتدى الاسلامى
طاقم الإدارة
مساعد مراقب
إنضم
2/7/21
المشاركات
1,229
مستوى التفاعل
116
النقاط
63
غير متصل
حفظ النفس من الضرورات

764648558.gif

13844341312.png

إن مما حثَّ عليه الشرع وأكَّد عليه: حفظ النفس، بل جعله من الضرورات الخمس، وذلك بالنهي عن كل ما يضرّ النفس أو يُهلكها، ودعا إلى كل ما يحفظها، وينمّيها، والضرورات الخمس تُعرَف بالكليات الخمس، وهي: الدِّين، والعقل، والنسل، والمال، والنفس.
13844341312.png

ومقصود الشرع من الخلق خمسة: أن يحفظ عليهم دينهم، وأن يحفظ عليهم أنفسهم، وأن يحفظ عليهم عقولهم، وأن يحفظ عليهم نَسْلهم، وأن يحفظ عليهم أموالهم. فكلّ ما يتضمّن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكلّ ما يفوّت هذه الأصول الخمسة فهو مفسدة.
13844341312.png

قال الإمام الشاطبي -رحمه الله-: "اتفقت الأمة بل سائر الملل على أن الشريعة وُضِعَتْ للمحافظة على هذه الضرورات الخمس، وهي: الدين، والنفس، والنسل، والمال، والعقل".
13844341312.png

وحفظ الدين أولها، وأكبر الكليات الخمس وأرقاها؛ لأن الغاية التي خُلِقَ الخلق لها هو هذا، قال -تعالى-: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ)[الذاريات: 56]، وضياعه ضياع بقية المقاصد، وخراب الدنيا بأَسْرها، وقد شبَّه الله حال الأمم التي خلت من الدين الصحيح بالأموات، وشبَّه الدين بالحياة للأمم، قال -تعالى-: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)[الأنعام: 122].
13844341312.png

لذا فقد شرع الله من الوسائل ما يُتمّم به حِفْظ الدين، ومن ذلك: تعلُّمه، والعمل به، والدعوة إليه، والحكم به، والجهاد من أجله، ورَدّ ما يخالفه، والصبر على الأذى في سبيل تحقيق ذلك.
13844341312.png

ويكون حفظ الدين بفعل كلّ ما من شأنه تثبيت الدين، وتقويته، كالقيام بأصول العبادات: الصلاة، الصيام، الزكاة، الحج، أركان الإسلام الخمسة، ثم بالدعوة إليه. ثم يأتي بعد حفظ الدين في المرتبة الثانية حِفْظ النفس، وهو ما نحن بصدد الحديث عنه، فالشريعة حرَّمت العدوان على النفس: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيمًا)[النساء: 93].
13844341312.png

فقتل النفس جريمة بشعة وعظيمة الجرم عند الله، حتى حكم على القاتل بالخلود في نار جهنم، والعياذ بالله. وجاءت الأحاديث الكثيرة التي تنص على شناعة القتل وعظيم جرمه؛ وذلك للتنفير من هذه الفعلة النكراء، وجعل حدّ القاتل في الدنيا القتل، حتى يرتدع الناس، فتكون للناس حياة بذلك، فنقتل القاتل، لتحيا الأمة (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)[البقرة:179].
13844341312.png

لقد تهاون البعض في القتل، فأصبحت الدماء تُرَاق بأدنى سبب، كنعرات قبلية، أو عِرْقية، أو هوشات تافهة، ثم تخطئ العاقلة بجمع الدية عن القاتل وتكون بعشرات الملايين، مما جعل البعض يتساهل في القتل؛ لأن عاقلته سيجمعون له ما يعتق رقبته، فاجتمعت عدة أخطاء، التهاون بالقتل، ثم المغالاة في الدية، وكأن أولياء الدم يبيعون حق المقتول ليتنعموا به، ثم تجمع الناس عن طريق المباهاة، والقبلية، والمناشدات، لجمع تلك الملايين.
13844341312.png

والغريب أن الناس يسارعون في الدفع، وإخوانهم المرضى والمشرّدون في كل مكان لا يجدون من يساعدهم، فإنا لله وإنا إليه راجعون، فالأولى بأولياء المقتول أن يعفوا عن القاتل إن كان أهلاً للعفو، أو يقبلوا الدية التي فرضها الله في كتابه، أو يقتصوا منه بقتله.
13844341312.png

اللهم فقِّهنا في الدين، واحفظ علينا ديننا، وأستغفر الله لي ولكم...
13844341312.png

 
حفظ النفس من الضرورات
بارك الله فيك
 
حفظ النفس من الضرورات
بارك الله فيك
 
توقيع : ابومازن
حفظ النفس من الضرورات
تسلم إيديك أخي الكريم بارك الله فيك
 
توقيع : aboemad
عودة
أعلى