- إنضم
- 14/7/21
- المشاركات
- 2,589
- مستوى التفاعل
- 26
- النقاط
- 48
- الجنس
- ذكر
غير متصل
تفسير ( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) (4)
تم تعديل الموضوع
إدارة المنتدي
قوله تعالى : مالك يوم الدين
قرأ محمد بن السميقع بنصب " مالك " ; وفيه أربع لغات : مالك وملك وملك - مخففة من ملك - ومليك . قال الشاعر :
وأيام لنا غر طوال عصينا الملك فيها أن ندينا
وقال آخر :
فاقنع بما قسم المليك فإنما قسم الخلائق بيننا علامها
الخلائق : الطبائع التي جبل الإنسان عليها . وروي عن نافع إشباع الكسرة في " ملك " فيقرأ " ملكي " على لغة من يشبع الحركات ، وهي لغة للعرب ذكرها المهدوي وغيره .
الخامسة عشر : اختلف العلماء أيما أبلغ : ملك أو مالك ؟ والقراءتان مرويتان عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر . ذكرهما الترمذي ; فقيل : " ملك " أعم وأبلغ من " مالك " إذ كل ملك مالك ، وليس كل مالك ملكا ; ولأن الملك نافذ على المالك في ملكه ، حتى لا يتصرف إلا عن تدبير الملك ، قال أبو عبيدة والمبرد . وقيل : " مالك " أبلغ ; لأنه يكون مالكا للناس وغيرهم ; فالمالك أبلغ تصرفا وأعظم ; إذ إليه إجراء قوانين الشرع ، ثم عنده زيادة التملك . وقال أبو علي : حكى أبو بكر بن السراج عن بعض من اختار القراءة ب " مالك " أن الله سبحانه قد وصف نفسه بأنه مالك كل شيء بقول : رب العالمين فلا فائدة في قراءة من قرأ " مالك " لأنها تكرار . قال أبو علي : ولا حجة في هذا ; لأن في التنزيل أشياء على هذه الصورة ، تقدم العام ثم ذكر الخاص كقوله : هو الله الخالق البارئ المصور فالخالق يعم . وذكر " المصور " لما فيه من التنبيه على الصنعة ووجود الحكمة ، وكما قال تعالى : وبالآخرة هم يوقنون بعد قوله : الذين يؤمنون بالغيب . والغيب يعم الآخرة وغيرها ; ولكن ذكرها لعظمها ، والتنبيه على وجوب اعتقادها ، والرد على الكفرة الجاحدين لها ; وكما قال : الرحمن الرحيم فذكر الرحمن الذي هو عام وذكر الرحيم بعده ، لتخصيص المؤمنين به في قوله : وكان بالمؤمنين رحيما . وقال أبو حاتم : إن " مالكا " أبلغ في مدح الخالق من " ملك " ، و " ملك " أبلغ في مدح المخلوقين من مالك ; والفرق بينهما أن المالك من المخلوقين قد يكون غير ملك وإذا كان الله تعالى مالكا كان ملكا ، واختار هذا القول القاضي أبو بكر بن العربي وذكر ثلاثة أوجه ;ش
إدارة المنتدي
قوله تعالى : مالك يوم الدين
قرأ محمد بن السميقع بنصب " مالك " ; وفيه أربع لغات : مالك وملك وملك - مخففة من ملك - ومليك . قال الشاعر :
وأيام لنا غر طوال عصينا الملك فيها أن ندينا
وقال آخر :
فاقنع بما قسم المليك فإنما قسم الخلائق بيننا علامها
الخلائق : الطبائع التي جبل الإنسان عليها . وروي عن نافع إشباع الكسرة في " ملك " فيقرأ " ملكي " على لغة من يشبع الحركات ، وهي لغة للعرب ذكرها المهدوي وغيره .
الخامسة عشر : اختلف العلماء أيما أبلغ : ملك أو مالك ؟ والقراءتان مرويتان عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر . ذكرهما الترمذي ; فقيل : " ملك " أعم وأبلغ من " مالك " إذ كل ملك مالك ، وليس كل مالك ملكا ; ولأن الملك نافذ على المالك في ملكه ، حتى لا يتصرف إلا عن تدبير الملك ، قال أبو عبيدة والمبرد . وقيل : " مالك " أبلغ ; لأنه يكون مالكا للناس وغيرهم ; فالمالك أبلغ تصرفا وأعظم ; إذ إليه إجراء قوانين الشرع ، ثم عنده زيادة التملك . وقال أبو علي : حكى أبو بكر بن السراج عن بعض من اختار القراءة ب " مالك " أن الله سبحانه قد وصف نفسه بأنه مالك كل شيء بقول : رب العالمين فلا فائدة في قراءة من قرأ " مالك " لأنها تكرار . قال أبو علي : ولا حجة في هذا ; لأن في التنزيل أشياء على هذه الصورة ، تقدم العام ثم ذكر الخاص كقوله : هو الله الخالق البارئ المصور فالخالق يعم . وذكر " المصور " لما فيه من التنبيه على الصنعة ووجود الحكمة ، وكما قال تعالى : وبالآخرة هم يوقنون بعد قوله : الذين يؤمنون بالغيب . والغيب يعم الآخرة وغيرها ; ولكن ذكرها لعظمها ، والتنبيه على وجوب اعتقادها ، والرد على الكفرة الجاحدين لها ; وكما قال : الرحمن الرحيم فذكر الرحمن الذي هو عام وذكر الرحيم بعده ، لتخصيص المؤمنين به في قوله : وكان بالمؤمنين رحيما . وقال أبو حاتم : إن " مالكا " أبلغ في مدح الخالق من " ملك " ، و " ملك " أبلغ في مدح المخلوقين من مالك ; والفرق بينهما أن المالك من المخلوقين قد يكون غير ملك وإذا كان الله تعالى مالكا كان ملكا ، واختار هذا القول القاضي أبو بكر بن العربي وذكر ثلاثة أوجه ;ش